اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Internet Protocol version 6 اختصاراً IPv6) هو الحل المقترح ضمن الإستراتيجية طويلة الأمد لحل مشكلة استنفاد عناوين الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت. وهو بروتوكول تشبيك يقدم خدمة العنونة في شبكات البيانات، يبلغ طول عنوان الإصدار الرابع من بروتوكول الإنترنت 128 بت، ويشمل فضاء عناوين يضم 2128 عنواناً أو ما يعادل 3.4x1038 عنوان، وهو عدد ضخم جداً من العناوين من الغير المُمكن استهلاكه في الأفق المنظور.
تضمّن تصميم الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت دعماً افتراضياً لعدد من التقنيات التي سبق وأضيفت للإصدار الرابع مثل تجميع المسارات والعنونة المحلية وترجمة عناوين الشبكة، بالإضافة لتقنيات أخرى جديدة مثل التهيئة الذاتية الآلية (SLAAC) وصنف جديد من العنونة هو العنونة الاختياريّة (بالإنجليزية: Anycast). بالإضافة لذلك، يعتمد الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت بشكل كبير على بروتوكول رديف طوّر خصصيصاً لدعم هذه الوظائف، وهو بروتوكول اكتشاف الجيران (NDP).
بدء الانتقال إلى استعمال عناوين الإصدار السادس منذ السنوات الأخيرة من القرن العشرين، ولكن عملية الانتقال نحو الاستخدام التام للإصدار السادس سارت أبطأ من المتوقع، وظهرت الحاجة لدعم البروتوكولين في نفس الشبكة، ما دفع لتطوير عدد من التقنيات من أجل ذلك، مثل الدعم المزدوج لبروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: Dual IP) ، ويعود السبب في ذلك لكون الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت غير متوافق مع الإصدار الرابع، ومعنى ذلك أنه من غير الممكن لمُضيف عنوان من الإصدار السادس أن يتواصل بشكل مباشر مع مُضيف عنوان من الإصدار الرابع.
طوّر الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت في العام 1995م ووصف في وثيقة طلب التعليقات RFC 1883.، ثُم أدخلت العديد من التعديلات والإضافات وصدر معيار جديد للبروتوكول في العام 1997م تحت الاسم الرمزي RFC 2460. ظل هذا المعيار هو المرجع الرسمي للبروتوكول لعقدين من الزمن حتى العام 2017م، عندما صدرت الوثيقة RFC 8200 التي شملت التعديلات اللازمة لعمل البروتوكول والإضافات التي أدخلت إليه بشكلٍ مُتفرّق في السنوات السابقة.
تراكب أفضية عناوين بروتوكول الإنترنت (بالإنجليزية: IP address spaces overlap) هي مشكلة مرتبطة بالعنونة، وتحصل غالباً بسبب استخدام غير صحيح للأقنعة مختلفة الطول. عندما تتراكب أفضية العناوين، يصبح هناك مجموعة من العناوين مشتركة بين فضاءَين أو أكثر، ونتيجة لذلك، يمكن أن يحصل مُضيفان على نفس العنوان ولكن يكون لكل منها قناع مختلف، ويؤدي ذلك إلى حصول مشكلة في توجيه رزم البيانات، لذلك لا يجب أن تتراكب أفضية العناوين عند إنجاز عملية العنونة.
يمكن التغلب على هذه المشكلة بتصميم الشبكة بشكل دقيق بحيث تُنجز العنونة عند استخدام الأقنعة مختلفة الطول بدون أن يحصل تراكب بين الأفضية الجزئية، ويحصل ذلك من خلال تحديد مُعرّفات كل فضاء جزئي ومجال العناوين الذي يمتد عليه، وتلافي وجود مجال مشترك بين أي فضاءَين مستخدمين في العنونة.