English  

كتب judgmental expediency

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النفعيَّة الحِكَميَّة (معلومة)


ركَّز العديد من الفلاسفة في منتصف القرن العشرين على مكانة وأهميَّة القواعد في التفكير النفعي، وعلى كل حال كان من المعروف سابقاً أنَّه من الضروري استخدام القواعد للمساعدة على اختيار الفعل الصحيح، لأنَّ الاعتماد على حساب النتائج في كل مناسبة سيؤدي حتماً إلى اختيار فعل أو إجراء ليس هو الأفضل دوماً، وقد برَّر بالي استخدام القواعد، وأمَّا ميل فقد قال:

«إنَّه افتراضٌ غريبٌ حقاً أنَّه إذا أكدنا على أخذ الأخلاق بعين الاعتبار عند تقرير ما هو نافع للبشر فلن نستطيع الاتفاق على ماهو مفيد ونافع، ولن نصل لأي قواعد في هذه المضمار يمكن تدريسها لجيل الشباب أو صياغتها كقوانين، إنَّ الاعتقاد بأنَّ السعادة هي غاية الأخلاق وهدفها لا يمنع من وضع طرق ووسائل لتحقيق هذا الهدف.»

على كلِّ حال يقترح مبدأ النفعية مزيداً من الدور المركزي للقواعد التي يُعتقد أنَّها تدافع عن النظريَّة النفعيَّة ضد بعض أقوى الانتقادات الموجَّهة لها، خلال فترة خمسينات وستينات القرن العشرين تم نشر الكثير من المقالات التي تدافع أو تهاجم الشكل الحديث للنفعيَّة، ومن خلال هذا النقاش المطوَّل نشأت النظريَّة التي يطلق عليها اليوم قواعد النفعية أو النفعيَّة الحِكَميَّة، في مقدمة واحدة من هذه المقالات قال الكاتب : إنَّ تطوير هذه النظريَّة كان حقاً عمليَّة جدليَّة طويلة من النقاش والنقد وإعادة الصياغة وفي النهاية أنتج هذا التعاون نظرية فلسفية متكاملة. في البداية استخدم سمارت ومكلوسكي مصطلحات مثل النفعيَّة المقيَّدة ولكن في نهاية المطاف استقر الجميع على استخدام مصطلحات النفعيَّة القانونيَّة (بالإنجليزية: Act utilitarianism)‏ والنفعيَّة الحِكَميَّة (بالإنجليزية: rule utilitarianism)‏.

ببساطة يتلخَّص قانون النفعية في تحديد أنَّ العمل أو الإجراء صحيح فقط إذا كان يزيد من المنفعة، نشر أرمسون في عام 1956 مقالاً بالغ الأهميَّة والتأثير قال فيه إنَّ ميل حاول تبرير القواعد المتعلِّقة بمبدأ النفعية، ومنذ ذلك الحين ناقشت الكثير من المقالات هذا التفسير الذي استخدمه ميل، وعلى كلِّ حال لا مفرَّ من القول إنَّ الأدلة والإثباتات في كتابات ميل مضطربة في مجموعة رسائل وأعمال ميل التي جمعت وأعيد طباعتها عام 1977 يقول ميل:

«أنا أوافق على أنَّ الطريقة الصحيحة لاختبار الأفعال من خلال نتائجها هي اختبار نتائج كل فعل بعينه وليس من خلال تتبُّع النتائج التي سنحصل عليها إذا قام جميع الأفراد بنفس الفعل، ولكنَّني أعتقد أيضاً أنَّ النظر في ما يمكن أن يحدث لو قام الجميع بالفعل نفسه هو الوسيلة الوحيدة التي لدينا لاكتشاف اتجاهات وحقيقة الأفعال المفردة.»

العديد من الكتب المدرسيَّة وإحدى هيئات البورد البريطاني ميَّزت بين قواعد قويَّة وأخرى ضعيفة للنفعيَّة، ومع ذلك لايبدو من الواضح وجود مثل هكذا تمييز في الكتابات الأكاديميَّة. وقد ناقش البعض بأنَّ القواعد النفعية يمكن أن تنهار إلى أفعال نفعية، لأنَّ أي قاعدة يمكن كسرها إذا أدَّى ذلك إلى مزيد من المنفعة، أو يمكن تنقيح هذه القاعدة بإضافة قاعدة فرعية تتعامل مع الحالات الاستثنائيَّة الطارئة، وهكذا سيكون للقواعد الأساسيَّة العديد من القواعد الفرعية التي تتعامل مع الحالات الاستثنائيَّة وكلُّ ذلك في النهاية يهدف إلى البحث عن أقصى فائدة ممكنة وتحقيقها.

المصدر: wikipedia.org