اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقع مسجد المدي في الناحية الشرقية لمركز الملك عبد العزيز التاريخي، ويرجع تاريخ بنائه إلى بداية الستينيات الهجرية من القرن الماضي، وقد ظل على بنائه الشعبي لحين افتتاح مركز الملك عبد العزيز التاريخي عام 1419هـ حيث هدم ضمن مشروع تطوير الواجهة الشرقية للمركز. وقد أعيد بناء مسجد المدي في نفس موقعه القديم وزيدت مساحته وحجم مبانيه بحيث أصبح واقعا على الضفة الغربية لشارع الملك فيصل مباشرة، كما أنه يشكل الزاوية الشمالية الغربية لحديقة المدي.
وقد اعتبر في تصميمه أن يتناسب مع المستوى العمراني الذي تتمتع به منشآت المركز، فالمسجد يحمل عناصر عمارة المساجد المحلية من وجود الفناء (السرحة) ودرج المئذنة، بالإضافة إلى بعض العناصر الجمالية المشابهة للحداير في العمارة المحلية. وقد أنشئ مسجد المدي بنظام الحوائط الحاملة والطوب المضغوط من التربة الطينية، حيث بني المسجد والمئذنة بالطوب المضغوط وبني السور الخارجي بالعروق الطينية المدكوكة. وتتمتع هذه التقنية بملاءمتها البيئية، خصوصا في منطقة الرياض، وانخفاض كلفة موادها، وخصائصها الفيزيائية الجيدة، من حيث مقاومتها للمياه ومحافظتها على الطاقة ومرونتها.
ويمتاز المسجد بالقباب والعقود والقبوات، وهي عناصر معمارية فرضتها تقنية بناء المسجد: الحوائط الحاملة، والطوب الجاف (المضغوط)، ويعتبر المسجد من أوائل المنشآت المعمارية في المملكة التي تبنى بهذه التقنية، وتقدر أبعاد مسجد المدي بـ 25 × 14 متراً بارتفاع 6 أمتار، كما أنه يتسع لـ(500) مصل ويبلغ ارتفاع مئذنته حوالي 18 متراً.