اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعَد معالجو التدليك والمعالجون الرياضيون والمعالجون الفيزيائيون وممارسو الطب التقليدي الصيني وغيره من الطب الشرقي المختصين الرئيسين الذين يقدمون التدليك العلاجي. يعمل ممارسو التدليك في ظروف طبية متنوعة وقد يتنقلون للعمل المنزلي الخاص. تتضمن موانع استخدام التدليك الخثار الوريدي العميق، والاضطرابات النزفية أو تناول مميعات الدم مثل الوارفرين، وإصابة الأوعية الدموية، وضعف العظام من السرطان، وهشاشة العظام أو كسورها، والحمى.
يعترف مركز الولايات المتحدة الوطني للطب التكميلي والطب البديل بثمانين نوعًا مختلفًا من تقنيات التدليك. شكّل طلب العملاء والأثر السريري الملموس غالبية الأسباب التي دفعت إلى دخول التدليك بصفة علاجية
ترتبط أنواع متعددة من الممارسات بالتدليك، تتضمن تمسيد الجسد، والعلاج اليدوي، والطب الروحاني، والتحريك العصبي، والتنظيم التنفسي. يتضمن التدليك بمسمياته الأخرى والممارسات المتشابهة العملَ اليدوي، والعلاج البدني، وتعليم الحركة البدنية. تؤكد تقنيات التكامل العقلي البدني لدى الممارِس الوعيَ الذاتي والحركة ضمن التلاعب الفيزيائي العلاجي. تُعد العلاجات المرتبطة بالوعي/ التعليم الحركي أقرب إلى العلاجات بالرقص والحركة. قد يتصل التدليك أيضًا بحركة العصر الجديد والطب البديل والفلسفات الكليانية (الشمولية) في الرعاية الطبية الوقائية، واستخدمه أيضًا عامة الممارسين الطبيين.
أظهرت مراجعات الأقران الطبية فوائد للتدليك تتضمن تخفيف الألم، وتقليل القلق المعتاد والاكتئاب، وتخفيض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب مؤقتًا، والسيطرة على القلق الآني. أظهرت الاختبارات الإضافية زيادةً فورية وفترات تعافٍ لأداء العضلات. تتضمن النظريات حول ما قد يجنيه التدليك تعزيزَ العضلات ونمو الهيكلية وإعادة بنائها، ووقف حس الألم (نظرية التحكم بالبوابة حول التنبيهات الألمية)، وتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي قد يحفز تحرير الإندورفينات والسيروتونين أو يمنع التليف أو تندب النسيج، وزيادة تدفق اللمف، وتحسين النوم.
يُمنع التدليك من الوصول إلى المعيار الذهبي للبحث العلمي، الذي يتضمن علاجًا وهميًا وتجربة سريرية عمياء. يصعب استحداث علاج يدوي وهمي للتدليك، إذ إنه لا يمكن تمامًا نفي تأثير حتى اللمسة الخفيفة على المتلقي. ويصعب أيضًا إيجاد طريقة تمنع ملاحظة المتلقي أنه حصل على تدليك أقل، لذا قد يكون الحصول على تجربة عمياء أمرًا مستحيلًا. قد يوظف التدليك تجربة منضبطة معشاة تُنشر في مجلات مراجعات الأقران الطبية. قد يزيد هذا النوع من الدراسات من مصداقية المهنة لأنها تظهر أن التأثيرات العلاجية الوهمية قابلة للتناتجية.
أظهر التدليك أنه يخفف الاستثارة العضلية العصبية عبر إحراز تغيير في مدى منعكس هوفمان. يشير الانخفاض في السعة بين ذروتي منعكس هوفمان إلى تقليل استثارة العصبون الحركي. يوضح آخرون: «يعَد منعكس هوفمان تناظرية كهربائية لمنعكس الشد… والانخفاض» ينتج عن نقص استثارة رد فعل الحبل الشوكي. يؤكد بحث ميداني (2007) أن التأثيرات المثبطة تنتج من المستقبلات النسيجية العميقة لا المستقبلات السطحية الجلدية، إذ لم ينقص منعكس هوفمان عند اختبار تدليك الضغط الخفيف بالأصبع. لوحظ أن «المستقبلات التي تتحفز خلال التدليك هي ذاتها التي تتصل بالعضلات المدلَّكة» ولا ينتج عن العضلات الأخرى انخفاض في سعة منعكس هوفمان.
تعَد دراسات استقبال الحس العميق أكثر غزارة من دراسات التدليك مع الاستقبال الحسي العميق مجتمعَين، ومع ذلك، ما يزال الباحثون يحاولون تحديد الآليات والمسارات المعنية للوصول إلى فهم أعمق. قد يكون استقبال الحس العميق مفيدًا أكثر في إعادة التأهيل، رغم أن ميزته غير معروفة إلى حد ما و«التمارين الحالية الهادفة إلى «النهوض باستقبال الحس العميق» لم تثبت لتحقيق هذا الغرض». ما تزال الدراسات إلى الآن قليلة جدًا حول تأثير التدليك على استقبال الحس العميق. يعتقد بعض الباحثين أن توثيق ما يحدث تحت الجلد كهربائيًا حيويًا وكيميائيًا حيويًا سوف يصبح ممكنا بفضل التقدم والتكنولوجيا غير الغازية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي وعينات البلازما المستمرة.