اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الثروة الحيوانية في الوطن العربي تنتشر في مراع تبلغ 256 مليون هكتار، وقد ساعدت الأراضي الواسعة الجافة والظروف الطبيعية القاسية على تربية الحيوانات على اختلاف أنواعها من أغنام، ماعز، أبقار، جمال وخيول. تتباين الدول العربية تباينا واسعا في حجم الثروة الحيوانية حيث تشكل الوحدات الحيوانية في السودان والصومال وموريتانيا مايزيد عن 50% من الوحدات الكلية في الوطن العربي، وهي المصدرة للحيوانات الحية مقابل استيراد مشتقات الالبان.
بينما تعتبر الدول العربية الاخرى مستوردة للحيوانات والمنتجات الحيوانية بدرجات متفاوتة تصل إلى اعلى معدلاتها في دول الخليج.
وتعاني الثروة الحيوانية في الوطن العربي من صعوبات ومعوقات كثيرة حالت دون تحقيق الاكتفاء الذاتي في منتجاتها في كثير من الدول العربية بل والاعتماد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج وما يتبع ذلك من اهدار للعملة الصعبة والتبعية الاقتصادية.
قدرت الثروة الحيوانية في الوطن العربي لعام 1997م بحوالي 40 مليون رأس من البقر و 3 مليون من الجاموس[؟] 185 مليون من الغنم والماعز و 12 مليون رأس من الإبل. وتعادل هذه الاعداد مجتمعة حوالي 81.2 مليون وحدة حيوانية. وقد بلغ معدل النمو السنوي خلال الفترة 1977-1997 حوالي 2.1% في الاغنام والماعز و 2.2% في الأبقار و1.1 %في الأبل و1.39% في الجاموس.
ويقدر حجم الانتاج المحلي من اللحوم الحمراء والحليب لعام 1997 بحوالي 2570 و 17431 الف طن على التوالي، وبلغ معدل النمو السنوي 3.9% و 4.8% على التوالي للفترة 1977-1997 بمتوسط 4.4% للبروتين الحيواني .
يلاحظ ان معدل النمو للمنتجات الحيونية تزيد بشكل واضح عن معدلات النمو في اعداد الحيوانات مما يدل على تحسن نسبي في المعدلات الانتاجية نتيجة التوسع في ادخال عروق البقر المحسن والاهتمام بالرعاية البيطرية والتغذية.
من سمات[؟] الثروة الحيوانية في الوطن العربي هي عدم الاستقرار في المعدلات الإنتاجية للزراعات المطرية وإلى اتساع مساحات المراعي الطبيعية في المناطق الجافة وشبه الجافة، تقدر نسبة الأراضي التي تقل معدلات الأمطار فيها عن 100 ملم بحوالي 70 % من المساحة الإجمالية . أما الأراضي التي تتراوح معدلات الأمطار فيها ما بين 100ـ 400 ملم فتقدر نسبتها بحوالي 16% من المساحة الإجمالية. وإستثمار هذه المناطق على تربية الأنواع الحيوانية القادرة على التأقلم مع الظروف البيئية القاسية، كما أن التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت خلال العقود القليلة الماضية أدت إلى تكثيف استغلال المناطق الجافة وشبه الجافة من قبل الإنسان وفق نظم وأساليب غير رشيدة اعتمدت على المصلحة الذاتية والآنية مما أدى إلى اختلال التوازن بين العناصر الحساسة للنظام البيئي وانتشار مظاهر التصحر.
و بالرغم مما تعرضت له المناطق الجافة من التدهور وزحف الصحراء وبالرغم من الضعف الهائل في مخططات التنمية، فإنها لا زالت حتى الآن تساهم في توفير المنتجات الغذائية، وفق التقديرات التالية:
تقدر مساحة المراعي الطبيعية بحوالي 500 مليون هكتار تمثل أكثر من ثلث المساحة الكلية للوطن العربي ويقع معظمها ضمن نطاق المناطق الجافة وشبه الجافة ويقدر إنتاجها العلفي بحوالي 140 مليون طن من المادة الجافة . تقدر نسبة الحيوانات التي تعتمد كلياً أو جزئيا على مراعي المناطق الجافة وشبه الجافة بما لايقل عن 30% من الأبقار 70% من الاغنام والماعز و90% من الإبل.
