English  

كتب middle years in vienna

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السنوات المتوسطة في فيينا (معلومة)


استخدم برامز هذه الوظيفة مثل السابقة لتقديم اعمال الباروك العظيمة للجمهور الفيناوي وشرع في مجموعة حفلات موسيقية لباخ وهاندل دون أن يثير حماس كبير في الجمهور. حين قاد حفله الأول في 10 نوفمبر 1872 لم يظهر هواة في الأوركسترا كما كان سابقا هو الآن لدي تحت تصرفه أوركسترا أوبرا البلاط وهي جهة محترفة بقيادة هلمسبرجر. في أول الامر ثبت أنه لامع كمايسترو لكن اختياره للبرنامج لاقى استقبال مختلط. رغم أنه لم يهمل الأعمال المعاصرة كان برامز متحمس بشكل خاص في تقديم الموسيقى الأولى لمؤلفين أمثال هاندل وباخ وإيكارد وإيزاك. علق هانزليك في سخرية: "هنا قليل مثل أي مكان آخر يقدمون حفلات مع الغرض الصريح لدفن انفسهم أولا بالطريقة البروتستانتية ثم بالكاثوليكية". رغم عمله الناجح كمايسترو كان برامز يدرك أنه غير مؤهل لشغل هذا المنصب للابد. تلا هذا مشاجرات وراء الكواليس، مع عداء خفي ونقد مقنع، خاصة من سابقه هيربك الذي يعد الآن عضو من المجلس الاستشاري الفني. استقال برامز من منصبه عام 1875 شاعرا بالراحة أكثر من الإحباط، مقدما كسبب ببساطة ان هيربك الذي قال أعاق عمدا تطور مشواره الفني. غادر في 18 أبريل مع عرض بروخ "اوديسا" ولم ينل على تعيين دائم مرة أخرى. كان برامز حكيم عندما استقال: لم يفشل خلال قدرته على قيادة الأوركسترا أو اختيار البرنامج أو الإشارة لكن ببساطة بسبب مرور العصر الذي كان يمكن لمؤلف موسيقي أن ينجح كذلك كمايسترو. المؤلف المايسترو لم يعد قادر على الثبات في الجيل الصاعد من ظاهرة المايسترو الماهر، الذي تضمن هانز ريختر وهيرمان ليفي وفيلكس موثل وفرانك ماك.

قرار برامز بالاستقالة من منصبه لم يكن خطوة مؤلمة له لكن جاءت مع اشتياقه القوي للتاليف. الآن كان مشهور دوليا مع أكثر من 60 مصنف بما فيهم الكثير من الاعمال الكبرى التي تنسب له. عام 1868 رائعته الكورالية الحقيقية "القداس الجنائزي الألماني مصنف رقم 45” انتهى. بدأه عام 1857 كفكرة لكونشرتو في مقام ري الصغير ومر بمختلف مراحل التطور اثناء 1860 و1861. الدافع الحقيقي لإنهائه خرج من صدمة برامز في وفاة والده، وفي فبراير 1865 أخذ العمل مرة أخرى وأكمل أول خمس حركات اثناء البقاء في كارلسرو وزيورخ. اكمله في زيورخ وبادن بادن في أغسطس 1866 لكن أضاف حركة أخرى لاحقا دمجها كحركة خامسة في هامبورغ في مايو 1868. في حين العروض الاولى لأجزاء القداس الجنائزي مثل الحركات الثلاثة التي قادها هيربك في فيينا في 1 ديسمبر 1867 لها أثر عميق على الجمهور، اعترف بالقداس الجنائزي المكتمل كعمل بطولي تذكاري حين عرض في 1871 في بريمن بكلونيا وفيسبادن وكارلسرو وامتدح الجمهور مؤلفه على أنه وطني. أكد برامز هذا الرأي بكتابة الليد البطولي منصف رقم 41 سنة 1861 وأغنية ليد النصر مصنف رقم 55 الذي اكتمل في صيف 1871 لتخليد ذكرى الحرب الفرانكو بروسية وأهدى للإمبراطور.

