English  

كتب its political activities

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنشطتها السياسية (معلومة)


بدأت فاوست حياتها السياسية بعمر الثانية والعشرين في أول اجتماع مؤيد لحق النساء في التصويت. وبعد وفاة ليديا بيكر ترأست فاوست اتحاد جمعيات حق النساء في التصويت (NUWSS)، وهي أكبر منظمة تدافع عن حق النساء في التصويت في بريطانيا. وكانت فاوست ناشطة معتدلة، وكانت تنفي أي صلة بينها وبين الأنشطة المتطرفة والعنيفة التي كانت تمارسها بعض المنظمات النسوية مثل عائلة بانكيرست واتحاد النساء السياسي الاجتماعي (WSPU). واستنكرت فاوست أفعالهم، وقالت أنها لا تجدي نفعًا بل إنها تضر بفرصة النساء في الحصول على حق التصويت عن طريق استبعاد النواب المعنيين بمناقشة تلك القضية، إلى جانب تحريض الرأي العام ضدهم. وبالرغم من الشهرة التي حصلت عليها منظمة WSPU إلا أن منظمة NUWSS التي كانت تتبنى شعارات السلمية والامتثال للقانون حظيت بدعم أكبر. وبحلول عام 1905 حظيت منظمة فاوست على دعم 305 جمعية تابعة، ووصل عدد أعضائها إلى 50,000 عضو، وبالمقارنة فقد حصلت منظمة WSPU على دعم 2000 عضو فقط بحلول عام 1913. وقد كانت فاوست تسعى في المقام الأول على حق النساء في الإدلاء بأصواتهن، وكانت تعتقد أن حكم أيرلندا لذاتها «سوف يضر بعظمة إنجلترا ورخائها، ولن يأتي من ورائه سوى المصائب والتعاسة والألم والخزي».

ووضحت فاوست استنكارها للحركات النسوية المتطرفة في كتابها «حق المرأة في التصويت: تاريخ موجز لحركة عظيمة»:

«لا يمكن أن يطاوعني قلبي على تشجيع تلك الحركات الثورية، لا سيما حين نضع في الاعتبار أنها محكومة بقيادة استبدادية مكونة من أربعة أشخاص فقط في بادئ الأمر، ولاحقًا استحال هؤلاء الأربعة شخصًا واحدًا.... وفي عام 1908 قرر تلك القيادة أن تتخلى عن مبدأ السلمية وأن تلجأ للعنف. وليس لدي ذرة شك واحدة أن الخيار الصائب الذي يصب في مصلحة منظمة الـNUWSS هو الالتزام الصارم بمبدأ الدفاع عن قضايا الحركة عن طريق الحجة فقط، الحجة التي تستند على المنطق السليم والخبرة وليس على اللجوء إلى العنف أو مخالفة القوانين»

وقد هيأت حرب جنوب إفريقيا فرصة عظيمة لفاوست للمشاركة في مسؤليات المرأة المتعلقة الثقافة البريطانية. فقد رُشحت لتقود بعثة من النساء إلى جنوب إفريقيا. وفي يوليو 1901 أبحرت إلى هناك مع النساء الأخريات للتحقيق في تقرير إيملي هوبهاوس التي أدانت فيه المعاملة الشنيعة في مراكز الاعتقال التي احتجزت فيها عائلات جنود البوير. ولم يسبق أن تُكلف امرأة بمثل هذه المهمة في وقت الحرب.

وإلى جانب ذلك أظهرت فاوست دعمها لعدد لا يُحصى من الحملات على مدار السنين. وبعض تلك الحملات كانت تهدف إلى تقييد إساءة معاملة الأطفال عن طريق رفع سن الرضا، وتجريم زنا المحارم، وتجريم المعاملة القاسية ضد الأطفال داخل العائلات، والقضاء على عادة استبعاد النساء من الدخول إلى قاعات المحاكم عندما تتعلق القضية بجريمة جنسية، واجتثاث تجارة العبيد البيض، ومنع زواج القاصرين ومنع تقنين الدعارة في الهند. كما أنها شنت حملة لإبطال قانون الأمراض المعدية الذي يجسد المعايير المزدوجة الجنسية، والتي تتمثل في فحص البغايا للتأكد من خلوهن من الأمراض المنقولة جنسيًا، وفي حالة انتقال المرض من الداعرة إلى زبائنها يُحكم عليها بالسجن. وقد يؤدي هذا القانون إلى القبض على بعض السيدات عند الاشتباه في عملهم بالدعارة، ومن ثم قد يتعرضن إلى الاحتجاز في حالة رفضهن للخضوع للفحوصات التي تكون في العادة مؤلمة ومهينة. وذلك بينما لا يُعاقب الرجال الذين ينقلون العدوى إلى البغايا طبقًا لهذا القانون. وفي النهاية نجحت حملة فاوست في إلغائه. وكانت تعتقد أنه لا بد من تمثيل المرأة في الحياة العامة حتى يتم القضاء على تلك المعايير المزدوجة.

وفي العادة كانت تؤلف كتبها باسم ميليسنت جاريت فاوست، ولكنها كانت تُعرف في الحياة العامة باسم السيدة هنري فاوست. وألفت ثلاثة كتب، ومن بينهم كتاب مشترك بينها وبين زوجها، إلى جانب مقالات عديدة، وبعضها نُشر بعد وفاتها. وصدر من كتابها «الاقتصاد السياسي للمبتدئين» عشر طبعات، وكان مصدر إلهام لروايتين، وتُرجم إلى عدة لغات. وظهرت إحدى مقالاتها الأولى في مجلة ماكميلان عام 1875، وهي ذات السنة التي أنشأت فيها كلية نيونهام للنساء في كامبريدج بحكم اهتمامها بتعليم المرأة. وخدمت فاوست في مجلس الكلية حيث سعت إلى استقبال جميع نساء كامبريدج. وكانت ميليسنت تخاطب مدارس البنات وكليات النساء ومراكز تعليم الراشدين بصفة دورية. وفي عام 1904 استقالت من عضويتها في حزب العمال بسبب تأييدها للتجارة الحرة، حيث حظيت حملة جوزيف شامبرلين لإصلاح قوانين التعريفة الجمركية بدعم من الحزب.

وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914 أوقفت منظمة WSPU جميع أنشطتها ونصبت تركيزها على جهود الحرب. وأوقفت منظمة فاوست أنشطتها السياسية لدعم الخدمات الاستشفائية في معسكرات التدريب في سكتلندا وروسيا وصريبا. وقد يكمن سبب ذلك في أن منظمة فاوست كانت أقل تطرفًا من منظمة WSPU، وبالتالي كان دعمها للحرب ضعيفًا. ولذلك اُتهمت منظمة WSPU بالجينغوية (jingoism) بسبب دعم قادتها للحرب. ورغم أن فاوست لم تكن تؤمن بالسلام إلا أنها كانت ستخاطر بوحدة المنظمة إذا ما قررت إيقاف الحملة ومساندة الحكومة كما فعلت منظمة WSPU. ولذلك قررت المنظمة استئناف حملة حق التصويت في أثناء الحرب، واستغلت ظروف الحرب لصالحها عن طريق ذكر الجهود التي قامت بها النساء في الحرب. واحتفظت فاوست بمنصبها حتى عام 1919، وذلك بعد عام من اصدار قانون تمثيل الشعب لعام 1918 الذي منح حق التصويت للنساء. وبعد ذلك تركت فاوست الحملة وكرست جزءًا كبيرًا من وقتها في تأليف الكتب، ومن بينهم السيرة الشخصية لجوزفين باتلر.

المصدر: wikipedia.org