English  

كتب modernization efforts and internal opposition

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جهود التحديث والمعارضة الداخلية (معلومة)


الأزهر

في سنة 1961، سعى عبد الناصر إلى ترسيخ مكانة مصر كقائدة للعالم العربي، وسعى للترويج لثورة ثانية في مصر بهدف دمج الفكر الإسلامي والاشتراكي. ولتحقيق ذلك، بادر بالعديد من الإصلاحات لتحديث الأزهر، والذي هو بمثابة السلطة الرائدة في الإسلام السني. استخدم ناصر علماء الأزهر الأكثر استعدادا كثقل موازن لنفوذ الإخوان المسلمين، ابتداءً من سنة 1953.

أعطى ناصر التعليمات للأزهر لإحداث تغييرات في مناهجه التي كانت قد تدنت كثيرا. تضمنت التعليمات إنشاء مدارس مختلطة وإدخال التطور في المناهج المدرسية. وشملت الإصلاحات أيضا اندماج المحاكم الدينية والمدنية. وعلاوة على ذلك، أجبر ناصر الأزهر على إصدار فتوى بقبول المسلمين الشيعة والعلويين والدروز في صلب الإسلام، وهم الذين اعتبرهم الأزهر "زنادقة" لعدة قرون سابقة.

التنافس مع عامر

بعد انفصال سوريا، تنامت مخاوف ناصر من عدم اهتمام عامر بتدريب وتحديث الجيش، ومن الدولة داخل الدولة التي خلقها عامر بإنشاء جهاز القيادة والاستخبارات العسكرية. وفي أواخر سنة 1961، أصدر ناصر مرسوما يقضي بإعطاء الرئيس سلطة الموافقة على جميع التعيينات العسكرية العليا، بدلاً من ترك هذه المسؤولية فقط لعامر. وعلاوة على ذلك، أعطى ناصر التعليمات بأن يكون المعيار الأساسي للترقية هو الجدارة وليس الولاء الشخصي. تراجع ناصر عن مبادرته تلك بعد تهديد حلفاء عامر من الضباط له بالحشد ضده.

في أوائل 1962 حاول ناصر مرة أخرى انتزاع السيطرة على القيادة العسكرية من عامر. رد عامر من خلال مواجهة مباشرة مع ناصر لأول مرة، وحشد الضباط الموالين له سراً. تراجع ناصر في نهاية المطاف، حيث كان قلقا من مواجهة عنيفة محتملة بين الجيش والحكومة المدنية. وفقا للبغدادي، بسبب التوتر الناجم عن انهيار الجمهورية العربية المتحدة والحكم الذاتي المتزايد لعامر، أصبح ناصر (الذي كان بالفعل مريضا بالسكري)، يعيش عمليا على المسكنات منذ ذلك الحين.

الميثاق الوطني وفترة الولاية الثانية

في أكتوبر/تشرين الأول سنة 1961، بدأ ناصر برنامجاً كبيراً للتأميم في لمصر، معتبراً أن اعتماد قراراته الاشتراكية سيكون الحل لمشاكل بلاده. من أجل تنظيم وترسيخ قاعدته الشعبية مع المواطنين في مصر ومواجهة نفوذ الجيش، قدم ناصر الميثاق الوطني في سنة 1962 ووضع دستوراً جديداً. دعا الميثاق للرعاية الشاملة والصحة، والإسكان بأسعار معقولة، والمدارس المهنية، بمزيد من الحقوق للمرأة وبرنامج تنظيم الأسرة، فضلا عن توسيع قناة السويس.

حاول ناصر أيضا الحفاظ على مراقبة الخدمة المدنية في البلاد لمنعها من التضخم، مما جعلها تصبح عبئا على الدولة. أصدر ناصر قوانين جديدة تحدد الحد الأدنى لأجور العمال، وتحديد نسبة لهم من أسهم الأرباح، والتعليم المجاني والرعاية الصحية المجانية، وتخفيض عدد ساعات العمل، والتشجيع على المشاركة في الإدارة. كفل قانون الإصلاح الزراعي أمن المزارعين المستأجرين، تم الترويج للنمو الزراعي، والحد من الفقر في المناطق الريفية. ونتيجة لتدابير سنة 1962، وصلت ملكية الحكومة من الشركات المصرية إلى 51 في المئة، وأعيدت تسمية الاتحاد القومي إلى الاتحاد الاشتراكي العربي. مع هذه التدابير ازداد القمع المحلي، كما تم سجن الآلاف من الإسلاميين، بما في ذلك العشرات من ضباط الجيش. ميل ناصر لتحويل النظام إلى النمط السوفيتي دعى مساعديه البغدادي وحسين الشافعي إلى تقديم استقالاتهم احتجاجا على ذلك.

أعيد انتخاب ناصر لولاية ثانية كرئيس للجمهورية العربية المتحدة بعد استفتاء في البلاد، وحلف ناصر اليمين الدستورية يوم 25 مارس 1965. كان ناصر المرشح الوحيد لهذا المنصب، حيث حظر القانون ترشح جميع خصومه السياسيين تقريبا للرئاسة. في تلك السنة نفسها، حبس الزعيم الفكري لجماعة الإخوان المسلمين سيد قطب. اتهم قطب بالتخطيط لاغتيال ناصر، وأعدم في سنة 1966. ابتداءً من سنة 1966، مع تباطؤ نمو الاقتصاد المصري، وصيرورة الدين الحكومي مرهقا على نحو متزايد، بدأ ناصر في تخفيف سيطرة الدولة على القطاع الخاص، وتقديم الحوافز لزيادة الصادرات.

المصدر: wikipedia.org