اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اتهم الأكراد تركيا باستخدام غاز النابالم المُحرَّم دوليًا في قصفها على البلدات في عفرين، لكن الجيش التركي نفى ذلك، في حين وصف الجيش السوري الحر تلك المزاعم بأنها محاولة للتغطية على هجمات كيميائية نفذها المُسلَّحون الأكراد أنفسهم. وفي يوم السبت 17 شُباط (فبراير) 2018، أصدر الجيش التركي بيانًا أكَّد فيه عدم استخدامه أيَّة ذخائر أو أسلحة مُحرَّمة دُوليًا في إطار عمليَّة غصن الزيتون، وأنَّ تلك الذخائر لا توجد في ترسانته، وأنَّ القيادة العسكريَّة التُركيَّة حريصة على حماية المدنيين. فيما قالت وحدات حماية الشعب الكرديَّة لِوكالة رويترز أنَّ الجيش التُركي استهدف قرية أراندي في ناحية راجو غرب مدينة عفرين بقذائف غازيَّة، وأنَّ انفجارها أدَّى إلى إصابة ستَّة أشخاص بأعراضٍ توحي بِأنَّ الغاز سام، إذ ضاق تنفسهم وشعروا بِالغثيان واتسعت حدقات عُيُونهم، وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسميَّة (سانا) وقبلها المرصد السوري لِحُقُوق الإنسان اتهامات مُماثلة نقلًا عن مصادر طبيَّة في مُستشفى بِعفرين. بِالمُقابل، نفى فصيل فرقة الحمزة التابع للجيش الحر المزاعم بشأن استخدام الغاز السام في قرية أراندي، ونقلت شبكة شام الإخبارية السوريَّة المُعارضة عن القائد العام لِلفرقة سيف أبو بكر قوله إن ما رددته الوحدات الكُرديَّة ليس سوى تمثيليَّة لِتبرير استخدامها الغاز السام بنفسها ضدَّ الجيش الحُر، ولكسب الرأي العام الدولي، إذ أنَّ الأكراد هاجموا فصائل الجيش الحر بالغاز السام في ناحية راجو غرب مدينة عفرين وناحية بلبل شمالها، ثلاث مرَّاتٍ، أسفرت اثنتين منها عن إصابة 13 من عناصر الجيش الحر.
أصدر البيت الأبيض بيانًا مساء يوم السبت 17 شُباط (فبراير) 2018 استبعد فيه مسؤولون بشدَّة استخدام القُوَّات التُركيَّة للأسلحة الكيمياويَّة ضد الوحدات الكُرديَّة في عفرين، ودعوا في الوقت عينه لِحماية المدنيين. كما قيل أنَّ الأكراد لم يُقدموا أدلَّة تُثبت اتهاماتهم الجيش التُركي بالقصف الكيماوي، وإنَّ الصُور التي تمَّ تداولها على شبكة الإنترنت تظهر المُصابين الذين قيل بأنهم تعرَّضوا لِلقصف وهم يرتدون أقنعة الأكسجين من دون أن تظهر عليهم أعراض التعرُّض لِلغاز السام.
أعلن الهلال الأحمر الكُردي، بالإضافة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان، استهداف الطائرات التركية مُستشفى مدينة عفرين يوم الجمعة 16 آذار (مارس) 2018، وقال مدير المرصد السوري المذكور أن حصيلة هذا القصف كانت مقتل 16 مدنيًا. بِالمُقابل، نفى الجيش التُركي استهداف قُوَّاته لِمُستشفى عفرين، وأكَّد أنَّ تلك الأنباء عارية عن الصحة تمامًا. كما أعلنت القُوَّات المُسلَّحة التُركيَّة، في تغريدةٍ عبر حسابها على موقع تويتر، أنَّ عمليَّة غصن الزيتون تجري دون إلحاق أي ضرر على الإطلاق بِالمدنيين، أو حتى بِالبيئة.
قالت وكالة أنباء الأناضول إنَّ وحدات حماية الشعب الكُرديَّة منعت بعض المدنيين من مغادرة مدينة عفرين لاتخاذهم دُرُوعًا بشريَّة، وبثَّت الوكالة المذكورة صُورًا قالت إنَّ طائرات تُركيَّة التقطتها وتُظهر طابورًا من سيَّارات الأهالي الراغبين في المُغادرة أمام حاجز لِلوحدات جنوبي المدينة، حيثُ أطلق العناصر النار لِدفع الأهالي لِلعودة وبث الذُعر بينهم. وذكرت الوكالة أيضًا أنَّ العناصر الكُرديَّة سمحت بِخُرُوج بعض السيَّارات المدنيَّة من عفرين مُقابل رشوة مقدارها ألف دولار أمريكي لِلشخص الواحد، شريطة توجه النازحين نحو مسار تقدُّم الجيشين التُركي والسُوري الحُر.