اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حدث ذلك في شهر فبراير من عام 2010، عندما خرج المهدي رفقة والده وشقيقته ذات صباح بارد، وفي وسط مدينة الرباط افترق الثلاثة كل نحو وجهته اليومية المعتادة، الوالد نحو عمله والمهدي وشقيقته نحو دراستهما. ويتذكر المهدي أنه عندما وقف بمحطة الحافلة التي ستقله إلى الجامعة التي يتابع بها دراسته القانونية، تقدم منه شخص ملامحه كانن مألوفة بالنسبة إليه، فقد سبق له أن صادف هذا الشخص داخل الحرم الجامعي، وقدم له نفسه بأنه طالب موظف. وبعد أن تصافح معه اقترح على المهدي أن يرافقه في سيارة خاصة لأحد أصدقائه لتفادي التأخر وزحمة الحافلة، لكن المهدي رفض دعوته بخجل، وعندما بدأ “الزميل الغريب” يلح، تشبث المهدي برفضه، لكن دائما بخجل. وفجأة وقفت سيارة زرقاء، كان بداخلها رجلان، أحدهما خلف المقود والثاني في الكرسي الخلفي للسيارة. وفي لحظة ما وجد المهدي “زميل دراسته” يدفعه بقوة داخل السيارة التي فتح بابها الخلفي وقام الراكب في الكرسي الخلفي بإشهار مسدس كان يخفيه تحت سترته، ووضعه عند صدغ المهدي لإخافته، بينما هوى “زميل الدراسة” بكل ثقله على المهدي وهو يضع سترته على رأسه ويدفع به إلى أرض السيارة خلف الكرسيين الأمامين لكثم صوت صراخه.
شعر المهدي بالاختناق ولم يستطع أن يدرك الوضع الذي وجد فيه نفسه. وبعد مسيرة قدرها المهدي بنحو عشر دقائق، توقفت السيارة وأنزل منها المهدي الذي أجبر أن يسير على ركبتيه على أرضية تشبه أرضية الطريق المرصفة بالزفت، وبينما هو “يحبو” فوق تلك الأرضية المؤلمة هوى أحدهم بحذائه الثقيل على ظهره، مما آلمه كثيرا ودفعه إلى البكاء من تحت السترة التي لم تفارق رأسه