اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تخضع مؤسسات التقاضي المتعلقة بالأحداث لعدة نصوص من بينها القانون رقم 1ـ081 الصادر في 24 (توضيح) إبريل من عام 2001 ،الخاص بالمسؤولية الجنائية وبالمحاكم المتعلقة بالأحداث، كما يخضع للحكم رقم 2ـ62 / BRM الصادر في الخامس من يونيو عام 2002، الخاص بقانون حماية الطفل. وبالتالى ،غيرت هذه النصوص من التعهدات الدولية التي التزمت بها مالى في القانون الوطني وخاصة بعد قيامها بالتصديق على اتفاقية حقوق الطفل..
و قد عرّف القانون، الصادرعام 2001، إجراءات تقاضى الأحداث، بأنها إجراءات متخصصة مسؤولة عن الحكم في المخالفات التي يتم تعريفها وفقا لنصوص رسمية وردت في القانون، وبناء على صفة مرتكبها. و تتشكل هذه المحاكم من:
و قد يأمر قاضى الأطفال بتطبيق إجراءات المساعدة التربوية كلما تعرضت صحة ،وأمن ،و أخلاق أي طفل ،دون الثامنة عشر، للخطر، أو كلما تعرضت ظروفه التعليمية للتهديد.
يبدأ سن الرشد الجنائي عند بلوغ الشخص سن الثامنة عشر. يتمتع الحدث البالغ من العمر 13 عاماً بإعفاء من المسؤولية الجنائية نظراً لافتقاره للتمييز. فإذا ارتكب جريمة أو جنحة، يتم الإفراج عنه أو تبرءته ومن ثم تسليمه لوالديه أو لمؤسسة رعاية.
وبالنسبة للحدث الذي يتراوح عمره ما بين 13 إلى 18 عاماً، فإن السلطة القضائية هي التي تقرر إذا ما كان هذا الحدث قد تصرف دون تمييز (حالة عدم المسؤولية الجنائية) أو بتمييز، وفي هذه الحالة قد يخضع لعقوبة ملائمة أو لرعاية مناسبة تضمن له الحماية والمساعدة والمراقبة والتهذيب.
في عام 2005، أجرى المركز القومى للوثائق والمعلومات حول المرأة والطفل دراسة تتعلق "بالأطفال الذين يعانون من أوضاع صعبة، بما في ذلك هؤلاء الذين لديهم مشاكل قانونية". وقامت هذه الدراسة بإحصاء عدد الذكور والإناث الذين لديهم مشاكل قانونية وعددهم 1001 صبي و401 فتاة. وتتراوح المخالفات الرئيسة ما بين: 38% واقعة سرقة و18% واقعة ضرب وإصابة و11% تشرد و10% اغتصاب. ويوجد أغلبية هؤلاءالأطفال في مقاطعة باماكو بنسبة 57%، ويليها أقليم موبتى بنسبة 15%، وأخيراً أقليم كايس بنسبة 8%.
في عاميّ 2006 و2007؛ قام المجلس القومى للوثائق والعلومات حول المرأة والطفل بإجراء دراسة في مقاطعة باماكو وفي أغلب أقاليم مالي (باستثناء إقليم كيدال) أتاحت الحصول على المعطيات الآتية: في عام 2006، تم وضع 217 طفلاً (149 فتى و65 فتاة) في السجون كما تم وضع 167 طفلاً (119 فتى و48 فتاة) في المؤسسات العقابية الأخرى عام 2007.
وبالمخالفة مع القانون الصادر في 24 (توضيح) اغسطس عام 2001؛ تم احتجاز فتاة وثلاثة فتيان دون الثلاثة عشر عاماً احتياطياً على التوالي خلال عاميّ 2006 و2007. وتعد فئة المراهقين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 عاماً، هي الأكثر عدداً (170 فرد في عام 2006 و115 عام 2007).
وفي عام 2006، بلغ عدد الأطفال المحتجزين احتياطياً عقب الإدانة 155 طفلاً (147 ذكر و48 أنثى). أما في عام 2007؛ فقد وصل عددهم إلى 49 طفلاً (44 فتى و5 فتيات). وفي 2006؛ تم وضع ما يقرب من 39% من الأطفال الملاحقين لمخالفات قانونية في الحبس الاحتياطى عقب إدانتهم.
وفي 2006 كذلك؛ تم احتجاز 39 طفلاً من بين 217 مع البالغين. وخلال نفس العام، واجه 70 طفلاً المصير ذاته مما يعد انتهاكاً لقانون المسؤولية الجنائية للأحداث ومؤسسات التقاضي الجنائية المتعلقة بالأحداث. وفي أغلب السجون في مالي، لا يوجد قطاع مخصص للأحداث: فمن بين 54 مؤسسة إصلاحية؛ هناك 41 مؤسسة لا تمتلك قطاع خاص بالأحداث. ويعتبر إقليم قاو هو الأقليم الوحيد الذي لا يمتلك في سجونه أي قطاع للأحداث.
إن مراكز إعادة التهذيب والتأهيل الخاصة بالأحداث هي مؤسسات تستقبل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13 و17 عاماً. يتم استقبال هؤلاء الشباب في هذه المراكز بعد ارتكابهم لحوادث سرقة أو إصابة دون عمد أو للمساعدة التربوية. وتوجد هذه المراكز في العديد من الأقاليم في مالي، مثل إقليم بولي وبوجوني وسيكاسو وكُتيالا وكيمبارانا وموبتي وسيغو.
ولا يستفيد معظم الأطفال في السجون المالية من البرامج التربوية. وتهتم فقط 11 مؤسسة من أصل 54 بإدراج الأطفال في النظام التعليمي، مما يجعل النظام العقابي للسجون مخالفاً للإلزام المدرسي المعترف به من قبل القانون والاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل. ويستفيد الأطفال من الأنشطة الترفيهية في 35 مؤسسة، وفي 33 مؤسسة أخرى من الدعم الاجتماعى والنفسي.