English  

كتب kun public vision

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رؤية كون العامة (معلومة)


يلاحظ (كون) أن أمهات الكتب العلمية التي أسست للعلم الحديث غالبا ما تعطينا صورة مغلوطة عن تطور العلم، ذلك أنها قد كُتبت بعد أن استقرت المناهج العلمية واكتملت، بينما هي لا تفصح عن الوضع ما قبل هذا الاستقرار. ومن هنا فإن (كون) يرى أن لجوءنا لهذه الكتب كمراجع لتأريخ العلم يجعلنا نتلقى صورة غير كاملة عن العلم، مفادها أن العلم عملية تطور تراكمية عن طريق تجاوز نقص المعلومات وخلط المفاهيم والخرافات. يبيّن (كون) من خلال قراءة مختلفة لتاريخ العلم أن العلم يعمل من خلال ما يسميه النماذج الإرشادية، ويتطور من خلال الثورات على هذه النماذج الحاكمة.

من خلال هذه القراءة المختلفة لتاريخ العلم يميز (كون) بين مرحلتين مختلفتين من تطور علم ما: المرحلة الأولى هي مرحلة البحث العشوائي عن كم كبير من المشاهدات أو الوقائع «الخام»، دون أن يكون هناك طريقة معيارية لمحاكمة وتقييم وترتيب هذه المشاهدات عليها، وذلك يؤدي إلى تعدد التفسيرات لنفس المشاهدة. يسمى كون هذه المرحلة مرحلة العلم غير الناضج. في هذا السياق يقول كون في الفصل الثاني من الكتاب:

"وإذا لم تكن هذه المجموعة من المعتقدات [النظرية والمنهجية]  قائمة بين حصاد الوقائع، يتعين إضافتها من الخارج، ربما عن طريق نظرة ميتافيزيقية سائدة، أو عن طريق علم آخر، أو عن طريق حدث شخصي أو تاريخي. ولا عجب إذن أنه في المراحل المبكرة لتطور أي علم، يكون للأشخاص المختلفين الذي يواجهون نفس المدى من الظواهر – دون أن تكون بالضرورة نفس الظواهر تحديدا – أوصاف وتفسيرات متباينة."

المرحلة الثانية في مسار تطور العلم هي المرحلة التي تبدأ كنتيجة لتواجد مجموعة من المعتقدات النظرية والمنهجية المتكاملة والتي هي ليست بالضرورة وليدة المشاهدات مباشرة وليست الضرورة تحظى باتفاق كل المدارس التي اهتمت بتفسير المشاهدات وليست بالضرورة تفسر كل المشاهدات بل جزء منها فقط. ولأسباب تتعلق بقدرة كل مدرسة على استخدام رؤيتها للتأكيد على شيء مميز في مجموعة الوقائع التي تختارها وتقوم بتقييمها وتفسيرها، تتحول رؤية المدرسة الأكثر إنجازاً إلى أول نموذج إرشادي Paradigm يهيمن على باقي الرؤى ويطغى عليها. وفي هذه المرحلة يسمى ذلك العلم علما عاديا Normal Science.

المصدر: wikipedia.org