English  

كتب medieval europe

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أوروبا العصور الوسطى (معلومة)


لم تستمر صناعة الزجاج الروماني شديد النعومة في العصور الوسطى، وظهر محله الزجاج الأنجلوساكسوني وغيره من صناعات الزجاج المحلية في المناطق المختلفة، ومعظمها من زجاج الغابات. حظيت القطع الجنائزية بشعبية نظرًا لسهولة صنعها نسبيًا، وكما أن أوانيها كانت تُظهر الإمكانات الفريدة التي يمكن تطويع الزجاج لتنفيذها. ومع نهاية تلك الفترة، أصبحت الأواني الزجاجية الأوروبية دقيقة للغاية في جودتها لتُضاهي تلك المستوردة من العالم الإسلامي.

وُجدت قطع زجاجية تعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين في جزيرة تورشيللو بالقرب من البندقية. شكلت تلك القطع حلقة وصل هامة بين العصر الروماني وسبب أهمية تلك المدينة في إنتاج هذه المادة. وفي نحو سنة 1000 م، حدثت طفرة فنية هامة في شمال أوروبا عندما استبدلوا صناعة زجاج الصودا المصنوع من الحصى البيضاء والنباتات المحترقة بالزجاج المصنوع من مادة متاحة بصورة أكبر وهي البوتاس الذي تم الحصول عليها من رماد الخشب. منذ تلك اللحظة، اختلف الزجاج الشمالي بشكل كبير عن الزجاج الوارد من منطقة البحر المتوسط الذي بقي استخدام الصودا في صناعته شائعًا.

حتى القرن الثاني عشر الميلادي، لم يكن الزجاج المعشق (الزجاج الذي أضيف إيه شوائب معدنية أو شوائب أخرى بهدف تلوينه) مستخدمًا على نطاق واسع، ولكن سرعان ما أصبح مادة هامة في الفن الرومانسكي وخاصة الفن القوطي. معظم القطع التي بقيت من هذا النوع كانت في الكنائس، ولكنها كانت تستخدم أيضًا في المباني المدنية الكبرى. شهد القرن الحادي عشر الميلادي، ظهور طرق جديدة لصنع ألواح الزجاج في ألمانيا عن طريق نفخ الكرات. كانت الكرات تُأرجح لتُشكل اسطوانات، ثم تقطع وهي لا تزال ساخنة، وبعد ذلك تُفرد الألواح. أُتقنت تلك التقنية في القرن الثالث عشر في البندقية. استُخدم الزجاج التاجي حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. في هذه العملية، يُنفخ حوالي 4 كجم من الزجاج المصهور في نهاية قضيب حتى تُفرد في قرص قطره حوالي 1.5 م، ثم يقطع القرص إلى أجزاء.

الأنجلوساكسونيون

    كانت جزيرو مورانو مركزًا لصناعة الزجاج الإيطالي الفاخر في القرن الرابع عشر الميلادي، حيث طُورت العديد من التقنيات الجديدة، وأصبحت مركزًا للتصدير المربح في صورة آنية ومرايا وغيرها. الشيء الذي جعل زجاج مورانو البندقي متميزًا عن غيره كثيرًا هو إضافة حصى الكوارتز التي كانت من السيليكا النقية، والتي كانت تصقل وتخلط مع كربونات الصوديوم القادمة من بلاد الشام التي احتكر البنادقة تجارتها. كان زجاجها يُلوّن بطريقتين، إما بعامل تلوين طبيعي يُذوّب مع الزجاج كالزجاج الأسود الذي كان يلون بإضافة حجر السبج، أو باستخدام صبغة للتلوين، يظهر معها اللون الحقيقي للزجاج عند تعريضه للضوء. أعطت قدرة البنادقة على إنتاج هذا النوع من الزجاج ميزة تسويقية على أنواع الزجاج الأخرى.

    بوهيميا

    الزجاج البوهيمي أو البلور البوهيمي هو زجاج للزينة صُنع في بوهيميا وسيليزيا (الآن في التشيك) منذ القرن الثالث عشر الميلادي. ترجع أقدم الحفريات الأثرية لمواقع تصنيع الزجاج فيها إلى حوالي سنة 1250 م في جبال لوساتيا في شمال بوهيميا، وأشهرها مواقع «سكاليسي» و«كامينكي سينوف» و«نوفي بور». تأسس متحفين في كامينكي سنوف ونوفي بور لعرض اكتشافات الزجاج فيهما، والتي ترجع إلى حوالي سنة 1600 م. كان ما يميز ذلك الزجاج طرازه الباروخي الفريد الذي ظهر في الفترة من سنة 1685 م إلى سنة 1750 م. وفي القرن السابع عشر الميلادي في براغ، استخدم كاسبر ليمان صانع الأحجار الكريمة لرودولف الثاني عجلات من النحاس والبرونز للنقش على الزجاج.

    المصدر: wikipedia.org