في صيف 1873 اكمل برامز أشهر عمل له "تنويعات على لحن لهايدن مصنف رقم 56”. في نسخته الأوركسترالية نال الترحاب في عرضه الأول ومن حينها لم يعاني برامز من انتكاسات فنية حادة بعد ذلك. أيضا كان وضعه آمن ماليا فعاش على العائد من حفلاته وجمع رأسمال كبير من العوائد المتزايدة من أعماله الموسيقية. فريتز سيمروك الناشر الرئيسي لبرامز اصبح الرئيس الوحيد للشركة عند وفاة والده عام 1868 ثم عام 1870 انتقل لبرلين وحاول إقناع برامز في التوقيع على عقد احتكار مدى الحياة لكن المؤلف توقع مدلولات التزام طويل الأمد فرفض، مع ذلك كان يمكنه العيش على عائد اعماله جيدا ولم يرغب في الخضوع لما يمليه ناشر محتكر حتى لو كان صديقه الشخصي. لم يوافق سيمروك أبدا على أن يدفع له حسب مبيعات أعماله بدلا من دفع المبلغ الإجمالي.

بدأت تتدفق التكريمات عليه من الخارج. في مايو 1876 تقدم جي إف كوب إلى مجلس الشيوخ في جامعة كامبردج أن برامز ويواكيم ضمن آخرين لابد ان يحصلون على دكتوراه فخرية في الموسيقى لكن برامز رفض وفعل ذلك ثانية حين جددت كامبردج العرض عام 1892. مع ذلك يواكيم وافق في 7 مارس 1877 وحين ذهب إلى كامبردج لينال شهادته ذلك العام أخذ معه نوتة السيمفونية الأولى في مقام دو الصغير مصنف رقم 68 لبرامز وقادها في الحفلات التالية، وكان الشبه بين لحن الهورن الأخير وأجراس جامعة كامبردج ملحوظ. بدأ العمل في هذه السيمفونية عام 1855 لكن لم يكمل الحركة الاولى حتى 1862 ولم يكمل باقي الحركات حتى صيف 1874 و75 و76 في روشليكون وزيجلهاوس واسنتز وهامبرج وليخنتول. العرض الأول في 4 نوفمبر 1876 في كارلسرو وتكرر عرض برامز للعمل في مانهايم الذي أصبح مهرجان صغير بما أن الكثير من الموسيقيين جاءوا من بعيد لحضور المناسبة. جمهور ميونيخ كان أكثر تحفظا لأنه اعتاد على أعمال لاخنر وراينبرجر وبالتالي لم يقدر على متابعة الكتابة السيمفونية لبرامز. استقبلت فيينا السيمفونية بلطف حين قادها برامز هناك كضيف في الحفل حيث كان هيربك المايسترو في العمل.

عام 1876 السلطات في دازلدورف افتتحت مفاوضات مع برامز بشأن أكاديمية الموسيقى وكانوا يأملون في تعيين شخص هام كمدير موسيقي للمدينة محل جولياس توش الذي ترأس الأكاديمية هناك منذ وفاة شومان. في النهاية رفض برامز جزئيا لأن شروط التعيين لم تكن محددة بما يكفي وجزئيا بسبب تجاربه السيئة سابقا مع الوظائف الرسمية.

السنوات 1877 – 1897 كانت ضمن أكثر سنوات برامز إنتاجا. في يناير 1877 قدم حفلات في لايبزغ حيث آل هيرزوجنبرج استقروا عام 1872: مجموعة المقسمين المحلفين لبرامز الذين جمعوهم حولهم أيدهم المخلص والمعتمد عليه كارل رينكه الذي جاء إلى لايبزغ كمايسترو لأوركسترا جويندهاوس عام 1860 وفي 18 فبراير 1869 قاد العرض الكامل الأول للقداس الألماني. جوعه إلى إليزابيث فون يرزوجنبرج الذي كان برامز معجب بغنائها بشدة قد يكون أطلق "أغنية الربيع" العظيمة لسنة 1877، حين ألف في الأسابيع التالية ما لا يقل عن 18 أغنية مصنف رقم 69 - 72. أشهر الصيف لهذه السنوات الثلاثة ألف فيها أغلب السيمفونية مقام ري الصغير وعام 1877-1878 خمسة من 8 مقطوعات للبيانو مصنف رقم 76 عام 1878 كونشرتو الكمان وعام 78-79 سوناتا الكمان في مقام صول الكبير وعام 1879 رابسوديتان مصنف رقم 79. بين ربيع 78 و1893 قام بثماني رحلات لإيطاليا كل مرة يصحبه أصدقاؤه القريبون لكن رغم إعجابه بالبلد لم ينجذب قط للتاليف بالاسلوب الإيطالي.