تواجه تنمية الثروة الحيوانية في الدول العربية عددا من المشكلات التي تختلف حدتها ومدى تأثرها بين دولة وأخرى ويمكن تحديد أهم المشكلات ذات الطابع المشترك على النحو التالي:
تشكل الأعلاف أكبر عائق أمام تنمية الثروة الحيواني وقد لعبت العوامل البيئية دورا هاما في الحد من إنتاج الأعلاف إلا أن هنالك العديد من العوامل الأخرى التي تساهم في اتساع الفجوة بين موارد الأعلاف المحلية والاحتياجات الغذائية للثروة الحيوانية.
من هذه العوامل انه يمكن اعتبار المراعي الطبيعية مصدرا أساسيا لتغذية الإبل ثم الماعز ثم الأغنام ثم الأبقار مرتبة حسب درجة اعتمادها على المرعى، وتتصف المراعي الطبيعية بانخفاض في إمكاناتها الإنتاجية من المواد العلفية نتيجة لسوء إدارتها واستخدامها المتمثل بزيادة الحمولة الرعوية، كما ان الرعي المبكر والجائر وقطع الأشجار واقتلاع الشجيرات، وعدم وجود سياسات شاملة لصيانة وتحسين المراعي يؤدي إلى سيادة النباتات غير المستأنسة وتعرية التربة وانتشار التصحر في مناطق شاسعة من مناطق المراعي.
و أيضاُ الافتقار إلى التكامل في تخطيط وتنمية مشاريع الإنتاجين النباتي والحيواني وسيادة النظم التقليدية في نظم الإنتاج وما يتبعها من انخفاض مردود وحدة المساحة وعدم الاستفادة من المخلفات الزراعية في تغذية الحيوان ويضاف إلى ذلك ان ندرة المياه من جهة والنظام السعري السائد من جهة اخرى لا يسمحان في التوسع بإنتاج الأعلاف التي لاتستطيع منافسه المحاصيل النقدية إذا لم يتم إدخال تربية الحيوان في المناطق الزراعية.
كما أن الاعتماد الإنتاج الحيواني المكثف اعتمادا كبيرا على الأعلاف المستوردة التي تخضع لتقلبات كبيرة في أسعارها ومدى توفرها.
العنصر البشري هو الأساس في التنمية فاحتياجاته ومتطلباته كماً ونوعاً هي التي تدعو للتنمية وإمكاناته المتاحة هي التي تحدد مداها وقراراته هي التي توفر سبل النجاح لها أو تؤدي إلى فشلها وعلى ذلك يجب دراسة تأثيرات العنصر البشري وتقييمها سواء كمعوق للتنمية أو كدعائم لها.
ويتميز نظام الإنتاج الحيواني السائد في المناطق الجافة وشبه الجافة باعتماده على الترحال الموسمي نتيجة لتفهم الرعاة لطبيعة السائدة ونجاحهم في الاستمرار في الإنتاج على مدى قرون طويلة رغم التدهور الذي حصل في الأزمنة الحديثة إلا أن الرعاة يمرون الآن بمرحلة عسيرة في تاريخهم ويشعرون بردود فعل خارجية قوية تمثل في التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تحدث في الدول التي يعيشون بالإخفاق وخيبة الأمل واحياناً بالعزلة بعد تزعزع أنظمتهم الخاصة بالقيم الأخلاقية والاجتماعية وبعد أن ضاعت مكانتهم الاقتصادية التي كانوا يتمتعون بها عندما كانت الثروة الحيوانية تمثل دعامة الاقتصاد في بعض الدول وقد بدأت دخولهم تتدنى تدريجيا واختار الكثيرون منهم الاستقرار تلقائيا في المدن أو في المناطق الزراعية حيث تتوفر فرص أفضل للعمل والدخل وحيث يستطيعون مواكبة مظاهر التطور الحضاري.
