English  

كتب muslim victory

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انتصار المسلمين (معلومة)


لما اشتد القتال على جيش ألفونسو ودام القتال لساعات، أصبح ألفونسو وجيشه بين مطرقة ابن عباد وسندان ابن تاشفين، وكانت الضربة القاضية التي أنهت المعركة، حين أمر ابن تاشفين حرسه الخاص المكون من أربعة آلاف فارس بالنزول إلى قلب المعركة، فاستطاع أحدهم الوصول لألفونسو، وطعنه في فخذه، طعنة نافذه بقي يعرج منها طوال حياته، وكانت حينها الشمس قد قاربت على المغيب، وأدرك ألفونسو وقادته وفرسانه أنهم يواجهون الموت، فبادر مع قليل من أصحابه واعتصموا بتل قريب من موقع المعركة، ومن ثم انسل تحت جنح الظلام منهزمًا إلى قورية، وبهذا النصر انتهت معركة الزلاقة التي لم تستمر إلا يومًا واحدًا، يقول محمد بن سماك العاملي: «وكان يومًا لم يسمع بمثله من يوم اليرموك والقادسية، فيا له من فتح ثبت قدم الدين بعد انزلاقها، وعادت ظلمة الحق إلى إشراقها، واعتز بها رؤساء الأندلس، فجزى الله أمير المسلمين وناصر الدين أبا يعقوب يوسف بن تاشفين أفضل الجزاء».

عرفت هذه المعركة عند المسلمين بمعركة الزلاقة، وهو اسم السهل الذي وقعت فيه، أما الروايات الأوروبية فتسمي الموقعة الأولى التي نشبت بين ألفونسو من جهة والمعتمد بن عباد وداود بن عائشة بموقعة رودا، أما الموقعة الثانية التي التقى فيها ألفونسو بجيش يوسف بن تاشفين بموقعة سكرالياس (بالإنجليزية: Sacrelies)‏ وذاع خبر انتصار المسلمين في الزلاقة في كل الأقطار، وأمر يوسف بن تاشفين فكُتب عنها بلاغ أرسل إلى أفريقية، ليُقرأ في المساجد وكل مدن المرابطين، وكتب ابن عباد إلى ابنه الرشيد في إشبيلية يخبره بنصرهم على ألفونسو، وأقيمت صلوات الشكر، وحفلات الابتهاج في مدن الأندلس، واقترنت احتفالات الأندلسيين بإضاءة مدينة إشبيلية وبقية المدن، وفقًا لتقاليد عصرهم.

المصدر: wikipedia.org