اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عرف السودان المكننة machinazation (أي إدخال آلات المحرك في كافة عمليات الإنتاج الزراعي) منذ عام 1942 / 1943 م، في السهول الطينية الوسطى، حيث توافرت عدة أسباب لتجعل هذا النوع من الزراعة هو الأنسب لهذه السهول منها نوعية التربة الطينية الثقيلة ووفرة المساحات الشاسعة وقلة الأيدى العاملة، وقد تركز الإنتاج في الأراضى الطينية الثقيلة في حزام السافانا الرطب بين خطى عرض 14 و15 درجة، حيث يتراوح هطول الأمطار بين 400 و800 مليمتر. بمنطقة القبوب بولاية القضارف بهدف مضاعفة إنتاج الذرة لمقابلة الطلب المتنامى عليها كغذاء رئيسي. وأعقب ذلك توسعاً إبان ستينات القرن الماضي في ولايات القضارف وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض، وجنوب كردفان وكسلا. وبالرغم في التوسع الكبير في المساحة الذي حدث خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي الإ أن حجم الإنتاج اتسم بالتذبذب وضعف الإنتاجية، في حين تقدر المساحة الصالحة للزراعة الآلية حوالي 70 مليون فدان، وفي عام 2011 م بلغ مجموع ما تمت زراعتها من أراض حوالي 14 مليون فدان أي ما يوازي نسبة 20% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة. وتأتي الذرة الرفيعة في صدارة محاصيل الزراعة الآلية وذلك بمساحة قدرها 85% من إجمالي المساحة المزروعة، وحوالي 65% من إنتاج الذرة الرفيعة في السودان.، ومن المحاصيل الأخرى السمسم (10% من المساحة المزروعة و53% من إنتاج السمسم في السودان)، زهرة الشمس، الدخن، القطن (قصير التيلة)، والقوار. من أبرز المشاكل التي تواجه هذا القطاع تذبذب معدلات هطول الأمطار وبالتالي تراجع الإنتاج، كذلك عدم توافر مصادر دائمة لمياه الشرب مما يجعل التواجد البشري فيها موسمياً. ويقوم بالأشراف على معظم عمليات الإنتاج والزراعة والإدارة لهذه المشاريع من قبل وكلاء من المزارعين التقليديين وبأنماط تقليدية، فضلاً عن استخدام الإيدي في بعض عمليات الحصاد بسبب عدم توفر التمويل الكافي لشراء كافة آلات الزراعة والإنتاج