اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سنحت الفرصة لجيمس وهو لم يتجاوز ١٥ عاما من عمره وبتاريخ 29 يونيو/حزيران 1999، ، عندما اكتشف طريقة لكسر أمان نظام الحاسوب في مركز مارشال لرحلات الفضاء في وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا)، ويتمكن من الوصول إلى 13 حاسوبا. حصل جوناثان جيمس من هذه المغامرة على البرامج والمعلومات المتعلقة بمشروع الفضاء، ليعرف فيما بعد أن هذا برنامج كان للتحكم في درجة الحرارة والرطوبة على متن محطة الفضاء الدولية. ولم تمر العملية دون ملاحظة، إذ انتبه مسؤولو أمن الوكالة إلى التدخل وقرروا فصل الحواسيب لديهم لمدة ٣ أسابيع، وتشديد أمن شبكاتهم وإعادة كتابة جميع البرامج، وأخذ تدابير جذرية كلفت الوكالة آلاف الدولارات.
لم يحاول جيمس سرقة معلومات سرية، بل كل همه كان معرفة كيفية إعداد برامج الإدارة، وقال لتلفزيون بي بي إس BBS في عام 2001 إن "السبب الوحيد الذي دفعني لتنزيل شفرة المصدر من وكالة ناسا هو أنني كنت أدرس البرمجة في القسم العلمي، وبالطبع ليس هناك ما هو أفضل للتعلم من قراءة البرامج المكتوبة من قبل الحكومة".وينتقل جيمس في تعلمه إلى المستوى التالي بعد بضعة أسابيع، عندما يهاجم قسما من وزارة الدفاع الأميركية، تم إنشاؤه للتو لمراقبة المخاطر التي تهدد الولايات المتحدة، مستخدما طريقة سرية للوصول، مكنته من تثبيت برامج تجسس على أحد الحواسيب في الوكالة. وقد سمح له ذلك باعتراض آلاف المكالمات والرسائل المتبادلة بين الموظفين، مما مكنه في النهاية من الحصول على أسماء المستخدمين وكلمات المرور التي أتاحت له الوصول إلى ١٠ حواسيب عسكرية. وفي تحليل له، قال جيمس إن "الحكومة لم تتخذ إجراءات أمنية كافية على معظم أجهزة الحاسوب الخاصة بها، فهناك نقص خطير في المعرفة في هذا المجال، والجزء الأصعب هو إدراكه".