اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في بيان صحفي للصحفيين الأجانب، أعلن تانغ شينجزي أن المدينة لن تستسلم وستقاتل حتّى الموت. جمع تانغ نحو 100 ألف جندي –غير مدربين بشكل جيد- بما في ذلك القوّات الصينية التي شاركت في معركة شنغهاي. كما أمر القوات بمراقبة الميناء وحراسته بناءً على تعليمات شيانج كاي شيك، من أجل منع المدنيين من الهروب من المدينة. قامت قوّات الدفاع عن المنطقة بسد الطرقات، وتدمير القوارب وإحراق القرى المجاورة، مما منع المدنيين من الخروج من المدينة على نطاق واسع. غادرت الحكومة الصينية مكانها في الأول من كانون الأول، وغادرها الرئيس في السابع عشر من كانون الأول، تاركاً مصير نانجنغ إلى لجنة دوليّة بقيادة جون راب.
في محاولة لتأمين الحصول على إذن لوقف إطلاق النار من الجنرال شيانغ كاي شيك، قام الألماني جون راب الذي كان يعيش في نانجنغ –والذي كان يتولّى منصب رئيس لجنة منطقة السلامة الدولية في نانجنغ- بالصعود على السفينة الحربية يو إس إس في 9 كانون الأوّل. من هذه السفينة الحربية أرسل جون راب برقيتين، الأولى كانت من خلال السفير الأمريكي في هانكو ووصلت إلى شيانغ. وطلبت من القوات الصينية "عدم القيام بأي عمليّات عسكريّة" في نانجنغ.
تم إرسال البرقية الثانية عبر شانغهاي إلى القادة العسكريين اليابانيين، داعين إلى وقف إطلاق النار لمدّة 3 أيام حتّى يتمكّن الصينيون من الانسحاب من المدينة. في اليوم التالي، في 10 كانون الأول، حصل جون راب على جوابه من قبل رتبة عسكرية عالية. أجاب السفير الأمريكي في هانكو، أنه على الرغم من تأييده لمقترح جون راب من أجل وقف إطلاق النار، إلا أن شيانغ لم يوافق. ويقول راب بأن السفير "بعث لنا برقيّة سرية منفصلة تقول لنا أنه تم إبلاغه رسميّاً من قبل وزارة الخارجية في هانكو بأن الجنرال تانغ وافق على هدنة مدتها 3 أيام، وأنه سيسحب قواته من نانجنغ. علاوةً على ذلك، أعلن شيانغ كاي شيك أنه ليس في وضع يسمح له بقبول مثل هذا العرض."
هذا الرفض لخطّة اللجنة لوقف إطلاق النار، في ذهن راب، ختم مصير المدينة. كانت نانجنغ تتعرض للقصف المستمر لعدّة أيّام، وكانت القوات الصينية التي بقيت هناك محبطة للغاية وأخذت بشرب الكحوليّات بيأس قبل السقوط الحتمي للمدينة. في 11 كانون الأوّل، وجد راب أن الجنود الصينيون مازالوا يقيمون في مناطق الأمان، مما يعني أنهم أصبحوا مستهدفين من الهجومات اليابانّة، على الرغم من غالبيّة المدنيين الأبرياء المتواجدين في تلك المناطق. بعد فترة قصيرة، بدأ الجنود اليابانبون في تفجير قنابل يدويّة في مناطق اللاجئين.