اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن كان مفهوم الثقافة يوضح كل ما هو مُتعلّم ومكتسب، ومفهوم الطبيعة يَحمِل بُعداً بيولوجيّاً، فإنّ (كلود ليفي ستراوس) قد حاول التوقف عند مسألةِ التمييز بين الثقافةِ والطبيعة؛ حيث أوضح أنّ حالة الطبيعة هي كلّ ما يوجد في الفرد بحكم الميراث البيولوجيّ، أو عدد من الخصائص الفطريّة التي تولد مع الفرد: كالغرائز العدوانيّة، والجنسيّة التي تملكها جميع الكائنات الحيّة الأخرى إضافةً للإنسان. في هذه الحالة فإنّ حاكم الإنسان هو قانون الغاب، وحسب تعبير (طوماس هوبس) (يكون الإنسانُ ذئباً لأخيه الإنسان)، حيث تعتبر حالة الطبيعة هي حالةٌ من العنف والصراع، والذي يُعتبر أمراً كونيّاً حسب (ليفي ستراوس).
الثقافة هي مجموع أنماط العيش، والمعارف، والمعتقدات، والتقاليد، التي لا تدخل في الطبيعة الأولى للإنسان، وإنّما تُكتسب نتيجة التّواصل والاجتماع، وهي عبارة عن خبرات ومعارف مختلفة يكتسبها الفرد بهدف السيطرة على الطبيعة، وهذا ما يطلق عليه اسم (معيار القاعدة) حسب ليفي ستراوس.