English  

كتب media transparency and power

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شفافية الإعلام والسلطة (معلومة)


قد يلعب الإعلام دور المراقب في بعض الحالات، وفي أحيان أخرى يمكن التلاعب به ليعكس آراء مجموعة معينة في السلطة. ولقد أصبحت قوات الشرطة تتبع على نحو متزايد نهجًا استباقيًا وإستراتيجيًا ومهنيًا في ظل استخدامهم لوسائل الإعلام الإخبارية. لقد تم الاعتراف لفترة طويلة، شئنا أم أبينا، أن الشرطة والإعلام يمكن النظر إليهما باعتبارهما وسيلتين أقحمتا في علاقة، إلى حد ما على الأقل، ترتكز على ما وصفوه بـ "الحلقة المعقدة من الاعتماد المتبادل." فوسائل الإعلام تعتمد على رجال الشرطة من خلال النشر الدائم للمعلومات المتعلقة بقضايا "الجرائم والحوادث" والتي تعتبر بمثابة شريان الحياة لقصصهم الإخبارية التي يبثونها؛ في نفس الوقت يعتمد رجال الشرطة على وسائل الإعلام من خلال تغطيتهم الإعلامية التي تساعدهم في منع الجريمة وكشفها في حال حدوثها وكذلك من خلال إظهار الصورة الإيجابية التي يتميز بها العمل الشرطي. علاوةً على ذلك، لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه الإدارة الفعالة واستخدام المعلومات في إستراتيجيات منع الجرائم والحد من حدوثها والتحقيق بشأنها، فكمية المعلومات التي يحصل عليها ضباط الشرطة أثناء قيامهم بعملهم كبيرة بشكل ملحوظ.

قد تؤثر المعلومات المتحيزة في السياسة العامة في حالة ما إذا حاولت الحكومة التلاعب بالطريقة التي تنتهجها في تصوير المعلومات، بغرض إلقاء ضوء إيجابي أو سلبي عليها. وبناءً على مدى الشفافية المتبعة في أي مقال إخباري، يمكن للمرء تحديد درجة موثوقيتها ورسم الافتراضات أو استخلاص الاستنتاجات من النتائج التي توصلوا إليها. وتطرح الشفافية في وسائل الإعلام القضايا المعنية بحرية التعبير بعد أن فرضت الحكومة الرقابة على المعلومات التي يتم نقلها بهدف التأثير على الرأي العام. ولقد كان الفساد القضية الرئيسية التي شهدت نموًا وتفشيًا في مناطق محددة من العالم، نظرًا لقلة تبني مبدأ الشفافية في وسائل الإعلام.

يلزم توفير مبادئ الشفافية والعلانية والمساءلة حتى يتم إحداث تغيير. فقد لا يكون مجرد إتاحة المعلومات أمرًا كافيًا لمنع تفشي الفساد إذا كان يصعب تحقيق مبادئ العلانية والمساءلة في حالات مثل التعليم وانتشار وسائل الإعلام والانتخابات الحرة النزيهة.[1] فيلزم أن تصل المعلومات إلى غالبية العامة إذا كان الغرض منها التحفيز على إحداث تغيير في المناطق التي يتم بها نقل المعلومات. وقد يكون من المهم تعزيز قدرة الأشخاص على التصرف بناءً على المعلومات التي يحصلون عليها من خلال اتباع مبدأ الشفافية، لزيادة مدى فعالية تلك المعلومات.

فيما يتعلق بالحكومات، قد تكون قضية الشفافية في وسائل الإعلام ذات أهمية بشكل خاص من حيث السماح لأعضاء دولة معينة بمعرفة ما يحدث فعليًا في موقف معين، دون أن يتم التلاعب بالقصة. ويشيع إساءة استخدام السلطة في بعض الدول وقد يرتبط ذلك ارتباطًا مباشرًا بقلة الشفافية المطبقة في وسائل الإعلام. ويكمن سبب ذلك في غياب المعرفة ذات الصلة بالشؤون السياسية والعامة، وبالمشاركة والمساءلة؛ ذلك الغياب المتنكر في شكل معلومات زائدة حول القضايا غير المرتبطة أو غير المفيدة سياسيًا.

على وجه الخصوص, يعمل الإعلام على طرح المعلومات واستخدامها لصرف الانتباه عن القضايا الهامة، لتغير مدلولات الأحداث أو الخلط بينها، لصرف اهتمام الجمهور إلى الانشغال بقضايا الترفيه. وبدلًا من تركيز الانتباه على القضايا ذات الاهتمام العام بطريقة نحترم من خلالها المصلحة العامة هذه، يتزايد التوجه نحو إذابة الحد الفاصل بين الحياة العامة والخاصة؛ حيث تتجه وسائل الإعلام في بعض الأحيان إلى التعدي على الحياة الخاصة للشخصيات العامة، مدافعين عن "حق الجمهور في المعرفة". وبالتالي، تصبح النتيجة "شفافية زائفة بين الحكومات ومحكوميهم."

وقد قام أكاديميون من جامعة أكسفورد وكلية وارويك لإدارة الأعمال, من خلال إجراء بحث تجريبي يتناول العملية وآثار الأشكال الشفافة للتنظيم السريري عمليًا، بوصف شكل من أشكال "الشفافية المذهلة". وقد أوضحوا خلال هذا البحث أن سياسة الحكومة تتجه إلى التفاعل مع "المشاهد" الإعلامية البارزة، مما يؤدي إلى أن تحمل القرارات السياسية التنظيمية التي يبدو وكأنها تستجيب للمشاكل التي يتم بثها عبر وسائل الإعلام في طياتها آثارًا سلبية جديدة عند الممارسة العملية؛ تلك الآثار التي لا ينتبه لها المنظمون أو وسائل الإعلام.

تولي الحكومة أهمية كبيرة في أن يقوم الإعلام بتسليط الضوء عليها. لقد أدرك القادة من آلاف السنين أهمية الصورة البصرية على الشخصية التي تظهر أثناء ممارسة علاقاتهم العامة. فلقد تم تصميم جميع أنواع اللباس وإعداد الطقوس والمراسم بحيث تعمل على ترسيخ نظرة القوة والهيمنة لدى القادة. ومنذ بدايات ظهور الصحافة الفوتوغرافية, وجد القادة فرصة إعداد صورتهم السياسية بشكل لائق من خلال تمثيلاتهم البصرية.

تتعارض الدرجة التي يصل إليها الوكلاء الحكوميون للتأثير على عملية إنتاج الفيديو مع استخدام تلك الصور من قِبل وكالات الأنباء كتمثيلات مؤشرية أو موضوعية. وحيث إننا نساوي بقوة كبيرة بين الرؤية والمعرفة، فبالتالي تعمل مشاهدة الفيديو على خلق انطباع غير دقيق بأننا نحصل على "الصورة الكاملة." ويُقال إن "ما يتم عرضه في الأخبار يعتمد على ما يمكن إثباته منها." كذلك، تظهر دراسات الحالة الخاصة بهذا المشروع أن ما يمكن إثباته يتم إقراره في كثير من الأحيان بما يتوافق مع اهتمامات الوكلاء السياسيين. وبشكل أساسي، إن الطريقة التي ينتهجها الإعلام في عرض معلوماته تعمل على خلق وهم من الشفافية.

المصدر: wikipedia.org