اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 21 مارس 2016، هاجر 19 يهودي إلى إسرائيل، في الوقت الذي تمر به البلاد بحرب أهلية فاقمت من سوء أحوالهم المتردية أصلاً. واشتكى اليهود من تحرش متزايدٍ منذ صعود جماعة الحوثيين عام 2014. رئيس الوكالة اليهودية قال أن "فصلاً من تاريخ أحد أقدم المجتمعات اليهودية في العالم بلغ نهايته، ولكن مساهمات يهود اليمن الفريدة للشعب اليهودي ستستمر في دولة إسرائيل"، في إشارةٍ لإرثهم الثقافي. يٌعتقد أنهم آخر المتبقين في اليمن ووفقا للوكالة، يبلغ عدد المتبقين قرابة الخمسين شخصاً، معظمهم في صنعاء. لم تتحدث الوكالة عن طريقة رحيلهم واكتفت بالقول أنهم لم يأتوا على متن طائرة إسرائيلية.
أشارت صحيفة جيروسلم بوست إلى ما تداوله يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن "صفقة سرية" بين جماعة الحوثيين التي ترفع شعاراً يتضمن عبارات "الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود"، والحكومة الإسرائيلية. وفقاً للصحيفة، تضمنت الانطباعات اتهامات للحوثيين بالـ"عمالة" لإسرائيل. قناة العربية السعودية كان من تحدث نقلاً عن "مصادر يمنية"، أن العملية تكشف عن "مدى التعاون بين ميليشيا الحوثي وإسرائيل". كان ذلك خلال بثٍ تلفزيوني ولم تُنشر المادة على موقعها الإلكتروني.
الموقف الإسرائيلي من الحملة السعودية، في حين لم يُعلن رسمياً، مؤيد لها حسب نبرة الصحف الإسرائيلية. وأشار بنيامين نتنياهو إلى الحوثيين بشكلٍ عابر خلال جهوده لمنع اتفاق لوزان النووي. إسرائيل تعتبر إيران مثيراً للاضطرابات في الشرق الأوسط، وترى العداء المشترك مع دول الخليج مدخلاً لتطبيع العلاقات. ولكن ما من دليل على تدخلها بشكل مباشر أو غير مباشر لصالح أي أطراف النزاع اليمني، أو أنهم يعرفون أي شيء عن الحوثيين يتجاوزُ تصورهم كامتدادٍ لسياسات الجمهورية الإسلامية. فرضت السعودية حصاراً جوياً وبحرياً وجميع الطائرات المغادرة لليمن تتوقف في المملكة. وردت تقارير عن وسائل إعلام قطرية تفيد بتوقفهم في "دولة ثالثة". ولم يتوفر مصدر مؤكد عن هوية هذه الدولة.
الإعلام السعودي تفاعلي أو ارتكاسي بطبيعته. صحيفة سعودية حَرَّفت ما جاء على لسان رئيس الوكالة اليهودية بشأن إدعاءٍ يفيدُ باجبار فتياتٍ يهوديات على الزواج من مسلمين، إذ أضافت الصحيفة أنهم كانوا "حوثيين". رئيسة الوكالة أشارت إلى قضيةٍ قديمة تعود إلى العام 2008 بطلها شاب يدعى عبد الرحمن الحديثي، كان قد تزوج بفتاة يهودية وهو ما أثار ردود أفعال سلبية في المجتمع اليهودي حينها، ولم تشر إلى انتماء الحديثي سياسياً. زعمت الصحيفة السعودية تدريب الموساد لمنتسبي الأمن القومي اليمني، وعن اتصالات وانفتاح من إسرائيل على علي عبد الله صالح.
كان هناك اتصالات، بدايةً باختراق الطائرات الإسرائيلية للأجواء السعودية وإلقاء السلاح للموالين للمملكة المتوكلية اليمنية المدعومين سعودياً خلال ثورة 26 سبتمبر، ليس دعماً للملكيين ولكن إضعافاً للجيش المصري. أول لقاء كان عام 1997 في العاصمة القطرية الدوحة خلال مؤتمرٍ اقتصادي بحضور عبد الكريم الإرياني. في عام 2000 شرعت الحكومة اليمنية باصدار تصاريح سفر خاصة لمواطنين إسرائيليين من أصول يمنية تسمح لهم بزيارةِ البلاد ولكنها أُلغيت لاحقاً نفس السنة. ودارت محادثات جانبية مع مسؤولين أميركيين خلال رئاسة بيل كلينتون وجورج دبليو بوش بخصوص الموضوع لكنها لم تفضي إلى شيء، وأضاف الأميركيون أنهم لا يستطيعون إجبار أو ممارسة ضغط على أحد لتحقيق أمرٍ لا يريده. في كل الأحوال، ما من صورةٍ دولية سعت اليمن لترويجها دعائياً تُشكل ضغطاً يمنعها تحقيق ما تعتبره مصالحاً قومية بصورةٍ علنية.