اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن ثلاثة أرباع الدول في جميع أنحاء العالم لديها قوانين وتشريعات تخص الصحة النفسية والعقلية. هذا ويعد إدخال المريض النفسي جبرًا إلى مراكز الصحة النفسية لتلقي العلاج (وهو ما يعرف باسم الاحتجاز الإلزامي أو الاحتجاز الإجباري) موضوعًا مثيرًا للجدل. ذلك حيث يرى البعض أن هذا الاحتجاز الإجباري يمكن أن يعتدي على الحرية الشخصية وحق الفرد في الاختيار، كما ينطوي على احتمالية تعرض المرضر لإساءة معاملة لأسباب سياسية واجتماعية وغيرها. في حين يرى البعض الآخر أنه يمكن أن يساعد في منع أذى الشخص لنفسه أو للآخرين ويساعد بعض الأفراد في بلوغ حقهم في الحصول على الرعاية الصحية عندما يكونون غير قادرين على اتخاذ قرار بأنفسهم.
تتطلب جميع قوانين الصحة النفسية لحماية حقوق الأشخاص المصابين بمرض نفسي توفير دليل على وجود اضطراب نفسي كما هو محدد في المعايير المقبولة دوليًا، ولكن نوع وشدة الاضطراب وهو المهم يمكن أن يتفاوتا في الدوائر القضائية المختلفة. جدير بالذكر أنه يُقال إن أكثر حجتين يستخدمان لتبرير الاحتجاز الإجباري للمرضى النفسيين في مراكز الصحة النفسية هما الاحتمال القوي لوجود خطر حالي أو وشيك على الذات أو الآخرين والحاجة إلى العلاج. وغالبًا ما ترد طلبات الحصول على إذن بإدخال شخص إجباريًا إلى مستشفى أمراض نفسية من الطبيب الممارس المتخصص في الصحة النفسية أو أحد أفراد العائلة أو أحد الأقارب أو ولي الأمر. تنص قوانين حماية حقوق الأشخاص المصابين بمرض نفسي في المعتاد على أن يقوم أطباء ممارسون مستقلون أو أطباء ممارسون معتمدون آخرون في مجال الصحة النفسية بفحص المريض كل على حدة، وأنه ينبغي أن يكون هناك مراجعة دورية ومحددة الوقت للمريض تقوم بها هيئة مراجعة مستقلة. ويجب إثبات أن الشخص المريض فاقد الأهلية ليعطي موافقة أو رفض مستنيرين (بمعنى أن يكون قادرًا على فهم معلومات العلاج وآثاره). في حين أدت التحديات القانونية في بعض الأماكن إلى صدور قرارات من المحكمة العليا بأنه ليس من الضروري أن يوافق الشخص المريض على توصيف الطبيب النفسي للمشاكل التي يعاني منها على أنها "مرض نفسي"، ولا مع أسلوب الطبيب النفسي في العلاج، ولكن مطلوب منه فقط إدراك المشاكل التي يعاني منها وأن يستوعب المعلومات الخاصة بخيارات العلاج.
إن الوكالة (والمعروفة أيضًا باسم اتخاذ القرارات بالإنابة) هي تفويض شخص أو أحد أفراد العائلة أو وصي معين قانونيًا لتحديد سبل العلاج الأفضل له أو ربما كان المريض قادرًا على إعطاء توجيهات مسبقة عن الطريقة التي يرغب أن يتم علاجه بها. يمكن أن تتضمن التشريعات والقوانين حق المريض في اتخاذ قرار مدعوم. لقد امتدت قوانين العلاج الإجباري إلى هؤلاء الأفراد الذين يعيشون في المجتمع، على سبيل المثال، قوانين فرض العلاج على المريض النفسي خارج نطاق مستشفيات الصحة النفسية (والتي تعرف بأسماء مختلفة) وتستخدم في نيوزيلندا وأستراليا والمملكة المتحدة ومعظم الولايات المتحدة الأمريكية.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه في العديد من الحالات تسلب التشريعات الوطنية للصحة النفسية من الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية حقوقهم بدلاً من حمايتها، وكثيرًا ما تكون قوانين وتشريعات بالية. في عام 1991، اعتمدت الأمم المتحدة مبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية وقد رسخت هذه المبادئ الحد الأدنى من معايير حقوق الإنسان الخاصة بالممارسة في مجال الصحة النفسية والعقلية. في عام 2006، وافقت الأمم المتحدة رسميًا على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل حماية وتعزيز حقوق الأشخاص المعوقين وفرصهم في المجتمع، بما فيهم الأفراد الذين يعانون من إعاقات نفسية واجتماعية.
إن كلمة الجنون، التي تستخدم في بعض الأحيان بطريقة عامية على أنها مرادف للمرض النفسي، كثيرًا ما تستخدم كمصطلح قانوني. ويمكن استخدام مصطلح الدفاع الجنوني في محاكمة قضائية (يعرف باسم الدفاع بالاضطراب النفسي في بعض الدول).