اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بلغ خطر حزب الخضر وحزب الزرق أشده في ثورة نيكا سنة 532م, وبالتالي لم يكن جستنيان في مركز يمكنه من الالتفات لمشاريعه الكبري قبل سنة 532 أي قبل القضاء علي الخطر الداخلي وتلافي خطر الفرس. وبالرغم من التنافس السابق بين الحزبين (الخضر والزرق) فقد وحدا صفوفهما ضد جستنيان واخذ أنصارهما يعيثون في القسطنطينية فسادا، بل وتمكنوا من التغلب علي بعض القوات الحكومية، وقد تحرج مركز جستنيان لدرجة أنه فكر في الفرار من القسطنطينية ولكن عارضتهم الامبراطوره ثيودورا وقالت: “في مثل هذه الظروف التي نواجها ….. ليس لدينا الوقت لمناقشه هل على المرآه ان تسكت إذا ما تحدث الرجال ام لا …. ورأى ان هذا الوقت ليس مناسبا للفرار.. حتى لو في ذلك الامان كله … فليس هناك شيء مضمون … وكلنا يعلم ان لكل مولود يوم سيودع فيه الحياة … لكن ليس من اللائق على من اصبح امبراطورا ان يسمى بعد ذلك هاربا …. وانى لن اتخلى ابدا عن العباءة الإمبراطورية والان ان شئت ان تنجو بنفسك فليس ذلك صعبا ولا شيء يمنعك فالمال وفير والبحر وسيع والسفن كثيره على الشاطئ اما انا فانى لن سأتمسك بالقول القديم ان العباءة الإمبراطورية خير الاكفان “.
قالت ثيودورا هذه الكلمات التي كان مفعولها كالسحر على الحاضرين وخاصه جستنيان وبدء يخطط في القضاء على الثورة. امر جستنيان قائده نارسيس باستمالة رؤساء الأحزاب بالأموال والهدايا وخاصه زعماء الزرق وفعلا نجح في ذلك وانسحب الزرق من الهبدروم. جمع بليزاريوس جيوشه وحاصر المتظاهرين في الهبدروم واحدث فيهم مذبحه مروعه ذهب ضحيتها على اقل تقدير ثلاثون الف رجل كما ذكر بروكوبيوس ويذكر أحد المؤرخين مثل زوناراس ان عدد القلته كان اربعين الف، اما عن هيباتيوس الذي نادا الشعب به امبراطورا فقد قبض عليه وكان من رأى ثيودورا قتله وبالفعل امر جستنيان بقطع رأسهما وبعد هذه الثورة أصبحت ثيودورا مسيطره على شئون الحكم.