اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنَّ البلازما هي حالة متميزة من حالات المادة يمكن وصفها بأنها غاز متأين تكون فيه الإلكترونات حرة وغير مرتبطة بذرة أو بجزيء، وهكذا يمكن تصنيف البلازما على أنها الحالة الرابعة التي يمكن أن تتواجد عليها المادة في الكون بالإضافة للحالات الصلبة والسائلة والغازية، تتمتع البلازما بصفات خاصة تميزها عن الغازات فعند تعريضها لحرارة أو إخضاعها لمجال كهرومغناطيسي عالٍ مثل الليزر أو موجة ميكرويف ييتم قذف الإلكترون بعيداً عن النواة فينتج عنها شحنات موجبة وسالبة تسمى أيونات ويترافق هذا الأمر بتفكك الروابط الجزيئية إذا وجدت، وهذا التواجد الكثيف للأيونات يجعل البلازما مادة ناقلة للكهرباء تتأثر بقوة بالمجال الكهرومغناطيسي، ليس للبلازما شكل أو حجم محدد فهي تأخذ شكل غاز معتدل، وأحياناً تتأثر بالمجال المغناطيسي فتكون لها بنية على شكل خيوط أو حزم أو طبقات مزدوجة، وقد تحتوي على جزيئات صلبة "غبار" وتسمى حينها "البلازما المغبرة".
يمكن تصنيع ودراسة البلازما المغبرة مخبرياً، حيث يمكن زرع الجزيئات الصلبة داخل البلازما أو يمكن إدخالها بطريقة مجهرية، وعادةً ما يتطلب ذلك استخدام بلازما مع درجة حرارة منخفضة ودرجة منخفضة من التشرُّد وبعدها تصبح الجسيمات المجهرية هي العنصر المسيطر فيما يتعلق بنقل الطاقة داخل البلازما، ويمكن اعتبار المزيج الناتج نظاماً مستقراً واحداً، ويمكن أن يتواجد هذا النظام بجميع الصور الكلاسيكية الثلاثة الصلبة والسائلة والغازية، ويمكن كذلك استخدامه لدراسة تأثيرات مثل التبلور وانتشار الموجات والصدمات ونحو ذلك.
عند استخدام جزيئات تصل لحجم الميكرومتر يمكن مراقبة الجسيمات المفردة، لأنَّ حركتها تكون بطيئة بما يكفي ليتم ملاحظتها على الكاميرات العادية، ويمكن أيضاً في هذه الحالة دراسة حركية النظام الناتج، ومع ذلك فبالنسبة للجزيئات ذات حجم الميكرومتر فإن الجاذبية تكون هي القوة المهيمنة التي تزعج استقرار النظام وبالتالي يتم إجراء التجارب في بعض الأحيان في ظل ظروف الجاذبية الصغرى أثناء الرحلات على متن محطة فضائية مثلاً.