اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن أشهر دراسة للعقل الجمعي هي تجربة مظفر شريف عام 1935م. وفي هذه التجربة، تم وضع عدد من الأشخاص في غرفة مظلمة وطُلب منهم النظر إلى نقطة الضوء والتي تبعد تقريباً 15 متراً. وتم سؤالهم، كم إنش تتحرك نقطة الضوء هذه. وفي الحقيقة، هي لا تتحرك على الإطلاق ولكن نظراً لتأثير الحركة الذاتية فتبدوا وكأنها تتحرك. وتختلف الإجابة من شخص لآخر في مقدار تحرك الضوء ولكن يتفق الجميع مع مرور الوقت بمقدار محدد. وبعد عدة أيام، تم إجراء الجزء الثاني من التجربة. كل شخصين مقابل اثنين من الأشخاص وطُلب منهم إعطاء تقديرهم لمدى تحرك الضوء بصوت عال. وعلى الرغم من اختلاف تقديراتهم، لكن توجد مجموعات لها نفس التقديرات. ولاستبعاد إمكانية إعطاء الإجابات بسهولة للمجموعة ولتجنب النظر إليهم بسخرية حيث أنهم يؤمنون بأن تقديراتهم الأساسية هي الصحيحة، فقام شريف بوضع الأشخاص نفسهم باتخاذ الحكم في المجموعة. ولأن حركة الضوء غامضة فيجب على المشاركين الاعتماد ببعضهم البعض لتحديد الحقيقة .
و دراسة أخرى حول التأثير الاجتماعي الإعلامي في تحديد الهوية وضعت شريحة توجد بها صورة مرتكب جريمة لعدد من الأشخاص لرؤيتها. وبعدها وضعت شرائح متتالية تحتوي على أربعة رجال، أحدهم هو مرتكب الجريمة الذي رأوه في الشريحة السابقة، وطُلب منهم إخراج مرتكب الجريمة. إجراء هذه المهمة صعبة لوجود بعض الغموض بسبب عرض الشرائح بشكل سريع جداً. هذه المهمة أُجريت على مجموعة تحتوي على أربعة أشخاص منهم شخص فعلي وثلاثة أشخاص شركاء في التجربة أي أنهم يعملون لأجل التجربة. هؤلاء الأشخاص أجابوا بإجابة خاطئة في نفس الوقت. في حالة الأهمية العالية يقول المشتركون في التجربة بأنهم كانوا يشاركون في اختبارات حقيقية لتحديد هوية المجرمين التي تستخدمها إدارات الشرطة والمحاكم. ونقاطهم كانت المعيار الأساسي لأدائهم. في حالة الأهمية المنخفضة يقول المشتركون في التجربة بأن مهمة الشريحة مازالت تحت التطوير وبأن المجربون ليس لديهم أي فكرة ماهو المعيار لتجربة الأداء. فقط يبحثون على تلمحيات لتحسين المهمة. تبين أنه عندما يعتقد المشتركون بالتجربة بأن المهمة في حالة الأهمية العالية فإنهم أكثر عرضة للموافقة بنسبة 51٪ في المقابل في حالة الأهمية المنخفضة بنسبة 35 ٪ .