اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي ساعة المغيب من يوم 4 من شهر نيسان سنة 1968م، اتّخذ جيمس راي استحكاماً بحيث يصوّب منه باتجاه غرفة كينغ من موتيل لوريان. طال انتظار جيمس، فقد قبع كينغ في الغرفة طويلاً التي يشغلها مساعدوه، وفي الساعة 6 ظهر كينغ وهو يرتدي بذّة سوداء اللون . وكان يستعد للظهور أمام تجمّع جماهيري في تلك الليلة . استند كينغ إلى جدار الشرفة كي يتبادل الحديث مع مساعده جيسي جاكسون الذي كان يقف على الأرض، تحت الشرفة . فجأة دوى صوت طلقة، وانفجرت حنجرة كينغ ثم سقط على أرضية الشرفة واندفع الدم من عنق كينغ . تراكض الرجال مندفعين إلى الزعيم الجريح، ثم جاءت سيارة الإسعاف لإنقاذه، فيما هرب جيمس تاركاً حزمة ملفوفة في الممر، وكانت الحزمة تحتوي البندقية وصندوق طلقات وأشياء أخرى، وبين تلك الأشياء البطاقة الشخصية، أما البصمات فكانت موجودة على كل تلك الأشياء .
اغتيل مارتن لوثر كينغ على يد قناص في الرابع من أبريل 1968، عندما كان يقف على شرفه في الطابق الثاني في لوريل موتيل في ممفيس، تينيسي.
في 8 يونيو 1968 اي بعد شهرين أو أكثر على اغتيال كينغ، اعتقل راي في مطار هيثرو بلندن بينما كان يحاول مغادرة المملكة المتحدة بجواز سفر كندي مزور باسم (رامون جورج) حيث لاحظ موظف التذاكر أثناء تسجيل حضوره بأنه مطلوب لدى السلطات الكنديه. كما وجد مسؤولي المطار انه يحمل جواز اخر له ولكن باسم مختلف.بعدها قامت سلطات المملكة المتحدة بتسلميه مباشره إلى تينيسي حيث اتهم هناك باغتيال مارتن لوثر كينغ.
في 10 مايو 1969 اخذ راي بنصيحة محاميه بيرسي فورمان واعترف بجريمته لتجنب ادانته من قبل المحكمة واحتمالية حصوله على حكم الإعدام - الذي كان يتم تنفيذه وقتها في ولاية تينيسي عن طريق الصعق بالكهرباء-، وبذلك حصل على حكم بالسجن لمدة 99 عاماً.
بعدها قام راي بطرد محاميه فورمان. وادعى بانه قد التقى برجل في مونتريال اسمه المستعار راؤول وهو متورط معه أيضاً في مقتل كينغ واضاف بانه لم يكن هو من اطلق النار واعلن عدم مسؤوليته عن الاغتيال وان مسؤوليته قد تكون مسؤوليه جزئيه عن ما حدث ودون علمه بذلك، ملمحاً لوجود مؤامره لاغتيال كينغ.
على اثر تلك الادعاءات قام الصحفي وليام برادفورد بالتحقيق فيها واكتشف عدم صحة اقوال راي في بعض الأحيان. كما ان راي قد اخبر وليام بانه قد قام بترك بندقيته عمداً من دون أن يزيل اثر بصماته عنها وذلك لانه اراد ان يصبح مجرماً مشهوراً.
كما كان يعتقد بأن حاكم ولاية ألاباما، جورج والاس سوف يتم انتخابه قريباً كحاكم للولايات المتحدة الأمريكية وان فترة ادانته وبقاءه بالسجن ستكون قصيره جداً. ولكنه لم يصب في ذلك بل على العكس، فقد امضى راي ما تبقى في حياته محاولاً سحب اعترافاته وتأمين محاكمه جديده له ولكن دون جدوى.