اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فن من فنون الغناء الطائفي الشعبي القديم الذي اشتهرت به مدينة الطائف والقرى التابعة لها، والذي يعتمد على إلقاء القصائد الشعرية والتغني بها صوتًا ونغمًا جماعيًا بأسلوب شيق ومحبب وفريد في الإلقاء والترديد الذي يشارك فيه الحضور بصوت جماعي كالكورال في الغناء. وطريقة الفن المجالسي هي جلوس الجميع على الأرض لذلك يسمى مجالسي، لجلوسهم على شكل حلقات دائرية أو مربعة أو مستطيلة بما فيهم الشاعر ملقي القصيد الذي يتوسط المجموعة، ويلقي القصائد بصوته الجهوري، ونبراته الشجية المتناغمة بلحن موحد حتى نهاية القصيد مع صمت الجميع وإصغائهم خلال الإلقاء، ثم مشاركة المنشد في الشطر الأخير.
من أهم ميزات هذا اللون الشعري الغنائي الجميل هي أن تكون القصيدة حين إلقائها من أربعة أشطر، الثلاثة الأولى منها يشدوا بها الشاعر وحده، وفي نهاية الشطر الرابعة، وهو قافية القصيدة، يشاركه الحاضرون بالترديد معه بنغم جماعي موحد على نفس اللحن، وهكذا يستمر السمر على هذا المنوال حتى الانتهاء من القصيدة مهما كان طولها، وغالبًا ما تكون جلسات هذا الفن أو أمسياته في الصوالين والغرف الوسيعة والفسيحة في البيوت، أو في المزارع وبين الأشجار بعد صلاة العصر إلى المغرب، أو في البرحات والأحواش في الليالي المقمرة.
لا يستخدم فيه أي نوع من أنواع المعازف والآلات الموسيقية والإيقاعية، ولكن في بعض الأحيان إذا اشتد الحماس في المنافسة، يستخدم المنشد (الشاعر) الطار بيده لتحفيز الحضور، وحثهم على المشاركة بالترديد والتصفيق، وزيادة حماسهم وتشجيعهم وتفاعلهم معه لبث روح الحيوية والنشاط في المجلس الغنائي.