اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسس حزب بوليتيكو المستقبلي أو الحزب المستقبلي السياسي في أوائل 1918، والذي اندمج مع حزب بيبيتو موسوليني كومباتيمينتو الإيطالي. وفي عام 1919 شارك في كتابة البيان الفاشيستي دي أمبريس، البيان الأصلي للفاشية الإيطالية. لكنه عارض لاحقاً تمجيد الفاشية للمؤسسات القائمة، ووصفها بالرجعية. وبعد خروجه من مؤتمر الحزب الفاشي باشمئزاز، انسحب من السياسة لمدة ثلاث سنوات. ومع ذلك، فقد بقي ذا قدرة ملحوظة في تطوير فلسفة الحزب طوال وجود النظام. على سبيل المثال، في نهاية مؤتمر الثقافة الفاشية الذي عُقِد في بولونيا في 30 مارس من عام 1925، خاطب جيوفاني جنتيلي، سيرجيو بانزيو حوال الحاجة إلى تعريف الفاشية بشكل هادف حسب رأي مارينيتي، موضحاً: «تلجأ الحركات الروحية العظيمة إلى الدقة عندما تفقد إلهامها البدائي -ما حدده إف.تي. مارينيتي هذا الصباح على أنه فني، أي الأفكار الإبداعية والمبتكرة، والتي استمدت منها الحركة دافعها الأول والأقوى- قد فقدت قوتها. نجد أنفسنا اليوم في بداية حياة جديدة ونختبر بسعادة هذه الحاجة الغامضة التي تملأ قلوبنا- هذه الحاجة التي هي مصدر إلهامنا، العبقرية التي تحكمنا وتحملنا معها».
هاجم مارينيتي أيضاً كجزء من حملته لإلغاء التقاليد، الطعام الإيطالي التقليدي. ونشر بيانه للطهي المستقبلي في صحيفة تورين غازيتا ديل بوبولو في 28 ديسمبر من عام 1930. بحجة أن «الناس يعتقدون أن اللباس والتصرفات مرتبطة بما يأكلون ويشربون»، واقترح مارينيتي تغيرات واسعة النطاق في النظام الغذائي. أدان المعكرونة، وألقى باللوم عليها بسبب الاستسلام والتشاؤم ونقص الرجولة، وشجع على تناول الأرز المزروع في إيطاليا.
ولهذا، كما هو الحال في نواحٍ أخرى، كان طبخه المستقبلي المقترح قومياً، ورفض الأطعمة الأجنبية وأسماء الأطعمة. وقد كان مطبخه القومي عسكريًا ويسعى لتحفيز الرجال ليصبحوا مقاتلين.
سعى مارينيتي إلى زيادة الإبداع، وانجذابه إلى كل ما هو جديد، جعل الاكتشافات العلمية جذابة بالنسبة له. لكن وجهات نظره حول النظام الغذائي لم تكن قائمة على أساس علمي. كان مفتوناً بفكرة الأغذية المصنعة، وتوقع أن الحبوب ستحل في يوم من الأيام محل الطعام كمصدر للطاقة، ودعا إلى إنشاء «مجمعات بلاستيكية» لتحل محل الأطعمة الطبيعية. إذ سيصبح الغذاء بدوره مجرد تعبير فني. وصف مارينيتي العديد من الوجبات التي أكلها بفن الأداء، مثل «عشاء اللمس» والتي أُعيد إنشاؤها في عام 2014 لمعرض في متحف غوغينهيم. حيث ارتدى المشاركون بيجامة مزيفة بالإسفنج وورق الصنفرة والألمنيوم، وأكلوا السلطات دون استخدام أي أدوات للمائدة.