اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بحلول شباط/فبراير 1858، كان والاس مقتنعاً ببحثه الجغرافي في أرخبيل الملايو حول التطوّر. كما كتب لاحقاً في سيرته الذاتيّة:
وفقاً لسيرته الذاتيّة، فقد كان والاس أثناء وجوده في السرير مصاباً بالحمّى، فكّر في فكرة توماس روبرت مالتوس حول الفحص الإيجابي لنمو السكان البشري وتوصّل إلى فكرة الاصطفاء الطبيعي. قال والاس في سيرته الذاتيّة أنه كان في جزيرة تيرنيت في ذلك الوقت؛ لكن المؤرخين شكّكوا في ذلك، قائلين أنّه على أساس المجلّة التي احتفظ بها في ذلك الوقت، كان في جزيرة جيلولو. من عام 1858 إلى عام 1861 استأجر منزلاً على جزيرة تيرنيت بالقرب من الهولندي مارتن ديرك فان رينيس فان دويفينبودي. استعمل هذا المنزل كمخيّم أساسي للبعثات إلى جزر أخرى مثل جيلولو.
كان والاس قد التقى داروين لفترة وجيزة، وكان أحد العلماء الذين تم دعمهم بواسطة ملاحظات داروين. على الرغم من ضياع رسالة والاس الأولى إلى داروين، إلا ان والاس احتفظ بعناية بالرسائل التي تلقّاها. في الرسالة الأولى، المؤرّخة في 1 أيّار/ مايو 1857، علّق داروين أن رسالة والاس المؤرّخة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر التي تلقاها مؤخراً، وكذلك ورقة والاس "حول القانون الذي ينظّم إدخال أنواع جديدة" لعام 1855، أظهرت أنهما كلاهما يدعمان الفكرة نفسها ويوصلان إلى حد ما إلى نفس الاستنتاجات، وقال انّه يستعد لنشر عمله في غضون عامين تقريباً.
قالت الرسالة الثانية، المؤرخة 22 كانون الأول/ ديسمبر 1857، كم كان سعيداً بأن والاس استطاع التنبؤ بالتوزيع، مضيفاً أنّه "بدون تكهّنات، لا توجد ملاحظة جيّدة ومبتكرة" بينما علّق قائلاً "أعتقد أنني أذهب إلى أبعد من ذلك بكثير". وثق والاس برأي داروين حول هذا الموضوع وأرسل مقالته في شباط/فبراير 1858، بعنوان "ميل الأصناف إلى مغادرة النوع الأصلي إلى أجل غير مسمّى"، مع طلب أن يقوم داروين بمراجعتها وإحالتها إلى تشارلز لايل إذا اعتقد أنّها تستحق ذلك.