اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على الرغم من أن هذه المجموعة قد اندثرت تمامًا مع حرق جماعتها ومنهم دي مولاي آخر قادتها، إلا أن الأساطير لم تتوقف عن الحديث عنهم وعن ثروتهم الطائلة حيث يعتقد أن كنيسة روزلين تحوي كنز فرسان الهيكل. أصبح اسم فرسان الهيكل مرتبط بالأساطير نتيجة للأسرار التي نقلت عنهم منذ العصور القديمة. كثرت عنهم الشائعات حتى في زمن فرسان المعبد أنفسهم، منها رواية أن جاك دي موليه آخر رئيس للتنظيم قبل الفتك به قد حذر البابا كليمنس الخامس من اللعنة بسبب تقاعسه عن حماية التنظيم وبأنه سيقابله بعد شهر من موته في الدار الآخرة ليحاكم على جرمه في حق التنظيم، كما وعد الملك فيليپ بأنهما سيلتقيان في الدار الآخرة في نفس عام موته لكى يمثل أمام الله ليبرر جرمه هو أيضا في حق التنظيم. والغريب أن كلا اللعنتين قد تحققت بالفعل في عام 1314 وهو نفس عام إعدام دى موليه حيث مات البابا بعده بشهر فعلا ومات الملك فيليپ في نفس العام بعده بسبعة شهور.
أضاف الكتاب الماسونيون تكهناتهم الخاصة بهم في القرن 19، واختُرعت المزيد من القصص الوهمية عنهم لتزيينها في الروايات العالمية مثل إيفانهو، بندول فوكو، الرمز المفقود، وشيفرة دافنشي؛ الأفلام الحديثة مثل فيلمي الكنز الوطني وإنديانا جونز والحملة الصليبية الأخيرة وغيرها ؛ بالإضافة الي ألعاب الفيديو مثل: عقيدة الحشاشين ، العالم السري والسيف المكسور.
العديد من أساطير فرسان الهيكل كان سببها العلاقات مع تنظيمات كانت تقع في جبل الهيكل بالقدس ، وهناك مزاعم حول أن آثاراً لفرسان الهيكل قد وجدت هناك، مثل الكأس المقدسة وتابوت العهد، وجود هذه الآثار في حوزة فرسان الهيكل كان مؤكدا ، فهناك العديد من الكنائس لا تزال تعرض بعض من هذه الآثار المقدسة مثل : عظام القديس وقصاصة من الملابس التي كان يرتديها القديسيون وجمجمة أحد الشهداء، وهناك بعض الوثائق التي أثبتت وجود قطع من الصليب الأصلي للمسيح، وكانت هناك العديد من الآثار بحوزة أسقف عكا ومع خسارة معركة حطين ضد المسلمين سقطت هذه الآثار في يد صلاح الدين الأيوبي الذي ردها لاحقًا ليفتدي بعض المسلمين الذين استسلموا في حصار عكا عام 1191م, وقيل أن فرسان الهيكل كانوا يستحوذون على رأي القديس أوفومية خلقيدونية.
وكانت هذه الآثار موضع التحقيق الذي أُقيم خلال محاكم التفتيش لفرسان الهيكل، حيث تشير وثائق المحاكمة إلى وجود مجموعة من الأصنام التي يعبدها البعض، كما أشارت إلى وجود أوثان مثل القطط أو رأس مقطوع أو إلى شيء يسمى «بهوميت». وقد أدى وجود هذه المقتنيات إلى الاعتقاد الخاطئ الحديثة من قبل بعض فرسان الهيكل التي تمارس السحر، لكن بعض الباحثين المعاصرين قاموا بشرح أن اسم بهوميت الذي ورد في وثائق المحكمة ما هو إلا خطأ في النطق بالفرنسية سم محمد (Mphammet).
سرعان ما أصبحت الكأس المقدسة مرتبطة بفرسان المعبد ، ففي القرن الثاني عشر قدمت الكأس الرومانية الأولى من لو كونتي دو جرال، وكتب في 1180 من قبل كريتيان دي تروا، الذي جاء من نفس المنطقة التي أعلن فيها مجلس تروا رسميا إنشاء تنظيم فرسان المعبد. وبعد عشرين عاما أصبحت نسخة وولفرام فون إيشينباك هي الأساسية ، ويشير إلى فرسان تسمى " Templeisen " وتعني حراس كأس المملكة، وفي الواقع اتفق معظم العلماء على أن قصة الكأس كانت كذلك تماما، وأن الخيال الأدبي بدأ تداولها في العصور الوسطى.
وكان هناك شيء أسطوري آخر أعتُقد أنه ربما يكون تابعا لفرسان المعبد هو «كفن تورينو». ففي عام 1357 ، وكان أول عرض للكفن في العلن من قبل أرملة أحد النبلاء المعروفة باسم جيوفري دي تشارني، والتي وصفتها بعض المصادر كونها عضوا من عائلة حفيد جيوفري دي تشارني الذي أحرق في كفة الميزان مع دي مولاي، آثار الكفن لا تزال محط جدل، ولكن في عام 1988 تم عمل تحليل الكربون للكفن وتبين أن تاريخها يرجع للفترة ما بين 1260 و 1390، وهي فترة تتضمن النشاط الفعلي لفرسان الهيكل على مدار نصف قرن، وفيما بعد تم استدعاء صحة المنهجية التي يرجع تاريخها إلى التشكيك، ولكن عمر الكفن لا يزال محل جدل كبير.