يمرّ العالم بالكثير من التغيرات التي تؤثرعلى التعليم ومناهجه، وأهدافه، ووسائله، بحيث أصبح لزاماً على الكادر التربويّ والتعليميّ مواجهة تحديات العصر باستخدام الوسائل الحديثة، للتغلب على المشاكل، ودفع عمليّة التعليم لتقوم بمسؤوليتها في تطوير المجتمع، ومن أهمّ مُبرّرات استخدام الوسائل التعليميّة، ما يأتي:
- الانفجار المعرفي: تُعدّ المعرفة العلميّة نسبيّةً وغير قابلة للتغيير أو التعديل، ممّا يتسبب في إضافة الجديد إلى تلك المعرفة بشكل مستمر، حيث تتسبّب تلك الإضافة في تراكم البناء المعرفي، ممّا يؤدّي إلى زيادة تسارع عجلة الحضارة، وقد شهِد العصر الحالي زيادةً في معدلات التراكم المعرفي في بناء العلم إلى أن وصل إلى حد الانفجار المعرفي، وهناك عدد من العوامل لحدوث ذلك، وهي:
- تأصّل طرق البحث العلميّة.
- تقدم وسائل الإعلام.
- سهولة التواصل بين الباحثين والعلماء.
- التطور التكنولوجي: شهدت نهاية القرن العشرين ظهور وسائل الإعلام وتطوّرها؛ وذلك بسبب التكنولوجيا التي أصبحت من أهم خصائص هذا العصر، وقد انعكس ذلك الأمر على الحياة الفكريّة والثقافيّة، وظهر أثر ذلك بشكل كبير في أسلوب الحياة والأنماط السلوكيّة، ومرافق التعليم، حيث إنّ المعلومات التي تقدمها وسائل الإعلام تؤثر على الفرد في جميع مراحل حياته، لذا أصبحت تشكل تحدّياً للمدرسة وفلسفتها.
- ينشأ الطفل منذ أعوامه الأولى وهو مُحاط بوسائل الأعلام من كلّ حدب وصوب، سواءً أكانت قصصاً، أو مجلات، أو مذياعاً، أو تسجيلات صوتيّة، فتسبب جميع تلك الأمور بوجود حصيلة لغويّة من الألفاظ والمفاهيم والصور الذهنيّة لدى الطفل، تفوق ما لدى الأطفال في عمره، لذا وجب رفع مستوى المقرّرات المدرسيّة لتواجه تلك التحديات، ممّا أثر على أساليب التدريس التي تهدف لحصول الطالب على المعرفة التي توازي الأفلام والبرامج التلفزيونيّة التي ظهرت نتيجةً لخبرة العلماء الكبيرة في ذلك المجال، لذا وجب رفع مستوى طُرق التدريس واستخدام الوسائل التعليميّة الحديثة.
- تطور فلسفة التعليم: تهدف عمليّة التعليم إلى تزويد الإنسان بالخبرة اللازمة لمواجهة المشكلات المستقبليّة والنجاح في الحياة، ولا يمكن أن يحدث ذلك الأمر إلا بتوفر الخبرة اللازمة، وذلك لاكتساب الخبرات الجديدة التي تساعد على مواجهة التغيرات بشكل مستمر، لذا أصبح من المهم جداً توفر الوسائل التعليميّة التي تساعد على تنويع مجالات الخبرة، ودوام فرص التعلم لمدى الحياة.
- ولأجل ذلك خرجت وظيفة المعلّم عن دور التلقين التقليدي، وأصبحت هناك وظائف جديدة تحتاج إلى وجود خبرات جديدة في الإعداد، وذلك لتتماشى مع التطور التكنولوجي، وأصبح نجاح المعلم يُقاس بقدرته على تصميم مجالات التعليم عن طريق الاستعانة بوسائل التعليم والتكنولوجيا، التي تساعد على اكتساب الخبرات، وتؤهل الطلاب لمواجهة متطلبات هذا العصر.
المصدر: mawdoo3.com