English  

كتب mosul emptying of christians

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفريغ الموصل من المسيحيين (معلومة)


إحداثيات:

لقد كان تفريغ مدينة الموصل من المسيحيين وتهجيرهم منها بعد سيطرة قوات داعش في يوم 10 حزيران 2014، على مدينة الموصل، وانسحاب الجيش العراقي من مدينة الموصل، حيث أعلن تنظيم داعش عن الخلافة الاسلامية وتنصيب أبو بكر البغدادي كخليفة لَهُم، وتكوين دولة غير معترف بها دوليا، وبدء تطبيق الشريعة الاسلامية في المدينة وفقاً لفهم تنظيم الدولة.

الأيام الاولى

لقد واجه المسيحيون في البداية ظروفا صعبة، وذلك لعدم استقرار الوضع الأمني نسبيا، وتهديد حياتهم بالخطر أيضًا، وكانت العوائل المسيحية تشعر بالخوف وعدم الاطمئنان حتى من أقرب الناس لهم ومن جيرانهم، حيث كتبت علامات وإشارات على جدران المنازل الخاصة بالمسيحيين كعبارة (عقارات الدولة الاسلامية) بالإضافة إلى حرف ( ن ) والمقصود به نصارى، كما تم منع المسيحيين من استلام المواد الغذائية من قبل مسؤولي توزيع التموين وذلك للتمييز العنصري والديني كما قطعت عنهم الرواتب الحكومية.

بيان الحال

في يوم 12 تموز نشر البيان الخاص بأحوال المسيحيين من أهالي الموصل بالمنشورات الورقية وعبر مكبرات الصوت ولأجل تخييرهم مابين الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو يخرجوا من المدينة بأنفسهم فقط، ولاحقا تم تبديل البيان ببيان آخر جديد في يوم 17 تموز يخير فيه المسيحيين بين مغادرة المدينة أو القتل، وسبب ذلك نتيجة رفض البيان الأول حيث تم تحديد مدة 24 ساعة لخروجهم ومصادرة املاكهم في مدينة الموصل وان لم يخرجوا فسوف يتعرضون للقتل.

انتهاء المهلة

غادر المسيحيون من مدينة الموصل بعد اجبارهم على المغادرة متجهين نحو مدن سهل نينوى واقليم كردستان وكان عددهم عشرات الآلاف ولقد تعرضوا اثناء مغادرتهم إلى نهب وسرقة مقتنياتهم الشخصية من أموال وحلي وهواتف نقالة وملابس بالإضافة إلى سلب المستمسكات الثبوتية الشخصية منهم ولعب الاطفال من قبل حراس السيطرات على مخارج المدينة والمعينين من قبل تنظيم داعش بذريعة امتثالهم لأوامر الخليفة القاضية بخروجهم بانفسهم فقط.

مابعد التهجير

بعد التهجير القسري للمسيحيين أصبحت الموصل شبة خالية من المسيحيين حيث لم يبقى إلا القليل منهم في دور العجزة ودور الأيتام وآخرون لم يستطيعوا الخروج، وبعد تهجير المسيحيين دخلت قوات تنظيم داعش إلى الكنائس ونزعوا الصُلبان عنها، وحرقوا أجزاء منها، ومن بينها كنائس أثرية وتراثية قديمة يعود بناؤها إلى مئات السنين، وحولوا بعض من الكنائس إلى مساجد ومقرات لهم، ولقد استولى تنظيم داعش على املاك وبيوت المسيحيين وسرق محتوياتها ثم حرقها وفجرها، ولقد اذاع لاحقا تنظيم داعش بيانا يطلب فية عودة الأهالي المسيحيين إلى الموصل شرط دخولهم في دين الإسلام والسماح لهم بالعودة إلى منازلهم وسيرفع عنهم الجزية مقابل ذلك.

مصير العالقين في الموصل

كان هناك القليل من المسيحيين الذين لم يستطيعوا المغادرة، ومنهم من كانوا أطفالا في دور الأيتام حيث تدخلت الراهبتان عطور يوسف ومسكنتة لانقاذ الاطفال وهم فتاتان سارة خوشابا وهالة سالم وطفل يدعى آرام صباح وتم خطفهم جميعا في منطقة الخزرج قرب دار مطرانية الكلدان القديمة إذ كانوا في طريقهم إلى الخروج من الموصل باتجاه دهوك حيث فقد الاتصال بهم هناك ثم أفرج عنهم بعد عدة ايام ولقد كانتا تُصليان طيلة فترة احتجازهما من أجل إطلاق سراحهما ومن أجل أن يعم السلام في العراق، اما الذين كانوا في دور العجزة فقد تم اخراجهم بالقوة بالرغم من كبر سنهم وضعف حالتهم الجسدية من قبل مسلحي داعش بعد ان تم الاستيلاء على كل ما يملكون من نقود وحلي ومستمسكات رسمية وحتى الاغراض البسيطة ثم تم ارسالهم إلى المحكمة الشرعية التابعة لداعش وتم الحكم عليهم لاحقا بالنفي من الموصل وتم طردهم خارج المدينة حيث ذهبوا إلى منفذ سيطرة الخالدية مابين محافظة نينوى ومحافظة كركوك وبجهود قام بها البطريرك مار لويس ساكو والمطران يوسف توما رئيس ابرشية كركوك والسليمانية و عماد يوخنا ياقو عضو البرلمان العراقي و عماد متي في استحصال الموافقات الاصولية من قبل إدارة محافظة كركوك للسماح لهم بالعبور إلى المحافظة وذلك لان المعبر كان مسدوداً حيث انه كان خط التماس بين قوات البيشمركة وداعش 30 كم غرب كركوك، وتم استقبالهم هناك من قبل السيد عماد متي الذي نقلهم إلى مطرانية الكلدان في حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، اما البقية الذين بقوا لعدم امكانيتهم الصحية ولاسباب أخرى قد أرغمهم داعش على تغيير دينهم قسراً والدخول إلى الإسلام وقد اجبروا على ذلك خوفا من بطش داعش حيث ارغم التنظيم العوائل التي بقيت في الموصل على اعتناق الإسلام وقدر عدد العوائل التي بقيت بحوالي 25 عائلة لم تستطع الخروج من المدينة لأسباب طبية، وبعض هذه العوائل هاجمها المسلحون واقتادوها إلى المحكمة الشرعية لداعش وهناك عوائل لم تخير بين دفع الجزية أو اعتناق الإسلام بل خيرت فقط بين الإسلام والسيف

المصدر: wikipedia.org