اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حتى ظهور الأزمة الأسيوية، كانت الدول الصناعية الجديدة تبدو الرابح الأكبر من نظام العولمة الاقتصادية. فقد وجدت لديها أيدي عاملة مؤهلة ذات تكلفة منخفضة، مما جعلها تستفيد من الاستثمارات الهائلة التي تدفقت عليها، وأتاح لها بناء اقتصاد حديث وامتلاك نظام تدريب صلب والابتعاد عن دائرة الفقر. إلا أن الأزمة الأسيوية، أظهرت مدى اتساع تبعية هذه الدول لأسواق مالية سريعة الربحية تتسم بحماسة المضاربة، تمامًا كما لو كانت في حالة هلع. وبالتالي، كانت حصيلة العولمة الاقتصادية لتلك الدول شديدة التناقض، من جهة، مع دول مثل كوريا وتايوان، المصنفة دولًا غنية، ومن جهة أخرى، مع دول مثل تايلاند والفلبين التي تواجه صعوبات في التأقلم مع نظام تذبذب الاستثمارات، ومع مجموعة ثالثة من الدول، ( البرازيل، والمكسيك، والصين) استطاعت تحقيق فائدة كبيرة من نظام العولمة الاقتصادية، على مستوى الدولة، ولكن مع توزيع غير عادل للربح.