لا توجد خطة شاملة ومتكاملة لتنمية الثروة الحيوانية في أي دولة عربية. وفي كثير من الأحوال يتم تنفيذ المشروعات بطريقة مشتتة ودون توفر المعلومات الكافية عن الجوانب الفينة والاقتصادية المتصلة بها وقد تنفذ بعض المشاريع لاعتبارات سياسية على حساب الجدوى الاقتصادية وتفتقر معظم الدول إلى وجود تنسيق كاف ما بين الوزارة المعنية بقطاع الثروة الحيوانية والوزارات الأخرى ذات العلاقة بل وقد يغيب هذا التنسيق فيما بين اقسام الوزارة ذاتها في بعض الدول وقد يكون لعدم كفاية الموارد المالية المتاحة للتنمية في العديد من الدول العربية أثره الكبير في تأخير ترتيب تنمية الثروة الحيوانية في سلم الأولويات خاصة وان مشاريع التنمية المتكاملة تحتاج إلى برامج بعيدة المدى وإلى استثمارات مالية مرتفعة نسبيا.
ونتيجة لذلك يظهر في هذا المجال عدد كبير من العوامل المحددة لتنمية الثروة الحيوانية أهمها:
غالبا ما يرد هذا العامل في مختلف التقارير والدراسات في مقدمة العوامل المحددة لتنمية الثروة الحيوانية بينما هو في الواقع محصلة لتداخل تأثير العوامل السابقة مجتمعة على الحيوان ومعدلاته الإنتاجية.
وتتميز معظم أنواع وسلالات الحيوانات المحلية بمقدرتها المحلية الفائقة على التأقلم مع العوامل البيئية نسبيا بالمقارنة المجردة مع الحيوانات المحسنة التي قد لا تستطيع مجرد العيش تحت ظروف قوة البيئة والترحال المستمر ونقص الأعلاف والافتقار إلى الخدمات ويعتمد نجاح تربيتها محليا على توفير نظم الإنتاج المكثف التي تتميز باحتياجها إلى استثمارات ضخمة.
وتتميز السلالات المحلية بمقدرتها على الاستجابة لتحسين الظروف البيئية مما يسمح بظهور طاقاتها الوراثية الكامنة كما دلت التجارب العلمية على أن العديد من السلالات المحلية قادرة على الاستجابة للتحسين الوراثي وقد نفذ المركز العربي عددا من المشاريع في هذا المجال وسيتم عرض أهم نتائجها في فقرات لاحقه.
من ناحية الكم، هذه الأعداد تشكل في مجموعها ثروة حيوانية كبيرة جدا لكن الواقع أن معظم البلاد العربية تستهلك نسبة كبيرة من اللحوم الحمراء والألبان مصدرها خارج البلاد وتكون مستوردة وهذا راجع أساسا إلى انخفاض إنتاجية هذه الحيوانات.
وكما هو واضح أن معدل الإنتاج بشكل عام منخفض جدا ولكن بنفس الوقت فان الطلب على المنتجات الحيوانية في ازدياد. سكان العالم العربي يمثلون 4% من تعداد سكان العالم ولكنهم يستوردون حوالي 25% من فائض العالمي.
ومن أهم أسباب وجود هذه الفجوة بين معدل الاستهلاك ومعدل الإنتاج هي:
1. زيادة عدد السكان في بعض المناطق نتيجة للهجرة من القرى إلى المدن وكذلك الزيادة الطبيعية.
2. عدم توفر مراعي كافية.
3. إنتاجية الهكتار ضعيفة.
4. حدودية الموارد المائية.
5. عدم وجود خبرة حديثة كافية واعتماد جزء كبير على التربية التقليدية وعدم استخدام الأساليب الحديثة في الإنتاج الزراعي.
6. قلة الأيادي العاملة المؤهلة في مجال الإنتاج الحيواني.
7. انخفاض إنتاجية الحيوانات المحلية
8. وجود أمراض حيوانية مستوطنة منها الأمراض السارية مثل الطاعون البقري، الحمى القلاعية، الحمي الفحمية والتسمم الدموي وغيرها.
9. الهجرة من الريف.
10. تغير أنماط الحياة والأنماط الاستهلاكية في المجتمعات العربية.
11. حجم الاستثمارات في مجال الإنتاج الحيواني صغير.
والميزة الأخرى لتربية الحيوانات الزراعية والاهتمام بالثروة الحيوانية هو استغلال الأراضي الغير صالحة لزراعة محاصيل للاستهلاك الادمي. حوالي ثلثي الأراضي الزراعية في العالم عبارة عن مراعي ولكن 60% منها غير صالحة لإنتاج محاصيل يمكن استهلاكها من قبل الإنسان، هذه الأراضي يمكن أن يزرع بها أعلاف وترعاها أو تتناولها الحيوانات وخاصة الأبقار والأغنام، هذه الحيوانات المجترة لها القدرة على تحويل تلك الأعلاف والحشائش (الغير مفيدة للإنسان إلى مصدر عالي جدا من البروتين).
