اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بينما أكد بعض المؤرخين على نقد دفاعًا عن حقوق المرأة، الذي ينتقد مؤسسة الزواج في النظام الأبوي والقوانين التي تقيد حرية المرأة في القرن الثامن عشر، فيما ركز آخرون على الوصف الذي جاء بالعمل «تجربة أن تكون امرأة، ممزوجًا مع العنف العاطفي والضعف الفكري الذي يلازمها» وفتحت وولستونكرافت أفاقًا جديدة مع فكرة عقل الأنثى، الذي يمكنه مساعدتها على تثقيف نفسها مع خلق شعور أنثويًا بالذات على وجه التحديد. وسمح دور الأم الذي لعبته ماريا في إرشادها لذاتها، وبالتالي خلقت رؤيتها الخاصة بها، عندما حذرت ابنتها في المخطوط التي كانت تكتبه، وتعلمت ماريا أشياءً عن نفسها ولاحظت الأخطاء التي ارتكبتها في الماضي. وتعارضت قدرتها على تكوين هويتها الخاصة بها مع بطلة روايتها الأولى ماريا، أدب الخيال، حيث نقلت وولستونكرافت شوقها للأمومة من شخصية لشخصية.
بينما كان الزواج في النظام الأبوي، كما أشارت وولستونكرافت، واحدًا من أكبر الأخطاء التي ترتكب بحق النساء، فإن الكاتبة جادلت في كونه أمرًا جائرًا عدم منح النساء استقلاليتهن. وبالتالي فلا يتمكن من العثور على وظائف محترمة أو جيدة الأجر، وكنا يعتمن على الرجال. وكان يتوجب على النساء مثل جيميما أن يعملن في وظائف تتطلب جهدًا بدنيًا مثل السرقة أو التسول أو البغاء من أجل البقاء على قيد الحياة، وإنه كان ذلك سببًا رئيسيًا في تدهور أحوالهن وتكوين رأيًا سلبيًا عن أنفسهن من خلال ما أجبرن بتنفيذه.
وبسبب أن العلاقات بين النساء والرجال غير متساوية في مجتمعها، فإن وولستونكرافت تقترح تكوين علاقة صداقة من نوع جديد بين الأم والابنة والأخوات في مظالم النساء. كانت القصة المثيرة للشفقة لماريا واختطاف ابنتها هي الأولى التي أثارت اهتمام جيميما. وتقترح أجزاء الرواية أيضًا ألا تنتهي بالزواج، ولكن بخلق نوع جديد من الأسرة، مكونًا من اثنين من الأمهات لابنة ماريا. ومع إنقاذ جيميما لبطلة العمل، بدت وولستونكرافت رافضة للحجة الرومانسية التقليدية وابتكرت نوعًا جديدًا، كان المجتمع في حاجة له لضمان حصول النساء على حقوقهن الطبيعية.
شدد النقاد الحديثون على الملامح الثورية لهذه الصداقة التي تتجاوز الحواجز الطبقية بين جيميما وماريا، وشكك البعض الآخر في مدى تقدم هذه الرؤية، وبرروا ذلك قائلين أن قصة جيميما تحتل جزءًا صغيرًا داخل الرواية، والتي قُطعت بصورة مفاجئة. أما الباحثة ماري بوفي فقد أكدت على أن وولستونكرافت لم تستطع نقل نطاق نقدها للزواج والمجتمع من المستوى الفردي إلى العام.