English  

كتب moha is resistant to the plains

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

موحا مقاوم السهول (معلومة)


لم تظهر مقاومة موحا أو حمو الزياني بشكل جلي إلا في سنوات العقد الأول من القرن العشرين الميلادي قبل فرض الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912م. هكذا، نجد ان موحا أوحمو إصطدم بالفرنسيين منذ وقت مبكر حينما أرسل بعض قواته لمؤازرة قبائل الشاوية ومديونة منذ سنة 1908م. قال أحمد المنصوري:

«محمد أوحمو قاوم جيش الاحتلال هو وقبيلته زيان ومن انضاف إليها زهاء 27 سنة من يوم احتلال الدار البيضاء عام 1325هـ/ 1907م (…) ذلك أنه لم يكد يصل إليه نبأ هذا الاحتلال حتى أخذته حمية بربرية في غيرة دينية فطار على فرسه وراءه قبيلته زيان ومن انضاف إليها حتى أناخ على أبواب الدار البيضاء وسط قبائل الشاوية.»

لكنه سرعان ما رجع إلى بلاده ومن الشاوية إلى سهول سايس، وخاض معارك طاحنة بزمور وزعير، منها معركة تافودايت (أبريل 1912) ببلاد زمور، ومعركة اكوراي ببلاد كروان (ماي 1912) جنوب مكناس، ومعركة الزحيلكة بتراب زعير، ومعركة إيفران بسيدي عبد السلام بتراب بني مطير(يونيو 1912)، ومعركة وارغوس (1913) في ناحية وادي زم. كما ساهمت قواته في الدفاع عن القصيبة سنة 1913م بعدما تحالف مع قائدها موحى أوسعيد.

يستنتج من هذه المعارك التي وقعت خارج بلاد زيان أن موحا أوحمو استطاع أن يستقطب المجاهدين الرافضين الاستسلام للمحتلين، والمناهضين للتدخل الأجنبي، بدءا من العساكر الذين رفضوا الخدمة العسكرية تحت سلطة المدربين الفرنسيين الذين جاؤوا من قبائل مختلفة، كزعير، وزمور، وكروان، والذين التحقوا بزيان لتعزيز صفوف المقاومة.

وأثبت هوبير ليوطي المقيم العام بالمغرب في 02 ماي 1914م دوافع احتلال االأطلس المتوسط حينما صرح قائلا:

«إن بلاد زيان تصلح كسند لكل العصاة بالمغرب الأوسط، وإن إصرار هذه المجموعة الهامة في منطقة احتلالنا، وعلاقتها المستمرة مع القبائل الخاضعة، يكون خطرا فعليا على وجودنا، فالعصاة المتمردون والقراصنة مطمئنون لوجود ملجإ وعتاد وموارد. وقربها من خطوط محطات الجيش ومناطق الاحتلال جعل منها تهديدا دائما لمواقعنا، فكان من الواجب أن يكون هدف سياستنا، هو إبعاد كل الزيانيين بالضفة اليمنى لأم الربيع.» – هوبير ليوطي

إن مقاومة موحا أوحمو انطلقت شرارتها الأولى منذ وقت مبكر قبل فرض الحماية ميدانيا وعمليا، عندما حاول الكولونيل مانجان احتلال تادلا تمهيدا لاحتلال الأطلس المتوسط للقضاء على قبائل زيان ومقاومتهم العتيدة. لذا، وحّد موحا أوحمو وموحا أوسعيد جهودهما لمواجهة القوات الفرنسية الغازية، لكن انبساط السهول في منطقة تادلا وتفوق فرنسا عسكريا ونقص الذخيرة عند المقاومين الأمازيغ سهل على الفرنسيين الدخول إليها في أبريل 1913م.

وعلى الرغم من هذا الاحتلال، فقد ألحق قائدا المقاومة الأمازيغية بالفرنسيين خسائر فادحة في الأرواح والبشر في معركة القصيبة التي دامت ثلاثة أيام متواصلة، والتي أدت بالكولونيل مانجان إلى التراجع إلى منطقة تادلا، ولم يدخل الفرنسيون قصبة بني ملال إلا في صيف سنة 1916م، في حين لم تخضع القوات الفرنسية القصيبة إلا في أبريل 1922م، بعد أن جهزت لذلك قوة ضخمة من الرجال والعتاد.

بعد معارك ضارية في منطقة تادلا إلى جانب رفيقه في المقاومة موحا أو سعيد، تراجع أوحمو الزياني إلى مدينة خنيفرة التي كان قائدا لها، فجمع الزيانيين ووحد القبائل الأمازيغية بالأطلس المتوسط وتحالف مع القبائل الأطلسية المجاورة، فكون جيشا قويا مدربا على الرغم من نقص العتاد والأسلحة والمؤن. يقول المارشال “ليوطي” في هذا الجيش:

«لقد كونت القبائل جيشا يكاد يكون منظما، لها راية واحدة وروح موحدة، وعناصره المختلطة تطيع القيادة طاعة تلقائية، وله انتظام تلقائي أيضا. وكان هذا الجيش يواجه الموت بمثل أعلى موحد» – المارشال “ليوطي”
المصدر: wikipedia.org