اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتفعت حدة التوترات بين إسبانيا والمغرب في 11 يوليو 2002 عندما هبط 12 من الجنود المغاربة على الجزيرة وكانوا مجهزين بأسلحة الخفيفة وأجهزة راديو والعديد من الخيام. ثم قام الجنود برفع العلم المغربي وأقاموا معسكرهم التدريبي هناك الأمر الذي استفز مملكة إسبانيا بعدما ضبط الحرس المدني الإسباني والمسؤول عن خفر السواحل في إسبانيا الجنود المغاربة وهم يعيشون في الجزيرة بكل حرية وعلم المغرب يُرفرف فيها الأمر الذي جعلهم يُفكرون في احتمالية أن القوات المغربية سيطرت عليها فعلا دون علم جارتها الشمالية.
قرر ضباط إسبان النزول واقتحام الجزيرة قصد التحقيق في المسألة، لكنهم تفاجئوا بردة فعل الجنود المغاربة الذين هاجمهون مُستخدمين في ذلك عتادهم الخفيف وأجبروا باقي القوات الإسبانية على العودة إلى قواربهم ومن ثم العودة إلى الساحل الذي أتوا منه.
ادعى المغرب أنه قام بالسيطرة على الجزيرة من أجل مراقبة الهجرة غير الشرعية، ومحاربة تجار المخدرات والمهربين الذين يستخدمون الجزيرة اللوجستية كمنصة. إلا أن إسبانيا احتجت على ما حصل وطالبت القوات المغربية بالانسحاب والعودة إلى ما كان عليه الوضع من قبل؛ طلبات إسبانيا لم تمنع الجنود المغاربة من مواصلة ما كانوا يقومون به حيث التحق بالجزيرة فريق بحرية مغربي مكون من طاقم يضم ست أفراد وقام ببناء قاعدة ثابتة في الجزيرة، وهذا ما سبب المزيد من الاحتجاجات من إسبانيا، وفي الوقت ذاته كان المغرب يواصل سيطرته الفعلية على المنطقة وذلك بعدما نشر دورية تابعة له وزورق حربي فيها، ثم انتظر صافرة البداية حتى يبدأ في تنفيذ مناوارته بالقرب من جزر إشفارن، لكن هذه المرة إسبانيا ردت وبعنف حيث نشرت فرقاطة وثلاثة طرادات في المحيط كما أرسلت غواصة إلى سبتة ومليلية ثم أرسلت ثلاثة زوارق دورية وحربية استقرت بالقرب من جزيرة ليلى وتمركزت مباشرة قبالة المعسكر المغربي، كما أرسلت تعزيزات قصد عزل البؤر الإسبانية الاستيطانية في المنطقة وذلك بهدف تجنيبها الاستهداف في حالة ما اندلع نزاع مسلح حقيقي مع الجنود المغاربة.
حذر رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أثنار المغرب من تصرفاته وطلب منه العودة لما كان عليه في السابق مؤكدا على أن إسبانيا لن تقبل بسياسة فرض الأمر الواقع.