اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رافق موحا اوحمو السلطان في حملة عسكرية تأديبية ضد قبائل أيت سخمان سنة 1887. وكانت هذه القبائل قد غدرت بالأمير مولاي سرور، عم السلطان، الذي ذهب ليفاوضهم رغم تحذير موحا اوحمو الزياني. أظهرت هذه الحادثة بُعد نظر القائد الزياني،. أصبح موحا أوحمو مستشارا له في شؤون الأطلس المتوسط”، وفوض له أمر تنصيب وتعيين قواد القبائل في هذه المنطقة. بفضل مساندة المخزن اتسعت مجال نفوذ القائد الزاياني، فشملت بالإضافة إلى بلاد زيان، مجموعة من قبائل أخرى كثيرة امتدت شرقا في الجبال إلى قبيلة أيت يوسي، وغربا إلى قبيلة أيت ويرا، وفي الهضبة من منطقة ولماس إلى مدينة أزرو، ومن خنيفرة إلى لقباب. كما أن السلطان زار قلعة أدخسان (نواحي خنيفرة) سنة 1888، ومكث فيها بضعة أيام، وهو يحارب القبائل الثائرة من قبائل إشقيرن.
كما أن القائد زار فاس سنة 1889 للتشاور مع السلطان ومخزنه، وفي هذه السفرة تزوج بامرأة من آل المليانيين، ونسل منها ولدا يدعى معمي ولد الفاسية الذي كان له شأن كبير في مقاومة الاستعمار الفرنسي. وكان القائد قد استغل هذه الزيارة، فاتصل بالتجار والحرفين وحثهم على المجيء إلى خنيفرة واستيطانها.
توفي الحسن الأول فجأة سنة 1894 خلال حملة للمخزن لإخضاع بعض القبائل الثائرة بجبال الأطلس. يقول الناصيري في كتابه الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى أنه توفي "في الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس ثالث ذي الحجة الحرام، متم عام أحد عشر وثلاثمائة وألف" (يوافقه 6 يونيو 1894) على مقربة من "وادي العبيد، من أرض تادلا". تولى ابنه السلطان عبد العزيز حُكم المغرب من بعده (1894-1908) وذلك عن سن 14 سنة، وهو سن لم يكن يؤهله لممارسة الحكم الذي استحوذ عليه الصدر الاعظم باحماد. هذا الأخير أغرق السلطان الشاب بالهدايا والالعاب والتي أصبح شغوفا بها.
في هذه الأثناء كانت الدول الإستعمارية تتآمر على المغرب، على رأسها بريطانيا فرنسا وإسبانيا بالإضافة إلى ألمانيا التي طالبت بنصيبها من "الكعكة" وضغطت بطريقتها من خلال أزمة أكادير. اجتمعت اثنا عشر دولة أوروبية في مؤتمر الجزيرة الخضراء والذي شارك فيه الرئيس الأمريكي روزفلت كوسيط. في 7 أبريل 1906 من نفس السنة تم الإفصاح عن الوثيقة النهائية للمؤتمر. ثم جائت سنة 1912 ليوقع المغرب على عقد الحماية من خلال معاهدة فاس .