اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبعد خروج محمد بن الاشعث الخزاعي القائد المغوار بعد ثورة عيسى بن موسى الخراساني ومن معه من جند القيروان المضرية عين ابوجعفر المنصور الاغلب بن سالم بن عقال التميمي واليا للمغرب العربي بعد ثلاثة أشهر من رحيله من القيروان إلى إلى بغداد لماراى منها من كفاءة وشجاعة واقدام وراجحة عقل وكان عهد جديد للمغرب العربي وكان ذلك في اخر خلافة أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي سنة 148هـ .
جاءت الاخبار إلى والي المغرب العربي ان ابي قرة المغيلي بعد رحيل القائد الكبير محمد بن الاشعث الخزاعي قد نفسه خليفة وتسمى بأمير المؤمنيين في تلمسان عند اذ كان على الوالي الجديد وضع حد ابي قرة المغيلي فتحرك بجيشا قويا من القيروان واتجه صوب تلمسان وعندما علم ابي قرة المغيلي دخل الرعب والخوف قلبه وقلب اصحابه وولى الادبار هربا فرا مذموما مدحورا مخذولا جبانا وكان بي هذا قد بعد معركة بقدورة التي قتل بها ابويوسف الهواري رطريف بن مالك موسى وأبو خالد خاف ان يقتل واشترك في معركة الاصنام وفر هربا بعد هزيمتها وكذلك معركة القرن وكذلك معركة تلمسان وقتل الصقر بن أيوب الخارجي وكذلك معركة تلمسان الثانية.
حين خرج الاغلب بن سالم التميمي لحرب ابي قرة المغيلي الجبان الذي فر هربا انتهز ذلك الحسن بن حرب الكندي والي تونس كاتب جميع القواد فدخل القيروان وقام بحبس نائب الاغلب وتكتيفه وهو سالم بن سوادة التميمي فبلغ ذلك الاغلب بن سالم فشار عليه اهل الراي ان يسير إلى قابس حتى يكثر مويده ففعل ذلك الاغلب
وخرج الاغلب بن سالم التميمي بجيشا كبيرا من انصاره من قابس والتقى جيش الحسن وجيش الاغلب وحصل قتالا شديد ا بين الطرفين ونتصر الاغلب بن سالم وقتل الكثير من جند الحسن بن حرب الكندي وفر هربا إلى تونس ودخل الاغلب القيروان ويقول بن الاثير ((وبلغ الأغلب الخبر فعاد مجداً، ..... وسار إلى الحسن بن حرب فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم الحسن وقتل من أصحابه جمع كثير، ومضى الحسن إلى تونس في جمادى الآخرة سنة خمسين ومائة، ودخل الأغلب القيروان ))
الا ان الحسن بن حرب الكندي بعد هزيمته جمع الكثير من اصحابه وقرر مهاجمة والقضاء على فقد كان يريد ولاية المغرب لنفسه الاغلب بن سالم التميمي فبلغ ذلك الاغلب بن سالم فخرج بجيشا كبيرا لملاقاة الحسن الكندي ومعه من القادة الشجعان المخارق بن غفار الطائي وسالم سوادة التميمي .
والتقى الجمعان ثم برز الاغلب بن سالم التميمي بين الطرفين كالليث الضاري فقال هذه الحماسية :
أغدو إلى الله بأمر يرضاه ... لا خير في ......
إن يهوني الموت فإني أهواه ... كل أمرى يلق يوما...
ثم شد الاغلب بن سالم التميمي هو اصحابه حتى هزموا ميمنة الحسن بن حرب الكندي والزالهم عن مواقعهم
وأنصرف إلى موقفه وهو يقول :
أضْرب فِي الْقَوْم ومثلي يضْرب ... فَإِن يكن حَربًا فَإِنِّي الْأَغْلَب)
(لَا أجزع الْيَوْم وَلَا أكذب ... )
ثم حمل الاغلب بن سالم التميمي بكل شجاعة على الميسرة فهزمهم اشد من هزيمتهم في الميمنة وَهُوَ يَقُول
(لم يبْق إِلَّا الْقلب أَو أَمُوت ... إِن تحم لي الْحَرْب فقد حميت)
(وَإِن توليت فَمَا بقيت) .