English  

كتب monitoring and exploration

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الرصد والاستكشاف (معلومة)


تيتان ليس مرئيًا أبدًا للعين المجردة، ولكن يمكن رصده من خلال التلسكوپات الصغيرة أو المناظير القوية. الرصد من قبل الهواة صعب بسبب قرب تيتان من عالَم زحل المتألق ونظامه الحلقي؛ ويمكن تحسين المشاهدة كثيرًا عن طريق تغطية العدسة العينية باستخدام شريط حاجب من أجل حجب الكوكب الساطع. تيتان لديه قدر ظاهري +8.2، وقدر معاكس متوسط 8.4 وهذا بالمقارنة مع +4.6 للقمر ذو الحجم المماثل جانيميد، في نظام چوڤيان.

كان رصد تيتان قبل عصر الفضاء محدودًا. في 1907 رصد الفلكي الإسپاني چوزيپ كوماس آي سولا سواد أطراف تيتان، أول دليل على أن هذا الجسم لديه غلاف جوي. وفي 1944 استخدم جيرارد كايپر تقنية مطيافية للكشف عن الغلاف الجوي الميثاني.

كان أول مسبار يزور نظام زحل هو پيونير 11 في 1979، والذي كشف أن تيتان ربما يكون باردًا جدًا لدعم الحياة. والتقط صورًا لتيتان، متضمنة تيتان وزحل معًا من منتصف إلى أواخر 1979. وسرعان ما تجاوزت الجودة بواسطة الڤوياجرين الاثنين.

تمت دراسة تيتان بواسطة كلٌ من ڤوياجر 1 و2 في 1980 و1981 على التوالي، وتم تصميم مسار ڤوياجر 1 لإتاحة الفرصة للطيران المنخفض الأمثل، حيث أن المسبار الفضائي كان قادرًا على تحديد كثافة وتكوين ودرجة حرارة الغلاف الجوي والحصول على قياس دقيق لكتلة تيتان. وقد حال الغبش دون التصوير المباشر للسطح، على الرغم من أن المعالجة الرقمية الكثيفة للصور التي اتخذت من خلال المُرشَح البرتقالي لڤوياجر 1 كشفت عن تلميحات للمعالم الساطعة والداكنة المعروفة الآن باسم زانادو وشانجري-لا، والتي رُصدت بالأشعة تحت الحمراء من قبل تلسكوپ هابل الفضائي. بينما ڤوياجر 2 والذي كان من الممكن تحويله لتنفيذ طيران منخفض على تيتان في حال لم يتمكن ڤوياجر 1 من ذلك، لم يمر بالقرب من تيتان واستمر في طريقه إلى أورانوس ونپتون.

كاسيني-هويجنز

  • مقالات مفصلة: كاسيني-هويجنز
  • هويجنز (مسبار فضائي)

حتى مع البيانات التي قدمها الڤوياجران ظل تيتان جسمًا غامضًا—قمر كبير مغلف بغلاف جوي يجعل الرصد التفصيلي صعبًا. الغموض الذي أحاط بتيتان منذ رصده في القرن الـ17 بواسطة كريستيان هويجنز وجيوڤاني كاسيني تم الكشف عنه بواسطة مسبار فضائي حمل اسميهما تكريمًا لهما.

وصل المسبار الفضائي كاسيني-هويجنز إلى زحل في 1 يوليو 2004، وبدأ عملية رسم خرائط سطح تيتان بواسطة الرادار. وقد حقق المشروع المشترك بين وكالة الفضاء الأوروپية وناسا مهمة ناجحة جدًا. وقد حلّق المسبار كاسيني فوق تيتان في 26 أكتوبر 2004 والتقط صورًا هي الأعلى دقة لسطح تيتان على الاطلاق على بُعد 1,200 كم (750 ميل) فقط، بقع ساطعة وداكنة مميزة والتي هي غير مرئية لعين الإنسان.

وفي 22 يوليو 2006 تم تحقيق أول هدف لكاسيني عن طريق الطيران المنخفض على بُعد 950 كم (590 ميل) عن تيتان؛ وكان أقرب طيران منخفض عند 880 كم (550 ميل) في 21 يونيو 2010. تم العثور على السوائل بوفرة على السطح في المنطقة القطبية الشمالية، على هيئة بحيرات وبحار عديدة اكتُشفت بواسطة كاسيني.

هبوط هويجنز

هبط المسبار هويجنز على تيتان في 14 يناير 2005، واكتشف أن العديد من المعالم السطحية تبدو أنها تشكلت بواسطة السوائل في مرحلة ما في الماضي. تيتان هو الجسم الأكثر بُعدًا عن الأرض الذي هبط على سطحه مسبار فضائي.

