اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان عدد الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات البريطانية ضئيلًا نسبيًا، مقارنة بوقوع ما يزيد عن مليون قتيل في جميع أنحاء العالم.
اعتبرت فرنسا وإسبانيا المعاهدة التي أنهت الحرب أقرب إلى هدنة مؤقتة بدلًا من أن تكون تسوية نهائية حقيقية، ووصفها ويليام بيت بأنها «هدنة مسلحة». وقد كان من المعتاد تخفيض بريطانيا حجم قواتها المسلحة على نطاق واسع خلال فترة السلام، ولكن خلال الستينيات من القرن الثامن عشر، أبقت بريطانيا على تشكيل عسكري كبير، يهدف إلى ردع فرنسا وإسبانيا. أرسلت قوى البوربون عملاء لفحص دفاعات بريطانيا؛ وذلك لاعتقادهم بأن الغزو الناجح لبريطانيا كان جزءًا أساسيًا من أي حرب انتقامية.
كان الانتصار البريطاني في الحرب سببًا في زرع بعض بذور الصراع البريطاني اللاحق في حرب الاستقلال الأمريكية. فقد سُرّ المستعمرون الأمريكيون بالمساحات الشاسعة من أميركا الشمالية التي باتت تحت السيطرة البريطانية الرسمية، لكنّ كثيرين منهم غضبوا من الإعلان الملكي لعام 1763، الذي كان محاولة لحماية أراضي الأمريكيين الأصليين ومنع الاستيطان الأوروبي. وعلى نحو مماثل، تحولت مسألة إيواء القوات النظامية البريطانية إلى قضية شائكة، إذ اعترض المستعمرون على إيواء الجنود في البيوت الخاصة بالمواطنين. وقد ساهمت حوادث كهذه في حدوث الانقسام بين الحكومة البريطانية والعديد من رعاياها في المستعمرات الثلاث عشرة.
أدت الحرب أيضًا إلى إنهاء «النظام القديم» للتحالفات في أوروبا، وفي السنوات التي تلت الحرب، وبتوجيه من اللورد إيرل سندويتش الرابع، حاول البريطانيون إعادة تأسيس هذا النظام، ولكن حينها رأت الدول الأوروبية مثل النمسا والجمهورية الهولندية أن بريطانيا تشكل تهديدًا محتملًا أكبر من فرنسا؛ فلم تنضم إليها، بينما غضب البروسيون مما اعتبروه خيانة بريطانية في عام 1762. ونتيجة لذلك، عندما تحولت حرب الاستقلال الأميركية إلى حرب عالمية بين عام 1778-83، وجدت بريطانيا نفسها معارضة من قِبَل تحالف قوي من القوى الأوروبية، وتفتقر إلى أي حليف حقيقي وقوي.