اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تمثل "حدود ط-ث" أكثر الانقلابات مفاجأة في سجل الأحافير بالنسبة للعوالق المختلفة فيها والتي كوّنت رواسب الكالسيوم. وهذا الانقلاب مترافق بشكل واضح مع الأنواع الحية ومستويات انتشارها. التحاليل الإحصائية الحاليّة لخسائر الحياة البحرية تشير إلى أن تراجع تنوّع تلك المخلوقات سبّبه ارتفاع حاد في الانقراضات، في حين أن معدّل ظهور الأنواع الجديدة قد انخفض. سجل حدود ط-ث حول "الداينو فلاغلِيتات" (جنس من الطلائعيات البحرية) ليس مفهوماً جيدًا لنا، وذلك يعود بشكل رئيسي إلى أن المثانات المجهرية هي التي تزوّد العلماء بسجلات أحافير الجراثيم، لكن لم تصل كل "الداينو فلاغليتات" الموجودة في الأحافير إلى مراحل تكوّن المثانة، ولذلك فمن الصعب الاعتماد عليها لفهم حالة هذا الجنس من العوالق أثناء الانقراض. وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أنه لم تكن هناك تغيرات كبيرة في تنوّع وانتشار "الداينو فلاغليتات" خلال طبقة حدود ط-ث.
تركت الراديولاريات سجل أحافير يعود على الأقل إلى العصر الأردوفيسي، ويُمكن تعقّب هذا السجل عبر أحافير هياكلها العظميّة في حدود ط-ث. لكن لا يوجد دليل على حدوث انقراض جماعي لهذه المخلوقات، في حين أن هناك تأييداً لانتشارها وازدهارها عند دوائر العرض الجنوبية العالية كنتيجة لانخفاض الحرارة في عصر الباليوسين المبكر. 46% تقريباً من الدياتوميّات (طائفة ضخمة من الطحالب) نجت خلال فترة الانتقال من العصر الطباشيري إلى عصر الباليوسين العلوي. وهذا يعني انقلاباً هاماً في أنواعها، بالرغم من أنه لا يوجد انقراض حاد للدياتوميات عبر حدود ط-ث.
تمت دراسة حالة "الفورامينيفيرات" (شعبة من متموريات الحركة) عبر حدود ط-ث منذ ثلاثينيات القرن العشرين. وقد دفع تلك البحوث إلى أن تقام بدأ انتشار خبر احتمالية وجود انقراض عبر حدود ط-ث، وتم التوصل إلى ذلك عن طريق دراسة أحافير الفروامينيفيرات عند الحدود. لكن مع هذا يوجد جدل متنامٍ بين مجموعات علميّة تعتقد بأن الدلائل تشير إلى حدوث انقراض ضخم لهذه المخلوقات عند حدود ط-ث، وبين مجموعات أخرى تعتقد بأن الدلائل تؤيّد حدوث عدّة انقراضات ثم انتشارات لهذه المخلوقات عبر حدود ط-ث.