اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كما شهد القرن 19 تقدما في علوم الحياة بدراسة الكائنات الدقيقة ولا سيما بعد ما حقق العالم الفرنسي لويس باستير ثورته في الطب الوقائي عام 1880 عندما بين أن بعض الأمراض سببها الجراثيم فصنع الطعوم الواقية منها لأول مرة في التاريخ ولا سيما ضد مرض السعار (الكلب). واخترع طريقة البسترة لمنع انتشار الجراثيم باللبن وتعقيم الأطعمة لمنع فسادها ونقلها للجراثيم المعدية. وفي سنة 1866 اكتشف الراهب النمساوي جريجور مندل الوراثة. وأعقبه العالم الإنجليزي تشارلز داروين باكتشافه نظرية التطور، عندما نشر كتابه أصل الأنواع عام 1859. وفيه بين نظرية الاختيارالطبيعي للأنواع. وأن البشر أسلافهم من أشباه القرود. وقد تطوروا من خلال عمليات بيلوجية. وقد قوبلت نظريته بالمعارضة الدينية الشديدة إلا أن العلماء قبلوها وأقروا بأن التطور قد وقع فعلا رغم نكران البعض لآلية التطور. وفي القرن العشرين ظهر العلم الحديث حيث كانت الاكتشافات والإنجازات العلمية المذهلة ولاسيما في مجالات الوراثة والطب والعلوم الاجتماعية. ففي مطلع هذا القرن دخل علم الأحياء فترة تطور سريع في الهندسة الوراثية حيث أعيد اكتشاف نظرية مندل عام 1900. وأعقبها أصبح علماء الأحياء مقتنعين بوجود الجينات الوراثية بالكروموسومات بالخلايا الحية. والتي هي عبارة عن خيوط تحتوي علي البروتينات والحامض النووي (جزيء دنا). وفي عام 1940 اكتشف أن دنا مأخوذا من بكتريا يمكن أن يغير الصفات الوراثية لبكتيريا أخرى. فعرف أن الدنا هو المركب الكيميائي الذي يصنع الجينات وهو مفتاح الوراثة. وبعد أن قام العالمان الأمريكي جيمس واتسون والبريطاني فرانسيس كريك عام 1953 بوضع هيكل لجزيء دنا. بعده أمكن للهندسة الوراثية فهم الوراثة من خلال مفاهيم كيميائية. فوضع الجينوم وهو الخريطة الجينية التي من خلالها تعرف علماء الأحياء علي الجينات البشرية ودورها في الحياة والأمراض البشرية. مما جعل التعرف علي الجينات المسببة للأمراض وسيلة لعلاجها عن طريق الجينات. ونقلها من كائن حي لآخر لتغيير بعض صفاته الوراثية والقيام بعملية التهجين الجيني.