English  

كتب monitoring without interference

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرصد دون تداخل (معلومة)


إذا تمنى الباحثون دراسة كيفية تصرف المشاركين بصورة طبيعية في ظروف معطاة، فسيستخدمون الرصد دون تداخل، والذي يُسمى أيضًا الرصد الواقعي. هذا النوع من الرصد مفيد لأنه يسمح للراصدين برؤية كيفية تصرف الأفراد في الوسط الطبيعي بدلًا من رؤية كيفية تصرفهم في الأوساط الصنعية ضمن مخبر أو في إطار تجربة ما. يمكن أن يُعرّف الوسط الطبيعي بأنه مكان تحدث فيه التصرفات بصورة عادية ولا تُدبّر خصيصًا من أجل رصد السلوك. الرصد المباشر ضروري أيضًا في حال أراد الباحثون دراسة شيء يكون التحكم به في المخبر غير أخلاقي. على سبيل المثال، لا تسمح لجنة المراجعة المؤسساتية (آي آر بي) للباحثين المهتمين باستقصاء الإساءة اللفظية بين أزواج من اليافعين بأن يضعوا أزواجًا منهم في أوساط مخبرية تُشجّع فيها الإساءة اللفظية. على كل حال، عندما يضع المرء نفسه في مكان عام قد تحدث فيه هذه الإساءة، يمكن له أن يرصد هذا التصرف دون أن يكون مسؤولًا عن حدوثه. يمكن أن يُستخدم الرصد الواقعي أيضًا للتحقق من الصلاحية الخارجية، إذ يسمح للباحثين بفحص إمكانية تعميم نتائج التجربة على سيناريوهات العالم الواقعي. يمكن أن يُجرى الرصد الواقعي أيضًا في التجارب المنظّمة التي يكون تطبيق التجربة فيها مكلفًا جدًا. قد يكون الرصد دون تداخل إما علنيًا (يعني أن المشاركين يعلمون أنهم مرصودين) أو خفيًا (يعني أن المشاركين لا يعلمون أنهم مرصودين).

هناك عدة سلبيات ونواقص للرصد الواقعي. إحداها أنه لا يسمح للباحثين بإعطاء تعابير عادية حول المواقف التي يرصدونها. لهذا السبب، يمكن أن يوصف السلوك فقط ولا يمكن أن يُفسَّر. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف أخلاقية متعلقة برصد الأفراد دون موافقتهم. إحدى الطرق الممكنة لتجنّب هذه المشكلة هي بإعلام المشاركين بعد رصدهم وطلب موافقتهم عندها، وذلك قبل استخدام هذا الرصد في البحث. تساعد هذه الطريقة أيضًا في تجنب أحد مخاطر الرصد العلني التي يطلب فيها الراصدون الموافقة قبل أن يبدؤوا بالرصد. في هذه المواقف، عندما يدرك المشاركون أنهم مرصودين، فإنهم قد يغيرون سلوكهم في محاولة منهم لجعل أنفسهم يبدون محبوبين. قد يكون الرصد الواقعي مستهلكًا للوقت أيضًا، وأحيانًا يتطلب العشرات من جلسات الرصد التي تدوم لأوقات طويلة يوميًا لجمع معلومات حول السلوك المرصود. وأخيرًا، لأن السلوك يُدرك بصورة شخصية، قد يلاحظ الراصدون المختلفون أمورًا مختلفة أو يتوصلون لنتائج مختلفة من رصدهم.

المصدر: wikipedia.org