اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المناعة السلبية الأمومية هي نوع من المناعة السلبية المتحصل عليها طبيعيا، ويقصد بها المناعة التي يحصل عليها الجنين أو الرضيع بواسطة انتقال الأجسام المضادة التي تنتجها الأم إليه. يمكن توفير المناعة السلبية المتحصل عليها طبيعيا أثناء الحمل ومن خلال الإرضاع. لدى البشر، تنتقل الأجسام المضادة الخاصة بالأم عبر المشيمة إلى الجنين بواسطة مستقبل FCGRT المتواجد على خلايا المشيمة. ويحدث هذا بشكل خاص أثناء الثلاثي الثالث من الحمل، وغالبا ما تنخفض لدى الأطفال الخدّج. الغلوبيولين المناعي ج (IgG) هو النمط الإسوي الوحيد للأجسام المضادة الذي يمكنه المرور عبر المشيمة البشرية، وهو أكثر أنواع الأجسام المضادة الخمسة شيوعا في الجسم. تحمي الأجسام المضادة من النوع غلوبيولين مناعي ج الأجنة ضد العدوى الفيروسية والبكتيرية. التمنيع مطلوب في الغالب بعد الولادة بفترة وجيزة لوقاية حديثي الولادة من أمراضٍ مثل: السل، التهاب الكبد ب، شلل الأطفال والسعال الديكي، مع ذلك يمكن للغلوبيولين المناعي ج الأمومي أن يثبط تقديم استجابات التلقيح الوقائية خلال العام الأول من حياة الرضيع. عادة ما يُتغلب على هذا التأثير عبر استجابات ثانية لتدعيم المناعة. تحمي الأجسام المضادة الأمومية ضد بعض الأمراض مثل الحصبة، الحصبة الألمانية والكزاز بكفاءة أكبر منها ضد أمراض أخرى مثل شلل الأطفال والسعال الديكي. توفر المناعة السلبية الأمومية حماية مباشرة، لكن الحماية بواسطة الغلوبيولين المناعي ج الأمومي لا تسمتر سوى لمدة عام.
تُوفَّر المناعة السلبية كذلك عبر اللبأ وحليب الرضاعة الذي يحتوي على الأجسام المضادة أ التي تنتقل إلى الطفل وتقدم حماية محلية ضد الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض حتى يستطيع الطفل حديث الولادة تخليق الأجسام المضادة الخاصة به. تعتمد الحماية بواسطة الغلوبيولين المناعي أ على مدة إرضاع الصغير، وهي أحد الأسباب التي جعلت منظمة الصحة العالية توصي بالإرضاع الطبيعي على الأقل لمدة العامين الأوليين من حياة الرضيع.
تنقل أجناس أخرى فضلا عن البشر الأجسام المضادة الأمومية قبل الولادة ومنها الرئيسيات والأرنبيات (التي تشمل الأرانب والقواع). لدى بعض هذه الأجناس -فضلا عن الأجسام المضادة ج- يمكن كذلك نقل الأجسام المضادة م عبر المشيمة. جميع الثدييات الأخرى في الغالب أو حصريا تنقل الأجسام المضادة الأمومية بعد الولادة عبر الحليب. في هذه الكائنات، يمكن لأمعاء حديثي الولادة امتصاص الغلوبيولين المناعي ج لساعات حتى أيام بعد الولادة. لكن بعد مدة من الزمن لا يصبح حديثو الولادة قادرين على امتصاص الغلوبيولين المناعي ج عبر أمعائهم، وهو حدث يسمى "انغلاق الأمعاء". إن لم يتلق الحيوان حديث الولادة كميات كافية من اللبأ قبل انغلاق الأمعاء، فلن يكون لديه كمية كافية من الأجسام المضادة ج الأمومية في دمه لمحاربة الأمراض الشائعة، ويشار إلى هذه الحالة باسم "فشل النقل السلبي". يمكن تشخيص هذه الحالة عبر قياس كميات الأجسام المضادة ج في دم حديثي الولادة، ويعالج عبر حقن وريدي للأجسام المضادة. هذه الحالة إن لم تُعالج يمكن أن تكون مميتة.