English  

كتب king george i

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الملك جورج الأول (معلومة)


وافقت الدول الثلاث الحامية لليونان على رحيل الملك أوتو عن البلاد وأبدت اهتمامً عميقاً بشأن اختيار ملك جديد وصياغة دستور جديد. قامت الدول الثلاثة بتسمية الملك وكان اليونانيين يفضلون أن يكون الأمير ألبرت البريطاني ابن الملكة فيكتوريا ملكاً عليهم على أساس افتراض مؤداه أن وجود هذا الملك سوف لا يجعلهم يحصلون على جزر أيونيا فحسب، بل سوف يحصلون على دعم بريطانيا ومساندتها في إحراز توسع وامتداد قومي أكبر. غير أن الحكومة البريطانية رفضت هذا الاقتراح إذ كانت الدول الثلاثة (الحامية) ما تزال عند كلمتها بأن لا يجوز أن يتولى أحد أفراد الأسرة المالكة في أي منها حكم مملكة اليونان. ووقع الاختيار النهائي على مرشح بريطانياً ألا وهو الأمير كريستيان وليام فرديناند أدلفوس جورج الدانمركي الذي أصبح جورج الأول ملك اليونان، وهو الابن الثاني لملك الدانمرك وكان عمره آنذاك ثمانية عشر ربيعاً. وكان حاكماً شعبياً ناجحاً إلى حد بعيد حتى عام 1913 ربما لأنه كان ينأى بنفسه عن السياسيين اليونانيين. وقد وافقت على ترشيحه جمعية دستورية في مارس 1863، وأخذ لقب "ملك الهيلينيين"، وكان هذا اللقب يعني ببساطة أن رعاياه نظرياً كل أولئك اليونانيين الذين يعيشون خارج البلاد. وفور الموافقة على توليته تخلت بريطانيا عن ملكيتها لجزر أيونيا، وفي 1866 تزوج الدوقة أولجا الروسية.

ولقد قبلت الجمعية التشريعية الأمير الذي شحته الدول الثلاث ولكنها أعدت إطاراً عاماً دستور يحقق رغبات الأمة مستقى من الدستور البلجيكي الصادر في 1831. وتقييداً لسلطة الملك نصت المادة (21) من هذا الدستور على "أن كل السلطات نابعة من الأمة وتمارسها طبقاً لمبادئ الدستور". وتقرر إلغاء مجلس الشيوخ الذي كان الدعامة الأساسية لسلطة املك، واقتصرت السلطة التشريعية على مجلس واحد من 150 عضواً ينتخب أعضاؤه بواسطة البالغين الذين لهم حق التصويت وذلك بالاقتراع السري لمدة أربع سنوات، وأن تكون الوزارة مسئولة أمام هذا المجلس. واحتفظ الملك ببعض صلاحيات مطلقة يستخدمها أي حاكم قوي من ذلك حقه في تعيين الوزراء أو إقالتهم، وحل المجلس وإعلان الحرب، وإبرام المعاهدات.

وفي أكتوبر 1864 تم التصديق على الدستور، وترأس ككناريس أول حكومة، ثم حل محله موكندوروس في 1865، وتبع ذلك فترة من التغيرات السريعة. ففي خلال الفترة من 1864-1881 أجريت تسع انتخابات، وتشكلت واحد وثلاثين حكومة. ورغم الإطار الليبرالي للنظام السياسي، إلا أن السياسات عادت إلى طبيعتها السابقة باستثناء أن الملك لم يعد يتحكم في الإجراءات. ومن ناحية أخرى أضاف أسلوب التعددية الحزبية القائم حيث كانت الأحزاب في الحقيقة مجرد أجنحة تتحلق حول الزعيم، الشئ الكثير لأسباب عدم الاستقرار السياسي، إذ كانت عضوية الأحزاب والتحالف بينها قائمة على تناوب المواقع بشكل مستمر، وأصبحت المسائل الانتخابية الإيديولوجية الطابع. وأكثر من هذا فإن أسلوب الإدارة المركزية، ومنح الوظائف بمعرفة من يكسب الانتخابات كائناً ما كان جعل الغش والخداع إغراء لا يقاوم.

ومن ناحية أخرى كان تغيير الحكومة قد يعني تغييراً كاملاً لكل الأشخاص من القمة إلى القاعدة عكس الصرب حيث كان تولي الوظائف فيها أو المناصب الوزارية لفترة محدودة مضمونة. وعلى هذا وفي ضوء تلك الظروف كانت عمليات الخداع والتزوير والعنف والبلطجة تصاحب العمليات الانتخابية.ومن العجيب أ، مصلحين سابقين أمثال فولجاريس، وديلجورجيس بدت منهم رغبة في تنبي مناهج تشبه تلك التي سبق أن هاجموا أصحابها من أجل الاحتفاظ بقوتها السياسية.

ورغم أن السياسات الداخلية بقيت كما هي لم تتغير إلا أن عهد الملك جورج شهد نشاطاً ملحوظاً في السياسة الخارجية من حيث تحقيق بعض أهداف اليونانيين القومية، ذاك أن الحكومة اليونانية في هذا العهد لم تضع في اعتبارها القوى العظمى والباب العالي فقط، بل لقد وضعت في اعتبارها سياسات جيرانها في البلقان وعلى سبيل المثال ما حدث من التحاق رومانيا الموحدة لحكومة الصرب الذاتية في الستينيات (القرن التاسع عشر). أما ما كان يحتل أهمية خاصة لدى اليونان كان نمو الحركة القومية البلغارية المنافسة لها بدرجة أو بأخرى في المسألة القومية.

المصدر: wikipedia.org