اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم أنه لم يرد وصف رودريغو دياث بلقب «السيّد» في المصادر العربية، وإنما كان يُسمى «رذريق الكنبيطور» أو «لذريق القنبيطور» أو «القنبيطور»، وإذا استثنينا الوثائق الموقّعة بخطّ رودريغو دياث (السيّد)، فستكون أقدم المصادر التي تحدثت عن شخصية القنبيطور هو ما جاء في الكتابات الأندلسية في القرن الحادي عشر الميلادي. لا وجود الآن للكتابات التي عاصرت رودريغو دياث حيًّا، وإنما تتواجد الآن كتابات نقلت نصوصها عن الكتابات التي عاصرت رودريغو. في المصادر العربية، اقترنت الإشارات لشخصية رودريغو دياث بألفاظ «الطاغية» أو «لَعَنَهُ الله» أو «قصمه الله»؛ ولكنها لم تُخفِ إعجابها أحيانًا بقدراته العسكرية مثلما فعل ابن بسام الشنتريني الذي وصف المحارب القشتالي بعبارات إيجابية، في موضع واحد. أما في بقية كتابه «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة»، فاستخدم عبارات مثل «كلب الجلالقة»، أرجع ابن بسام علوّ شأن رودريغو دياث وتعاظم أمره إلى استخدام بني هود له في التناحر الذي كان بين ملوك الطوائف.
قبل سنة 500هـ/1107م، كتب ابن علقمة الصدفي كتاب «البيان الواضح في المُلمّ الفادح» الذي قصّ فيه أحداث ما قبل سقوط بلنسية في يد رودريغو دياث، ورغم فقدان أصل هذا الكتاب إلا أن العديد من المؤرخين المسلمين اقتبسوا الكثير من كتابه ومنهم ابن بسام الشنتريني وابن الكردبوس وابن الأبار القضاعي ولسان الدين بن الخطيب وغيرهم. كما استخدمه ألفونسو العاشر في كتابه «تاريخ إسبانيا»، لكنه لم يذكر إعدام ابن جحاف حرقًا بأمر من رودريغو دياث في كتابه.
أما المصادر المسيحية، فمنذ أقدم مصدر يذكر رودريغو دياث وهو قصيدة ألمرية ح. 1148م، والمصادر المسيحية تحيط شخصيته بهالة أسطورية. تعد السيرة الذاتية تاريخ رودريغو المكتوبة باللاتينية ح. 1190 من الكتابات الموضوعية إلى حد ما حول شخصيته، وإن كانت قد أسقطت فترات واسعة من حياته. لكنها تُعدّ إلى جانب المصادر العربية، المصادر الرئيسية التي تتحدث عن شخصية رودريغو. يتعرض تاريخ رودريغو لشخصية رودريغو بالنقد أحيانًا، مما يدعو للاعتقاد بمصداقية عرضه لسيرة رودريغو الذاتية. فمثلاً، انتقد المؤلف غارة رودريغو دياث على منطقة لا ريوخا.
ومع ذلك، لا يخلو هذا السفر من تمجيد صفاته كمحارب بطل، كما في عبارة «من هنا تبدأ، مآثر رودريغو البطل».