في 11 مارس 1879 حصل برامز على دكتوراه فخرية من جامعة برسلاو. وصفه بأنه "الأول ضمن السادة المعاصرين للموسيقى الجادة" احضرت هجوم من فاجنر في مقال له تجاهله برامز. مرة أخرى لم يحضر الاحتفال لكن شكر الجامعة بافتتاحية المهرجان الأكاديمي مصنف رقم 80 العرض الأول لها قاده هناك في 4 يناير 1881. في الصيف الأخير من 1878 تلقى دعوى في احتفالات الذكرى الخمسين للجامعة الفيلهارمونية في هامبورغ حيث لاقت سيمفونيته الثانية بحماس ولها رضها الاحتفال في بلده الأم كمؤلف معاصر رائد.

كتب برامز كونشرتو الكمان مصنف رقم 77 في بروتشاش في صيف 1878، حيث اخذ النصيحة من يواكيم عن تقنية جزء الكمان الصولو. أهمية هذا العمل يضاهي النماذج العظيمة لبيتهوفن ومندلسون. رغم أن برامز تحدث بوضوح عن المصاحبة الأوركسترالية، نجح في التوفيق بين التراكيب السيمفونية والكونشرتو وفي مزج الكتابة الصولو والأوركسترا في نسيج متجانس رغم كل الفقرات الاصطلاحية الممتدة والصعوبات الفنية الواسعة الجزء الصولو لا يتطلب أبدا شخصية العرض الماهر. حين سمعت كلارا شومان الحركة الأولى في عرض خاص كتبت أن الأوركسترا والعازف الصولو ممتزجين جيدا في العمل. العرض الأول في لايبزغ في 1 يناير 1879 الذي قاده برامز بنفسه شجع على الاحترام بدلا من الحماس وعرض فيينا في 14 يناير 1879 لاقى بالمثل تصفيق مهذب. حتى صديق برامز هانسليك أطلق على العمل وصف أنه اختراع صلب نوعا ما مع خيال المؤلف يبحر بنصف صاري. لم يكن حتى للعرض في القصر البلوري للندن في 22 فبراير 1879 أن الكونشرتو تمكن من إيجاد القبول واعتمد على نفسه.

برامز قبل الآن وضع روتين لتقديم الحفلات في الشتاء وألف الموسيقى في الصيف لكن عدد الأعمال التي بدأها في أشهر الشتاء يوضح أنه حتى لم يعيش حسب هذا الجدول. في مارس 1880 بدأ العمل في ثلاثيات البيانو في مقام دو الكبير ومي بيمول لكن أكمل الأول فقط، في باد إشل في يونيو 1882. في 2 و3 مايو 1880 كان في مايو للكشف عن النصب التذكاري لشومان وهو عمل للنحات أدولف دوندورف وهناك التقى بكلارا شومان التي كانت تعمل أستاذة البيانو في الكونسرفتوار فرانكفورت منذ 1878. وبما أنه لم يعد قادر على الهروب من المعجبات في بورتشاش، قضى الصيف في 1880 في باد إيشل ومن 1889 كان منتجعه المفضل. هناك عام 1882 كتب الخماسية في مقام فا الكبير مصنف رقم 88. في باد إيشل ينتمي ثلاثة أعمال موتيت مصنف رقم 110 والخماسية في مقام صول كبير مصنف رقم 111 وكل أعماله من ثلاثية الكلارنيت في مقام لا الصغير مصنف رقم 114 سنة 1891 إلى 11 كورال بريلود مصنف رقم 122 سنة 1896، باستثناء عمل رقم 121 “أربع أغاني جادة" الذي كتبه في فيينا في أوائل مايو 1896.

المصدر: wikipedia.org