كان القياس في علم النحو إما من القياس الإستعمالي أو القياس النحوي .
فالقياس الإستعمالي : ( انتحاء كلام العرب ) إذن فهو تطبيق للنحو .
والقياس النحوي : ( حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه ) .
القياس الاستعمالي
القياس الاستعمالي وسيلة اكتساب اللغة عندالطفل، فالطفل يستطيع استظهار اللغة ومعرفة تراكيبها ونظامها، وهذه الملكة تجعله يتشرب القواعد الأساسية والأصول إلى نهاية السنة الثالثة، وتضعف هذه الملكة بالتدريج . ومن الملاحظ أن الأطفال في هذه الفترة يضعون القواعد الكلية ثم يستثنون منها الفروع بعد ذلك ؛ فمثلا عند التأنيث إذا سمع الطفل ( كبير -كبيرة ) ( قائم - قائمة ) ( طويل - طويلة ) فإنه يُعْمِلُ تلك القاعدة في كل الكلمات فيقول : أحمر أحمرة، سكران سكرانة، ثم يعدل ذلك بعد معرفة التأنيث لتلك الكلمات، فيعرف حمراء، وسكرى فتتجدد القاعدة بمعرفة حالات جديدة . يستخدم هذا القياس في المدرسة إلا إنه يختلف في :
- القياس في المدرسة يتم وفق منهج محدد، وتتدرج الدروس من حيث السهولة والصعوبة عكس ما يتم في الأسرة .
- القياس يتم بحسب قاعدة حاصرة يتعلمها الطفل ولا يستنبطها، فهو قياس تطبيقي على أساس نظري إذا توفرت الفرصة للجانب التطبيقي ؛ وبإهمال الجانب التطبيقي ينشأ الجانب النظري فقط.
مميزات هذا القياس
- يفتح أمامنا بالنمط التركيبي الواحد انماطًا لا حصر لها ( مما يدل على قوة النحو الإنتاجية وثراء اللغة )
- هذا القياس الذي نكتسب به أساليبنا في الكتابة والتكلم أيضًا
- يطبق مجمع اللغة العربية هذا القياس في صوغ المصطلحات وألفاظ الحضارة ؛ وذلك وفقا لقاعدة ابن جني " ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب "
القياس النحوي
هو النحو كما يراه النحاة، وهذا النحو هو قياس الأحكام، وهو من أهم أسس النحو وله أنواع ثلاثة ؛ ذلك أن القياس إما أن تراعى فيه العلة أو لا تراعي .
- قياس الشبه : لاتراعى فيه العلة كإعراب المضارع لشبه باسم الفاعل دون علة تذكر إلا مراعاة هذا الشبه - شبه بين الفعل واسم الفاعل الذي من مادته في مطلق الحركات والسكنات وفي تعاقب المعاني عليه - .
- قياس العلة : تراعى العلة وتكون مناسبة كقياس رفع نائب الفاعل على الفاعل بعلة الإسناد في كل منهما ؛ وهي مناسبة لإجراء القياس، لإسناد النائب والفاعل للفعل .
- قياس الطرد : تراعى العلة وتكون غير مناسبة ؛كقول النحاة إن ( ليس ) مبنية لإطراد البناء في كل فعل غير متصرف، وهذه العلة غير مناسبة .
يتضح من هذه الأنواع أمران :
- أن القياس هو الجانب التطبيقي لمبدأ الحتمية الذي يجبر النقص في الاستقراء الناقص .
- أن القياس كالمجاز اللغوي بحاجة إلى علاقة تربط بين طرفيه إما أن تكون عقلية كما في المجاز المرسل أو تخيلية كما في الاستعارة .
فالعلاقة في القياس ( العلة ) قد تكون مناسبة أو غير مناسبة ( اطراد الحكم ) أو تخيلية ( قياس الشبه ) وهي الشبه بين المقيس والمقيس عليه .
المصدر: wikipedia.org