English  

كتب missile structure

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

هيكل الصاروخ (معلومة)


يتكون الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية (قاصد) من ثلاث مراحل، حيث يتم ترتيب هذه المراحل الثلاث في هيكلية خطية طولية. ان المرحلة الأولى تتمثل بعملية الدفع الصاروخي بالوقود السائل، والمرحلة الثانية هي مرحلة الوقود الصلب، اما المرحلة الثالثة فتتمثل بالوقود السائل.

ففي (المرحلة الأولى) من صاروخ قاصد، استخدم الحرس الثوري الإيراني، إبتكاراً مختبراً على أرض الواقع، وهو استخدام صاروخ باليستي عسكري لإطلاق قمر صناعي بدلاً من تطوير نظام دفع جديد للصاروخ. كما استخدم حرس الثورة في المرحلة الأولى، صاروخ (قدر) لهذا الغرض، مما قضى تماماً على تكلفة البحث والتطوير والتصميم والمحاكاة والبناء والاختبار واكتساب المصداقية للمرحلة الأولى من الصاروخ الحامل للقمر الصناعي. ونتيجةً لذلك، تم الإنتهاء من جزء كبير من المشروع مع إنخفاض كبير في التكلفة والوقت وباستخدام منتجات التكنولوجيا الفائقة (TRL). ويوجد في الجزء العلوي من صواريخ (قدر) قسم تنسيق بين قطر الهيكل البالغ 1.25 متر والقطر الأصغر لرأس الصاروخ، وفي قاصد، بسبب القطر الأصغر للمرحلتين الثانية والثالثة، كانت هناك حاجة لمثل هذا الجزء والذي أُعيدَ تصميمه مجدداً لأن قطر المرحلتين الثانية والثالثة في قاصد أكبر من قطر قاعدة الرأس الحربي في صاروخ قدر. كما ان صاروخ قدر يزن في أشكاله المختلفة حوالي 17000 إلى 17250 كيلوغراماً ويحمل عادةً رأساً حربياً يبلغ وزنه 650 كيلوغرام، ونتيجةً لذلك، يمكن تقدير الكتلة المتبقية المستخدمة في المرحلة الأولى من صاروخ قاصد بنحو 16350 إلى 16600 كيلوغرام، عن طريق إزالة الرأس الحربي للصاروخ. وتجدر الإشارة إلى أن القاذف الذي يعمل بالوقود السائل في صواريخ قدر هو أحد النماذج المحسنة في صواريخ شهاب -3 وهو مشابه للمحرك الأول في صاروخ حامل الأقمار الصناعية سفير -1. وتم استخدام هذا القاذف في عمليات الإطلاق الفضائية المختلفة للصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية الإيرانية مثل سفير-1 وسيمرغ (الذي يحتوي على 4 محركات من هذا النوع في مرحلته الأولى) وكذلك في إطلاق صواريخ شهاب -3 الباليستية وأنواع مختلفة من صواريخ قدر منذ حوالي عقدين، حيث يعمل هذا النوع بشكل جيد وموثوقية جيدة.

اما (المرحلة الثانية) فقد استخدم صاروخ قاصد، القاذف الذي يعمل بالوقود الصلب الخاص بالقاذف الفضائي الإيراني الجديد  (سلمان). حيث تم إزاحة الستار عن هذا القاذف في شهر فبراير من عام 2020م وهو أحد الإنجازات الجديدة لقوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وهناك ميزتان مهمتان في القاذف الفضائي سلمان:

الميزة الأولى: أنه مجهز بمنظومة تغيير شعاع الدفع بالإعتماد على تحريك فوهة القاذف. ففي السابق، استخدمت كل من مجموعة صواريخ شهاب وقدر وقيام وسجيل طريقة التحكم في شعاع الدفع، ولكن بناءً على الأجنحة الصغيرة المركبة عند مخرج قاذف الصاروخ. في هذه الطريقة، يتم وضع أربع أجنحة صغيرة، مصنوعة من مواد متينة للغاية وبشكل عام من مادة الجرافيت، عند مخرج الدفع وتقوم بتغيير إتجاه غازات العادم وخلق القوة اللازمة لتغيير مسار الصاروخ. وعلى الرغم من أن الطريقة المذكورة أعلاه لديها تعقيد تقني أقل من حيث بناء القطع والأجزاء، إلا أنها تهدر دائماً بعضاً من قوة دفع المحرك، مما يقلل بشكل مباشر من كفاءة الصاروخ الذي من الممكن أن يصل إليها، بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون مادة الأجنحة الصغيرة المثبتة عند مخرج دفع المحرك متينة للغاية لأنها يجب أن تتعرض لحرارة الغازات الساخنة بسرعة عالية جداً لعدة دقائق. وهناك طريقة أخرى للإستفادة من طريقة التحكم في شعاع الدفع وهي تحريك مخرج الدفع بشكل كامل أو فوهة الدفع، وفي هذه الطريقة، يتم تثبيت المحركات خارج الفوهة، والتي تقوم بتغيير شعاع دفع القاذف عن طريق تحريك الفوهة في الإتجاه المطلوب، ونتيجةً لذلك، تغير إتجاه الصاروخ حيث انه في هذه الطريقة، لا يتم إهدار أي كمية من قوة الدفع. يتطلب تطوير هذه التقنية أعناق فوهات خاصة، بالإضافة إلى تعديل زوايا الفوهة بعناية فائقة أثناء التعامل مع غازات العادم الساخنة للغاية، كما يتطلب الأمر عوامل تشغيل عالية الأداء ومقاومة عالية.

الميزة الثانية: هي أن جسم حجرة المحرك والهيكل الخارجي لنظام الدفع مصنوعان من مواد مركبة غير معدنية بدلاً من المعدن، والتي تملك وزناً أقل بكثير من وزن المواد المعدنية، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل كبير وزيادة كفاءة الدفع أثناء أداء المهمة الموكلة إليه، حيث يخلق هذا الوزن الموفر المزيد من التسارع أو إمكانية حمل المزيد من الحمولة في المهمة.

اما (المرحلة الثالثة) في حامل الأقمار الصناعية قاصد، والتي تتكون من دافع يعمل بالوقود السائل صغير، ويتم وضع القمر الصناعي في الجزء العلوي من هذا القاذف الصغير، حيث يعمل هذا الدافع حتى اللحظات الأخيرة لوصول القمر الصناعي إلى السرعة والزاوية المطلوبة للمدار المنظور، ثم تقوم آلية الفصل بفصل القمر الصناعي عن الحامل. ويقوم حامل الأقمار الصناعية قاصد، أثناء عملية المهمة والتي تستغرق (510) ثانية، بإجراء عملية فصل الخطوات الثلاث، بالإضافة إلى فصل التغطية الديناميكية الهوائية أعلى الصاروخ حامل القمر الصناعي.

المصدر: wikipedia.org