التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | خالد الكركي |
| قسم: | سلطة الصحافة والإعلام [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | المؤسسة العربية للدراسات والنشر |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2001 |
| الصفحات: | 135 |
| ترتيب الشهرة: | 626,965 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
يقدم القاص العربي زكريا تامر رؤية متميزة لعلاقة المثقف بالسلطة من خلال قصة قصيرة رمزية نشرت في مجموعته "دمشق الحرائق" وعنوانها "أيها الكرز المنسي" وخلاصتها أن المعلم عمر القاسم الذي نشأ في عائلة فقيرة، وعيّن معلماً في الضيعة ظل يحضّ طلابه على الإبداع، ويحضّ الفلاحين على التصدي لسيطرة الآغا على مقدرات الضيعة، ولم يقبل أي مهادنة في رؤيته التي تعلن أن "الظلم لا يدوم" وأن الأرض التي يهيمن عليها الآغا ستصبح ملكاً للفلاحين الفقراء. يُنقل عمر القاسم من الضيعة بضغط من الآغار وتغيب أخباره حتى تعلن الإذاعة ذات يوم أنه صار وزيراً، فتعمّ الضيعة بهجة غامرة، وترسل إليه بمطالبها مع أبي فياض، صديق عمر عندما كان معلماً في الضيعة، وسلة من الكرز الذي كان عمر يقول عن لونه الأحمر أنه "تعبهم ودمهم"... وعندما يعود أبو فياض في مساء اليوم نفسه الذي غادر فيه إلى دمشق يعلن في أهل الضيعة أن عمر قد "مات"، ويقدم الكرز لأهل الضيعة قائلاً: "تعالوا وكلوا الكرز، وعندما تكبرون لا تنسوا طعمه".
من هذه الرؤيا الفنية لزكريا تامر، يحاول الباحث قراءة تلك العلاقة بين الثقافة/الرؤية، والسياسة/الواقع، وكلاهما يستند إلى الكلام في التعبير عن حضوره، وقد يلتقي كلام المفكر/المثقف مع السلطة في بلاطها، وقد يلتقي معها في سجونها. فإن كلاماً كثيراً قد امتد في فضاء العالم العربي في القرن العشرين حول مفهومي المثقف والسلطة والعلاقة بينهما، وقد أنجز فلاسفة وباحثون أكاديميون ومثقفون ملتزمون خلاصات مهمة حول المفاهيم. وقد توسط المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي كثيراً من هذه الخلاصات في الإشارات المتوالية إلى المثقف ووظيفة المثقفين، خاصة رؤيته التي تفرض على الثوري المناضل أن ينزع الأقنعة عن الأساطير الزائفة للثقافة البورجوازية، وأن يخلق ثقافته الطبقية الخاصة... وإصراره على أن كل إنسان يمارس نوعاً من النشاط الثقافي، أي أنه "فيلسوف"، فنان، إنسان متذوق، يشارك في تصور ما عن العالم.. إن إعطاء مكانة خاصة للفئات المثقفة، يعني أن هذه الفئات تقوم بالربط العضوي في لحظة تاريخية ما بين البنية التحتية والبنى الفوقية، وبعبارة أخرى بين المفكرين وصانعي القرارات، وبين صناعة الحكم وصناعة الفكر.
وضمن تلك المناخات تمتد القراءات في هذا الكتاب في محاولة للبحث عن علاقة بين صناعة الحكم وصناعة الفكر، بين "فن الممكن"، و"فن ما ينبغي أن يكون". وقد جاء ذلك في إطار تحليل نقدي توزع على قراءات ثلاث: الكرز المنسي "المثقف العربي والسلطة". الإعلام العربي بين الأمس والغد، هموم الثقافة العربية في الألفية الثالثة.
إذا وقع الخلط وتنازل الكاتب عن استقلاليته وحريته، وصار كاتباً ديوانياً ووظيفياً وإعلامياً ليضمن لنفسه مكاناً في الحاشية، وقع في الخطأ القاتل، إن قبوله لموقع في الحكم يجب أن يظل مشروطاً بالاتفاق بين رؤيته وحلمه وبين ما لدى النظام السياسي من رؤى وتطلعات، وشرط الاتفاق وقاعدته محصورة في ضمانات الحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان، وإلا صار موقعه في حوار الثقافة والسلطة بعيداً عن موقع الشريط لصالح موقع العبد من سيده...
إننا نتاج بيئاتنا وثقافتنا في إطار عام، لكننا نتاج وعي آخر داخلي يستحكم فينا بفعل آبائنا وبفعل التعليم، والرفاق، والسفر، والحب.. ولحظات الانكسار والبهجة والموت والغياب والشجاعة والخوف، ورؤى العتمة وطلوع النهار.. وأنا مصر على مراوغة الكلام حتى لا أوغل في الحديث عن المسكوت عنه، لكن المثقف الجذري قادر على أن يرى الأمر بعيني زرقاء اليمامة، وأن يتذكر الكرز الذي حدثنا عنه زكريا تامر، وأن يظل وفياً للحرية والخبز والكتابة، حتى لا تتحول السلطة، بأشكالها كلها، إلى استبداد مقنع أو ظاهر يسلب الناس فرحهم وإبداعهم باسم "المصلحة" والحرص على ثوابت هذا المجتمع أو ذاك..
إن المثقفين العرب أمام أربعة أبواب: باب الحلم على سعته وبهائه وحريته واستشرافه، وباب السلطان على محاذيره وجسوره الخشبية أو الذهبية أو بطانته وسوطه وسجنه وواقعيته، وباب الشعب بتطلعاته وقلقه وصبره وجوعه وحيرته، وباب الله العلي العظيم بيقينه وصوفيته وطمأنينته واستبشاره، ومن هنا يقع القلق في نفوس المبدعين، لأن حرية الحركة في المجتمعات العربية محدودة، ورغيف الخبز والكرامة معلق على سائر هذه الأبواب، لكن الجهد في الوصول إليه متفاوت بين باب وآخر...
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".