هبط المسبار هويجنز قبالة الطرف الشرقي الأقصى للمنطقة الساطعة التي تُسمى الآن أديري. قام المسبار بتصوير تلال شاحبة مع "أنهار" داكنة تجري إلى أسفل نحو سهل داكن. الفهم الحالي هو أن التلال (يشار إليها أيضًا بالمرتفعات) مكونة أساسًا من الجليد. المُركبات العضوية الداكنة التي تكونت في الغلاف الجوي العُلوي بواسطة أشعة الشمس فوق البنفسجية، ربما تكون قد هطلت من غلاف تيتان الجوي. وغسلت أسفل التلال بواسطة أمطار الميثان وأُودعت على السهول على المقاييس الزمنية الجيولوجية.

بعد الهبوط قام هويجنز بتصوير سهل داكن مغطى بالصخور الصغيرة والحصى، والتي تتكون من الجليد. الصخرتان اللتان تقعان في أسفل منتصف الصورة هما أصغر مما قد تبدوان: التي تقع جهة اليسار يبلغ حجمها 15 سنتيمتر، أما الأخرى التي تقع في المنتصف فيبلغ حجمها 4 سنتيمترات، على مسافة حوالي 85 سنتيمتر من هويجنز. هناك أدلة على وجود تآكل في قواعد الصخور، وهي تشير إلى نشاط نهري محتمل. السطح أكثر قتامة مما كان متوقعًا في الأصل، وهو يتكون من خليط من الماء والجليد الهيدروكربوني. وتُفَسَّر "التُربة" الظاهرة في الصورة بأنها ترسيب من الغبش الهيدروكربوني العلوي.

وفي مارس 2007 قررت كلٌ من ناسا ووكالة الفضاء الأوروپية ولجنة أبحاث الفضاء (COSPAR) تسمية موقع هبوط هويجنز بمحطة هوبيرت كيريان التذكارية في ذكرى الرئيس السابق لوكالة الفضاء الأوروپية.

المهام المقترحة أو التصورية

كانت هناك عدة مهام تصورية اقتُرِحت في السنوات الأخيرة لإعادة مسبار فضائي آلي إلى تيتان. وقد تم إتمام الأعمال التصورية لمثل هذه المهام من قِبل ناسا ووكالة الفضاء الأوروپية (ESA) ومختبر الدفع النفاث (JPL). وفي الوقت الحاضر لم تصبح أي من هذه المُقترَحات مهام ممولة.

كانت مهمة نظام تيتان زحل (Titan Saturn System Mission-TSSM) مُقتَرَح مُشتَرَك لناسا ووكالة الفضاء الأوروپية لاستكشاف أقمار زحل. وتم تصور منطاد هواء ساخن يتجول في غلاف تيتان الجوي لستة أشهر. وكان ينافس ضد مهمة نظام أوروپا المشتري (Europa Jupiter System Mission-EJSM) من أجل التمويل. وفي فبراير تم الاعلان عن أن ناسا ووكالة الفضاء الأوروپية أعطتا الأولوية لـ(EJSM) قبل (TSSM).

كان هناك أيضًا تصور نظري لتيتان ماري إكسپلورر (Titan Mare Explorer-TiME)، الذي سيكون مسبار إنزال منخفض التكلفة والذي سينزل على بحيرة في نصف تيتان الشمالي وسيطفو على سطح البحيرة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

مهمة أخرى إلى تيتان تم اقتراحها في أوائل 2012 من قِبل چيسون بارنز وهو عالم في جامعة إيداهو، هي أڤياتر (AVIATR) (مركبة جوية ومحمولة جوًا من أجل استطلاع تيتان في الموقع) (Aerial Vehicle for In-situ and Airborne Titan Reconnaissance): طائرة بدون طيار تطير في غلاف تيتان الجوي وتلتقط صورًا عالية الوضوح لسطح تيتان. لم توافق ناسا على مبلغ الـ715 مليون دولار المطلوب، كما أن مستقبل المشروع غير مؤكد.

مشروع إنزال على بحيرة آخر تم اقتراحه في أواخر 2012 من قِبل شركة الهندسة الخاصة "سينير" (SENER) ومقرها إسپانيا، ومركز البيولوجيا الفلكية (Centro de Astrobiología) في مدريد. المسبار المقترح يُسمى "مستكشف دفع أخذ عينات بحيرة تيتان في الموقع" (Titan Lake In-situ Sampling Propelled Explorer-TALISE). الفارق الرئيسي مقارنةً مع مسبار (TiME) هو أن (TALISE) يتم تصوره مع نظام دفع خاص به ومن ثم لن يقتصر على مجرد الانجراف مع التيار فوق البحيرة عندما ينزل على سطحها.

برنامج ديسكڤري يعد للمهمة #13 الخاصة به هي رحلة إلى إنسيلادوس وتيتان (Journey to Enceladus and Titan-JET)، وهو مداري بيولوجي فلكي حول زحل سوف يُقَيِّم إمكانية السكن لكل من إنسيلادوس وتيتان.

وفي 2015 منح برنامج ناسا للمفاهيم المتطورة المبتَكرة (NASA"s Innovative Advanced Concepts-NIAC) مرحلة ثانية لمقتَرَح من أجل تطوير مفهوم الغواصة لاستكشاف بحار تيتان.

المصدر: wikipedia.org