اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يوجد الكتاب المقدس في مخطوطات متعددة، لا يحتوي أي منها على توقيع، وتتعدد الأسفار التي لا تتفق تمامًا على أي الكتب لها السلطة الكافية لإدراجها أو ترتيبها (أنظر أسفار الكتاب المقدس). اعتمدت المناقشات المبكرة بخصوص استبعاد أو دمج النصوص المُحرَّفة المتعددة فكرة البحث عن الأصل. تأثرت حركة التنوير الإيوني (نسبةً إلى مدينة إيونيا باليونان) بآراء الزعماء الأوائل مثل: القديس جاستن وترتليان، إذ رأى كلاهما أن النصوص الكتابية مختلفة عن أساطير الأديان الأخرى (وذات تاريخية أكثر منها). كان أوغسطينوس مدركًا للفرق بين العلم ونصوص الكتاب المقدس ودافع عن تاريخ النصوص الكتابية، على سبيل المثال: ضد ادعاءات فوستوس الميليفيسي.
يرى المؤرخون أنه لا ينبغي معاملة الكتاب المقدس بطريقة مختلفة عن غيره من المصادر التاريخية (أو الأدبية) في العالم القديم. يمكن للمرء أن يشكك في تاريخية هيرودوت مثلًا، ونتيجة هذه المناقشات لا تعني أننا سنتوقف عن استخدام المصادر القديمة لإعادة بناء التاريخ، لكن لندرك العواقب التي ستنشأ إن فعلنا ذلك.
لم يستطع إلا القليل جدًا من النصوص النجاة من العصور القديمة: نُسخ معظمها أو بعضها مرات عديدة. يفحص النقد النصي كيفية تغير النصوص عبر التاريخ إلى أن أصبحت على هيئتها الحالية، بهدف تحديد دقة المخطوطة المنسوخة. فكلما ارتفع التشابه مع النصوص القديمة، زادت موثوقيتها النصية، وقل احتمال تغير محتواها عبر السنين. ربما جُمّعت أيضًا نسخ متعددة وفقًا لنوع خط النصوص، مع اعتبار بعض الأنواع أقرب إلى الخطوط الأصلية الافتراضية من غيرها. وتمتد الاختلافات في كثير من الأحيان لاختلافات طفيفة مثل: استيفاء مقاطع ذات أهمية جوهرية بالنسبة لمسائل تاريخية وعقيدية، مثل: الإصحاح 16 الأخير من إنجيل مرقس.