الأغنام عددها 109 مليون رأس يساهم السودان بـ 17% من مجمل الإنتاج العربي. الأبقار 77.5 مليون رأس منها 57% من إنتاج السودان، الجمال 7.5 مليون رأس الجاموس 2.5 مليون رأس معظمها في مصر، السودان والعراق والخيول 1.5 مليون رأس ويتفوق الجناح الأفريقي في الثروة الحيوانية على الجناح الأسيوي إذ يمتلك الجناح الإفريقي 4/5 الثروة الحيوانية للوطن العربي ويرجع ذلك إلى إتساع المراعي خاصة في السودان، دول المغرب العربي والصومال.
تعتبر الأغنام من أهم الثروات الحيوانية في الوطن العربي، لأنها الأكثر أنتشاراً والأعظم عدداً، وذلاك لإمكان تربيتها في أنواع متعددة من المراعي، بالإضافة إلى قدرتها الكبيرة على تحمل الجوع والعطش بسبب وجود الدهون في جسمها مما يجعلها قادرة على الحياة في المناطق شبه الصحراوية.
وهي تعطي اللحوم، والجلود، والحليب، والسماد بكميات كبيرة، وخاصة في السودان، والجزائر، وسوريا والعراق.
وفي مايلي جدول بتوزيع الأغنام في الوطن العربي:
يعود التفاوت الملحوظ على توزيع الأبل في المنطقة العربية إلى عدة أسباب أهمها:
- أتساع الصحاري في بلد عربي دون غيره
- تباين في وجهات النظر حول الأهتمام بهذه الثروة الحيوانية
- تقبل شعوب دون أخرى لهذا النوع من الحيواناتوالرغبة في منتجاتها
للإبل أهمية بالغة من الناحية الاقتصادية في المنطقة العربية، حيث يبلع إنتاج اللحوم في المناطق العربية من الإبل 15,5% من مجموع الوحدات الحيوانية، هذا عدا إنتاج الحليب والوبر والجلود التي تشكل كلها مورداً هاماً للاقتصاد العربي.
تتوزع الأهمية النسبية لمنتجات الإبل بالنسبة لمنتجات الغذاء الأخرى، ويوضح ذلك الجدول التالي:
تتحمل الماعز ظروف العيش القاسية أكثر من الغنم، فهي تستطيع أن تعيش حيثما يستطيع أي حيوان أن يعيش، ولذلك نراها تربى في معظم مناطق الوطن العربي، يساعدها في ذلك قنوعها بأبسط الغذاء رطباً وجافاً، وهي قادرة على إنتاج اللبن مهما ساءت بها الظروف. وفيما يلي جدول لتوزيع الماعز في الوطن العربي:
للخيول العربية شهرة عالمية نظراً لدقة أعضائها، وتناسق جسمها، وجمال منظرها، وسرعتها. والخيول العربية موجودة في جميع أقطار العالم تقريباً. والخيول العربية الأصيلة تستخدم في السباقات، وأسعارها باهظة الثمن، أما الخيول العادية فتُستخدم في جرّ العربات وفي الأعمال الزراعيّة.
الجدول التالي يبين توزيع الخيول في الدول العربية :
تقتصر تربية الخنازير على اقطار محدودة في الوطن العربي، ذلك بسبب التحريم الديني الأكل لحمه. وتوجد معظم الخنازير في لبنان، ومصر، والمغرب، وفلسطين، والصومال. جدول توزيع الخنازير في الدول العربية.
تنتشر الحمير في الأقطار العربية كافة، وهي أنسب دواب الحمل للفلاح، وخاصة في المرتفعات الجبليّة، جدول توزيع الحمير في الوطن العربي :
تستخدم البغال في جرّ العربات، ونقل الأمتعة، وخاصة في المرتفعات الجبلية.
جدول توزيع البغال في الدول العربية
مشهد قاهري فيه حصان عربي وسايس
الهيكل العظمي للحصان العربي
حمار في وادي رم بالادرن.
البغل هو حيوان هجين ينتجه تزاوج فرس وذكر الحمار
هجين الجرسي ومحلي إماراتي