اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المقال الرئيسي: خطاب من سجن برمنجهام
اعتقل مارتن لوثر كينغ في سجن برمنجهام وقوبل طلبه بالتشاور مع محام من الجمعية الوطنية لتحسين أحوال السود دون وجود حراس معهما، بالرفض. وعندما كتب المؤرخ جوناثان باس عن ذلك الحادث في عام 2001، أشار إلى أن وايت تي واكر نشرت خبر سجن كينج بسرعة شديدة حيث كان مخطط لذلك سلفًا. وأرسل أنصار كينج ببرقيات إلى البيت الأبيض بشأن اعتقاله. وكانت هناك إمكانية للإفراج عنه بكفالة في أي وقت. وأمل مسؤولو السجن الإفراج عنه حتى يتجنبوا اهتمام وسائل الإعلام في الفترة التي مكث فيها كينج رهن الاحتجاز. ومع ذلك لم يتقدم منظمو الحملة بدفع كفالة"ليستقطبوا اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام الوطني حول الوضع ببرمنجهام".
وبعد أربع وعشرين ساعة من اعتقاله، سمح لكينج برؤية محاميين بمؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية. وعندما انقطعت الأخبار التي تصل كوريتا سكوت كينج عن زوجها، قامت بزيارة ووكر الذي اقترح عليها مكالمة الرئيس كينيدي مباشرة. وكانت زوجة كينج تتعافى في منزلها بعدما أنجبت مولودها الرابع وذلك عندما تلقت مكالمة هاتفية من الرئيس كينيدي الأثنين التالي للاعتقال. وأخبرها الرئيس بأن تنتظر مكالمة من زوجها في وقت قريب. وعندما اتصل مارتن لوثر كينغ بزوجته، كان حديثهما موجز وشديد الحرص؛ حيث افترض بشكل سليم أنه يتم التنصت على الهواتف. وبعد عدة أيام اتصلت جاكلين كينيدي بكوريتا سكوت كينج للتعبير عن اهتمامها بشأن وجود كينج بالسجن.
وباستخدام قصاصات الورق التي أعطاها له البواب، والمذكرات مكتوبة على هامش إحدى الصحف، وبعد ذلك المستند القانوني الذي أعطاه له محامو مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، كتب كينج مقالته"رسالة من سجن برمنجهام". ورد على هذه المقالة ثمانية رجال الدين البيض المعتدلين سياسيًا الذين اتهموا ينج بتهييج السكان المحليين وعدم إعطاء رئيس البلدية الجديد فرصة لإجراء أية تغييرات. وأشار باس إلى أن"رسالة من سجن برمنغهام" كان مخطط لها مسبقًا، كأي حركة قام بها كينج وأعوانه مسبقًا في برمنجهام. كانت المقالة تتويجًا للعديد من أفكار كينج التي تناولتها كتابات سابقة. وجذب اعتقال كينج الاهتمام الوطني، بما في ذلك اهتمام موظفي سلاسل شركات البيع بالتجزئة في مخازن وسط مدينة برمنجهام. وبعد اعتقال كينج، بدأت أرباح سلاسل الشركات في التآكل. وضغط أصحاب الأعمال الوطنيون على إدارة كينيدي للتدخل في مجريات الأحداث. وأطلق سراح كينج في 20 أبريل 1963.